قال سفير الولايات المتحدة السابق في الامم المتحدة جون بولتون ان امام اسرائيل "ثمانية ايام" لتوجيه ضربة عسكرية لمفاعل بوشهر النووي الايراني الواقع جنوب ايران والا يكون قد فات الاوان لضرب هذا المفاعل دون التسبب في تلوث اشعاعي.
من جانبها حذرت ايران امس من اي هجوم عسكري علي محطتها النووية الاولي في بوشهر يفترض ان يبدأ مدها بالوقود اعتبارا من السبت، حسبما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحطمت فيه طائرة مقاتلة ايرانية من طراز اف ــ 4 امس دون سقوط ضحايا قرب ميناء بوشهر (جنوب) علي بعد اربعين كلم من اول محطة نووية ستصبح عملانية السبت في ايران. فيما رجح خبراء ان الطائرة كانت تقوم باعمال الدورية في الاجواء الايرانية خشية تعرضه لقصف اسرائيلي قبل اسبوع من بدء تشغيله التجريبي.
ولم توضح ايران ملابسات تحطم الطائرة واسباب سقوطها مما يلقي ظلالا من الشك حول اجراءات الامان النووي ويعطي مصداقية لمخاوف دول المنطقة من حصول تسرب اشعاعي من هذه المحطة التي تقع علي بعد 30 كيلو متراً من المياه الاقليمية الكويتية والمراكز المأهولة فيها. وكانت الكويت قد عقدت اتفاقا مع الناتو للتصدي لاي تسرب اشعاعي من المفاعلات الايرانية. ويرتبط خبراء في مكافحة الاشعاع النووي باتفاق مع الامارات خشية تسرب نووي علي غرار التسرب من مفاعل تشيرنوبل الذي لاتزال اثار التلوث التي احدثها مستمرة حتي الوقت الحاضر فضلا عن العدد الكبير من الوفيات التي تسبب فيها والامراض المزمنة.
واكد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنبارست ردا علي سؤال عن احتمال هجوم اسرائيلي في لقاء مع صحافيين ان "اي اعتداء علي المركز سيواجه ردا جديا من قبل ايران".
من جهته، قال رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان "هجوما علي مركز نووي سيكون جريمة دولية لان نتائجه لن تطال الدول المستهدفة فقط بل سيكون له بعد عالمي".
واضاف ان "بوشهر كانت حتي الآن منشأة بسيطة (...) لكن عندما يتم ادخال الوقود اليها ستصبح محطة نووية وسندخل في مرحلة جديدة".
وذكر مهمنباراست بانه "حسب القوانين الدولية لا يمكن مهاجمة المنشآت التي تحوي وقودا نوويا بسبب عواقب انسانية".
الا انه رأي ان "وقوع عمل خطير كهذا غير المرجح "، معتبرا التهديدات الاسرائيلية للمنشآت النووية الايرانية "متكررة وفقدت معناها".
ويتوقع تدشين محطة بوشهر (جنوب ايران) التي بنيت بمساعدة روسيا منذ نحو 15 سنة، السبت المقبل. واعلنت روسيا انها ستبدا حينها العمل التقني لاول محطة نووية ايرانية مع شحن المفاعل بالوقود النووي.
وحذر جون بولتون من انه سيكون حينها قد فات الاوان امام اسرائيل لشن اي هجوم عسكري علي المنشأة لان ذلك سيتسبب في نشر اشعاعات تطال المدنيين.
وصرح بولتون لقناة فوكس بزنس نتوورك انه "عندما يكون اليورانيوم والوقود قريبا جدا من المفاعل وبدون شك عندما يكون في المفاعل، ستتسب الغارة في نشر الاشعاعات".
واضاف "بالتالي فإنه اذا ارادت اسرائيل المبادرة باي خطوة ضد بوشهر فعليها القيام بها خلال الثمانية ايام المقبلة" لكنه شكك في الوقت نفسه في هذا الاحتمال.
وردا علي سؤال حول احتمال هذا الهجوم الاسرائيلي قال بولتون "لا اظن، اعتقد انهم فوتوا الفرصة". ومع عدم توجيه ضربة اسرائيلية "ستملك ايران شيئا لا يملكه اي اعداء اخرين لاسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الاوسط، اي مفاعل نووي جاهز للعمل".
وانتقد السفير السابق الذي يعتبر شخصية مثيرة للجدل، دور روسيا في بناء هذه المحطة وقال ان "موسكو كانت تريد دائما القدرة علي وضع اصبع في عين الولايات المتحدة".
واعلنت ايران الاثنين بناء موقع جديد لتخصيب اليورانيوم سنة 2011 واقرت قانونا يلزم الحكومة خصوصا بمواصلة تخصيب اليورانيوم والحد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي التاسع من حزيران اقر مجلس الامن الدولي قرارا جديدا مرفقا بعقوبات يدعو طهران الي تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم وعدم بناء مواقع جديدة.
ووقع حادث تحطم الطائرة الايرانية العسكرية في الساعة 10,10 (05,40 تغ) قرب منطقة صناعية علي بعد اربعة كيلومترات من المدينة، كما اعلن غلام رضا كشتكار مسؤول خلية الازمة في بوشهر لوكالة مهر، موضحا ان الطيارين تمكنا من القفز من الطائرة.
وافاد موقع التلفزيون الايراني بالانكليزية "برس-تي في" ان حادث التحطم وقع قرب جزيرة شيف شمال بوشهر علي بعد اربعين كيلومترا من المحطة النووية التي تقع جنوب المدينة.
ونقلت وكالة فارس عن مسؤول محلي ان الحادث ناجم عن "مشكلة تقنية" وسقوط الطائرة في منطقة صحراوية لم يسبب خسائر بشرية او مادية.
وما زال الجيش الايراني يملك طائرات مقاتلة امريكية من طراز اف ــ 4 تم شراؤها قبل الثورة الاسلامية سنة 1979.
وستدشن ايران السبت محطة بوشهر وستبدا في نقل الوقود في اول محطة نووية بنتها روسيا قرب بوشهر.
| Comments |
|







