
اعلن متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان ان الجيش السوداني قتل اثنين على الاقل من المدنيين في غارة على مخيم للنازحين في دارفور يوم الاربعاء.
وقال ابراهيم الحلو احد القادة العسكريين في جيش تحرير السودان ان حكومة الخرطوم هي المسؤولة عما يجري من عنف، مضيفا في تصريح لوكالة رويترز للانباء بأن " الحكومة ارسلت قوات مسلحة الى مخيم النازحين في منطقة زالينجي وقتلوا بعض المدنيين".
ودعا الحلو " قوة حفظ السلام المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) ان تمنع ما يجري من احراق لبعض المخيمات"، قائلا انه " لا يجب السماح لرجال مسلحين بدخول مخيمات النازحين".
واكد شهود عيان في بلدة زالينجي الواقعة في المنطقة الغربية من اقليم دارفور وقوع الاشتباكات في المخيمات المنتشرة في محيط البلدة ومقتل شخصين، الا انهم لم يتمكنوا من تأكيد اشتراك الجيش السوداني فيها.
من جهته، قال متحدث باسم الجيش السوداني ان ليس لديه أي معلومات حتى الآن في ما يتعلق بهذا الخبر.
وتجدر الاشارة الى ان زالينجي هي بلدة عبد الواحد محمد النور زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان وتسانده في موقفه الرافض للمشاركة في محادثات السلام في قطر.
وجاءت هذه الاحداث بعد يوم واحد من اعلان السفيرة الامريكية في الامم المتحدة سوزان رايس ان واشنطن قلقة حيال الوضع في دارفور.
وتعليقا على تقرير للامم المتحدة صدر في شهر مايو/ ايار الماضي ووصف الوضع في الاقليم بأنه "الاكثر دموية منذ انتشار قوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة في دارفور العام 2008 اعتبرت رايس ان الوضع "غير مقبول ويستدعي التعاطي معه بفاعلية".
كما اشارت السفيرة الى ان "قيام الخرطوم بالحد من تحركات القوة المشتركة وامكان ان تدافع مروحياتها عن مهماتها مثل حماية المدنيين واجلاء الجنود الدوليين الذين يتعرضون لهجمات هو امر غير مقبول يجب ان يتوقف".
العودة الى المفاوضات
من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السلطات السودانية وحركة العدل والمساواة المتمردة الى "وقف المواجهة العسكرية فورا والانخراط في عملية السلام".
واعتبر بان كي مون ان انسحاب حركة العدل والمساواة من مفاوضات السلام في الدوحة يعتبر "نسفا للهدف المرجو والذي يتمثل بايجاد حل سريع وشامل للنزاع في دارفور".
يذكر ان اقليم دارفور يشهد منذ عام 2002 نزاعا اهليا اسفر وفق تقديرات الامم المتحدة عن مقتل 300 الف شخص وتهجير 2.7 مليون شخص آخر، بينما ترفض الخرطوم الاعتراف بوقوع اكثر من 10 آلاف قتيل في هذا النزاع.
| Comments |
|







