Print this page

الغارديان : الأسد يعتمد على القصف والتجويع في حربه على حلب

 PM2:56:26

Rojava News : نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تقريراً حول الأوضاع الإنسانية في الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب منذ تموز/ يوليو الفائت أشارت من خلاله لمعاناة السكان المدنيين في ظل الحملة الجوية التي تشنها مقاتلات النظام السوري بالاشتراك مع سلاح الجو الروسي.

وقالت «الغارديان» في بداية تقريرها إن ممثل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إيغلاند رويترز دق «جرس الإنذار وبقوة عندما حذر مما يمكن أن يحصل للمدنيين في حلب شمالي سوريا».

ونقلت الصحيفة البريطانية عن إيغلاند إشارته إلى إن: «جميع المستودعات التي في المدينة فارغة، وأن المخزونات الغذائية والدوائية بدأت بالنفاد، وأن الجميع سيكون بانتظار لحظة قاتمة مع دخول الشتاء واستمرار القصف، الذي أخرج حتى مستشفى الأطفال في المدينة عن الخدمة».

ومضى التقرير في القول إن: «القصف الجوي العنيف الذي شنه طيران بشار الأسد، أمس الجمعة، على مناطق حلب الشرقية، قد أدى إلى خروج مستشفى الأطفال الوحيد في المدينة عن الخدمة، التي لم يعد فيها سوى 4 مستشفيات تقدم الخدمات لأكثر من 250 ألف شخص ما زالوا يعيشون في المدينة التي تتعرض لقصف جوي عنيف من قبل طيران النظام».

ونقلت الصحيفة البريطانية عن إبراهيم الحاج أحد متطوعي فريق «الخوذ البيضاء» قوله إن: «الغارات المكثفة على المدينة صعبت من مهمتهم في الوصول إلى مواقع القصف، خاصة أن هناك العديد من الأشخاص حوصروا تحت الأنقاض، في حالة من الفوضى كانت تسود المدينة عقب القصف».

وأردفت «الهجوم على حلب هو الأوسع الذي تشنه طائرات الأسد لاستهداف المناطق التي يسطير عليها المعارضون، كما أنها المرة الأولى التي تشترك فيها حاملة الطائرات الروسية (الأميرال كوزنيتسوف) المتمركزة على الساحل السوري في عمليات استهداف حلب، التي تعيش حصاراً قاسياً».

وقالت «الغارديان» نقلاً عن مسؤول كبير في الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة إن: «المخزون الدوائي والغذائي في مناطق حلب المحاصرة يتضاءل، وإن الأهالي سيواجهون لحظة قاتمة للغاية، خاصة مع أشهر الشتاء»، لافتةً إلى أن «مستشفى الأطفال الذي تعرض الخميس لقصف أخرجه عن الخدمة، اضطر الأطباء فيه إلى إخلاء العشرات من ضحايا هجوم سابق بغاز الكلور شنه النظام، حيث كانوا يعالجون في هذا المستشفى».

وقال أطباء في المستشفى للصحيفة إنها: «المرة الثانية التي يتعرض فيها المستشفى للقصف، ومن ثم فإنه لا بد من إخلائه ونقل الموظفين والمرضى إلى أماكن أخرى».

ولفت التقرير إلى أن المؤسسة الدولية للتنمية أكدت أن «نظام الأسد استهدف المستشفى بقنبلة فراغية، وهو ما أظهرته صور لمراسل قناة الجزيرة، الذي كان يغطي الهجوم عقب استهداف المكان».

وتابعت «الهجوم أدى إلى قطع التيار الكهربائي عن المستشفى الأمر الذي اضطر الأطباء والعاملين فيه إلى الاستعانة بهواتفهم النقالة لإضاءة المكان، حيث سارع الجميع إلى محاولة نقل الأطفال في الحاضنات إلى مناطق آمنة في حين نزل آخرون إلى الطابق السفلي من المستشفى».

وأوضح أحد أطباء المستشفى للصحيفة البريطانية أنه «تم نقل 14 طفلاً إلى موقع آخر لتلقى العلاج»، مؤكداً أنهم «حتى أثناء نقلهم عبر سيارة إسعاف كانت القذائف تنهال على المكان... لكن الحمد لله وصلوا بسلام».

وقالت الصحيفة إنه يلاحظ إن: «غالبية الغارات التي تشنها طائرات الأسد تستهدف المواقع الطبية في حلب، في وقت نفى فيه الروس، حلفاء النظام، استهداف البنى التحتية، وخاصة المستشفيات والأسواق والمدارس، رغم أن منظمة الصحة العالمية وثقت بالفعل استهداف المرافق الصحية خلال عام 2016 بأكثر من 126 هجمة».

وبيّنت «الغارديان» أن «ضراوة الغارات التي تستهدف حلب تؤشر إلى أن مرحلة جديدة من المعارك التي يشنها النظام وحلفاؤه على حلب قد بدأت، وذلك في إطار سعيه لاستعادة السيطرة على المدينة»، مشيرةً إلى أن «نظام الأسد اعتمد على استراتيجية القصف والتجويع في حربه ضد المعارضة التي تسيطر على حلب الشرقية، وهو ذات الأسلوب الذي استخدمه ضد مناطق أخرى كانت خارج سيطرته».

وأنهت «الغارديان» تقريرها بالاستناد إلى حديث المسؤول الأممي إيغلاند رويترز الذي قال إن: «جميع المستودعات في حلب فارغة، وإن عشرات الآلاف من الأسر ستواجه خطر المجاعة، والجميع بانتظار لحظة قاتمة للغاية»، مضيفاً «نحن لا نتحدث عن تسونامي، وإنما عن كارثة إنسانية من الألف إلى الياء من صنع الإنسان».