يبدو أن أحداث فيلم "النوم في العسل" للنجم عادل امام تتكرر في الواقع هذه الأيام، مع تزايد حالات الطلاق، والقضايا المرفوعة من زوجات ضد أزواجهن طالبين الطلاق والخلع، لعجز الأزواج عن معاشرتهن. وكشفت الإحصائيات الأخيرة أن أكثر من 80% من القضايا المنظورة أمام محاكم الأسرة أقامتها زوجات حديثات الزواج، ومعظمهن لم يمض على زواجهن سوى عام واحد فقط، وأحيانا عدة شهور.
وتراوحت أسباب الطلاق بين اكتشاف الزوجة العجز الجنسي لعريسها، أو لمشاكل اجتماعية ومادية. وفي جميع الحالات فإن هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة تستحق الاهتمام والبحث عن علاج قبل أن يتفشى الخطر، بما يهدد بانهيار أحد أهم الأسس في بناء أي مجتمع.. خاصة وأن الضغوط الاجتماعية والنفسية تهدد استقرار معظم الأسر، بعد أن أثرت على قدرة الأزواج على القيام بواجباتهم الشرعية، وهو ما دفع عشرات الزوجات إلى إقامة دعاوى قضائية طلبا للطلاق، خوفا من الفتنة ومخالفة تعاليم الدين. وبعض هذه الحالات لزوجات ما زلن عذراوات رغم مرور شهور على زواجهن!.
اعترافات كثيرة دونتها سجلات مكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة لسيدات لم يعدن يحتملن كونهن زوجات مع إيقاف التنفيذ بسبب عجز أزواجهن عن إعطائهن حقوقهن الشرعية. وفي مكتب تسوية المنازعات بمحكمة الأسرة بمصر الجديدة، جلست فتاة شابة تحكى قصتها قائلة: "زواجنا دام نحو أربعة أشهر.. طوال تلك الفترة لم يدخل بى.. وحاولت كثيرا مساعدته لتبديد الخوف من العلاقة الزوجية، لكن كافة المحاولات انتهت بالفشل". وتتابع: "لم أحاول قص حكايتي المأساوية ليسمع لها أحد من الأهل والأقارب لكني نصحته بالذهاب إلى طبيب نفسي أو آخر متخصص في الصحة الجنسية وأمراض الذكورة لكنه رفض الفكرة وفضل الصمت الذى أصبح لغة حديثنا بعد أن نذهب إلى فراش الزوجية".
وتضيف: "كان دائما ما يقول إن الأمور ستكون على ما يرام بمرور الوقت، وأننا مازلنا بحاجة إلى مزيد من التعارف والتعود على بعضنا البعض، لكن بعد مرور شهرين على الزواج وجدت نفسي أدور في حلقة مفرغة ولم أعد احتمل أو أطيق تلك الحياة، وبدأت الخلافات تتسلل إلينا وتدب المشاجرات في معظم مواقف حياتنا وعندما كثر السؤال عن أسباب تلك الخلافات لم أجد أمامي سوى مصارحة والدتى وأكشف لها عن ملامح المأساة التى أحياها منذ أكثر من شهرين وفي النهاية أعلن زوجي بكل صراحة كارثة وهي أنه لا يستطيع معاشرتى مثل الأزواج وأن الأطباء أكدوا له ذلك".
"في اليوم الرابع جاءت المبادرة مني وبشكل أخجل من وصفه.. "
وتواصل الزوجة حكايتها قائلة: "كرهت هذا الرجل لأنه خدعنى من البداية ولم أعد أحتمل تلك الحياة الزوجية الناقصة". وبعد اعتراف الزوج وإقراره بمعرفته باليقين الثابت بما يعتريه من عجز جنسى وتأكيده على أنه تزوج من أجل استكمال شكله الاجتماعى لا أكثر وخضوعا لرغبة والديه في زواجه لم يعد أمام القاضى أى خيارات سوى تطليق الزوجة مع ضمان كافة حقوقها المترتبة على هذا الطلاق من مؤخر صداق ونفقة وخلافه.
وحكاية أخرى ترويها سيدة بدأتها قائلة: "أنا مثل كثير من الفتيات كان زواجى تقليديا.. حيث تعرفت على زوجي عن طريق إحدى قريباتى والتى قالت لى إنه يبحث عن بنت الحلال ولأنه صديق وزميل في مهنة مرموقة مع زوج قريبتى.. كل ذلك ضمن لى قدرا كبيرا من الأمان تجاهه، ولأنه شاب وسيم تتمناه أية فتاة لم أتردد في الموافقة على الزواج منه خاصة أن إمكانياته المادية سمحت بتوفير أثاث عش الزوجية في فترة وجيزة لم تتخط الستة أشهر، وكان كثيرا ما يحدثنى عن غرامياته النسائية ويؤكد أن عينيه لم تعد ترى سواى". وتتابع: "وتكفل زوجي بنفقات العرس وحفل الزفاف بشكل جعل والدى يترجم هذا الموقف بأنه (شارينى) وإننى سأكون اسعد زوجة في الدنيا".
وأضافت: "وفي ليلة الزفاف وبعد أن انقضى العرس واختلى بي زوجي في غرفة النوم كان يخشى الاقتراب مني وظل على هذا الوضع لأكثر من ساعة، اعتقدت أنه خجول أو أنه يخشى مما هو بعد ذلك فبادرت بالاقتراب منه ومحاولة التودد إليه ولكنه تصبب عرقا واستمر الحال على هذا الوضع طوال الأيام الثلاثة الأولى من الزواج وكان دائما يتعلل بأن أعصابه مضطربة". وتواصل الزوجة: "وفي اليوم الرابع جاءت المبادرة مني وبشكل أخجل من وصفه، وحاول التجاوب معي ثم اقترب مني بيده دون أن أشعر بشيء سوى الألم الذى اعتصرني وعلامات الدهشة التى اعترتني، وكل ما أذكره من تلك الليلة المأساوية هو البسمة والفرحة التى كانت تعلو وجهه ولكنه لم يفعل أكثر من ذلك!".
روج افا نيوز
| Comments |
|







