فجّر تحقيق أجرته صحيفة "ذا صن" البريطانية مفاجأة تحمل بين طياتها واقعا اجتماعيا يكاد يكون مأسويا في ظل زحام عالم التكنولوجيا وخلط الشبكة العنكبوتية للحابل بالنابل من دون تفريق
بعدما أكد على تحذيرات سبق وأن أطلقها خبراء من أن موقع "تويتر" للتدوين المصغر على الإنترنت تحول إلى وسيلة سهلة ومجانية أمام مشتهي الأطفال الذين يسعون إلى إغراء ذوي الأعمار السنية الصغيرة لممارسة الرذيلة معهم.
ويلفت تحقيق الصحيفة في السياق ذاته إلى أن الموقع يتيح أيضا ً صورا ً إباحية لفتيات قاصرات مجانا ً ومن دون أي مقابل. وهو ما دفعها للتأكيد على أن الشبكة الاجتماعية التي ذاع صيتها بصورة كبيرة خلال الآونة الأخيرة تفتقد للحماية ولا تخضع لأي رقابة. وتشير الصحيفة أيضا ً إلى أن أنها قامت بالاضطلاع على محادثة عبر الإنترنت لمجموعة من الصغار بعد أن نجح أحد المنحرفين جنسيا ً في التسلل إليهم. وتنقل الصحيفة نص المحادثة التي تمت بين هذا الرجل الشاذ وصبي يبلغ من العمر 13 عاماً، كان قد قام بنشر صورة له ولشقيقته على الموقع، وجاء نص المحادثة بينهما كالتالي:
الرجل: ماذا تحب أن تفعل؟ وأين تحب أن تذهب ؟
الصبي: هل ستأتيني؟
الرجل: لا، أبدا ً. فكل ما أريده هو أن أتعرف إليك.
وهنا، تنقل الصحيفة عن مارك ويليامز – توماس، الخبير المتخصص في حماية الأطفال، قوله :" بالنظر إلى تلك الرسائل التي يتم تداولها على موقع تويتر، يمكنني القول إن الصبي يتتبعه شخص بالغ ينتحل شخصية فتى مراهق. وتكشف واقعة مثل هذه كيف يسهل على مشتهي الأطفال اصطيادهم والإيقاع بهم في شباك الرذيلة عبر تويتر".
وتقول الصحيفة إن هناك صفحات أخرى على الموقع تُظهر صورا ً فاضحة لفتيات تايلانديات لا يتجاوزن عامهم الثامن عشر – وتلك هي السن القانونية للمواد الجنسية. ورأى مارك ويليامز أيضا ً أن إنشاء صفحة تظهر فيها فتاة حالمة تبدو أقل من أحد عشر عاما ً هي مجرد حيلة، حيث يتوافر بها روابط تقود إلى مجموعة من الصور الإباحية ومعها إضافات دنيئة. وواصل ويليامز حديثه بالقول :"ليس لدي شك في أن أحد مشتهي الأطفال هو من قام بنشر تلك الصفحة كوسيلة لإغراء الآخرين".
في غضون ذلك، تقدم عدد من المدونين على الشبكة بالتماسات إلى الإدارة يطالبون فيها بالتصدي لمثل هؤلاء المنحرفين الذين يتصيدون الأطفال. في حين كشفت الصحيفة عن أن الموقع رفض مناشدة حكومية بإضافة رابط يوجه المستخدمين إلى ما يُعرف بمركز استغلال الطفل والحماية الإلكترونية، ليتمكن الأطفال من دق ناقوس الخطر تجاه المدونات المشبوهة. فيما يختم ويليامز حديثه بالقول :" تكمن المشكلة في عدم إقدام أحد على وضع سياسة عامة لتويتر في الوقت الذي لم يتم فيه الانتباه إلى حقيقة استغلال الموقع من جانب مشتهي الأطفال. لذا، ينبغي على إدارة الموقع أن تقوم بمراقبة صفحاتهم للتأكد من عدم وقوع مثل هذه المحاولات. لكنها للأسف لا تفعل ذلك".
روج افا نيوز
| Comments |
|







