صحيفة التايمز: إدارة ترامب لن تسمح لإيران بالظهور بمظهر المنتصر في سوريا
صحيفة التايمز: إدارة ترامب لن تسمح لإيران بالظهور بمظهر المنتصر في سوريا

صحيفة التايمز: إدارة ترامب لن تسمح لإيران بالظهور بمظهر المنتصر في سوريا

Rojava News: اعتبرت صحيفة التايمز البريطانية في تحقيق لها حول معركة حلب، أن إدارة ترامب قد تقترب من موسكو مؤقتًا في إطار الحرب على تنظيم الدولة في سوريا، مع سعيها لدق إسفين بينها وبين إيران وعدم السماح لها بالخروج بمظهر المنتصر في سوريا.

                                            

وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي الذي حمل عنوان "من أنقاض حلب: لا يمكن أن يسمح لإيران أن تظهر كمنتصر في سوريا" إن الحرب وصلت إلى منعطف جوهري، مع تقدُّم قوات الأسد المعززة بالميليشيات المدعومة من إيران وتحت غطاء جوي روسي وضمانها السيطرة على قلب مدينة حلب القديمة، وتضيف أن السقوط الوشيك لشرقي حلب سيمنح النظام السيطرة على أكبر خمس مدن في البلاد وعلى مجمل غربي سوريا.

 

وترى الصحيفة أن إدارة ترامب القادمة التي بدت صديقة للرئيس الروسي بوتين، لها أولويتان في سوريا: الأولى أن تهزم تنظيم الدولة، أو على الأقل تطرد فلوله خارج سوريا والعراق، وفي مسعاها هذا تحرص على أن لا تخرج إيران بوصفها المنتصر، وتنشر "تأثيرها الضار" في عموم ما يعرف بالهلال الشيعي عبر عناصر ميليشيا حزب الله في لبنان، والمقاتلين الشيعة الذين تدعمهم في العراق وسوريا.

 

وتضيف الصحيفة أن ترامب بعد توليه الرئاسة قد يصل إلى تفاهُم مع روسيا في أن يقوما معًا بقصف تنظيم الدولة، وطرده من معقله في الرقة في سوريا، وأنه قد تصبح موسكو وواشنطن حليفتين لوقت محدود، وإذا تم طرد التنظيم من سوريا فسيدعي كل من ترامب وبوتين النصر، لكن بدون تهديد تنظيم الدولة سيصبح من الصعب على الأسد المحافظة على صورة "من يقف في الجانب الصحيح في الحرب على الإرهاب".

 

وتتحدث افتتاحية الصحيفة عن مخاوف لدى دول الخليج والمملكة العربية السعودية، عبرت عنها يوم أمس في المحادثات مع رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي، من أن إيران تسعى لتعزيز سيطرتها على سوريا، كما تخشى إسرائيل أيضًا من أن التأثير الإيراني قد ينتشر بسرعة ليشكل خطرًا في مرتفعات الجولان.

 

وتخلص الصحيفة إلى أن إدارة ترامب ستركز على دق إسفين بين موسكو وطهران، مشيرة إلى أن محللين أمريكيين يعتقدون أن إيران مقترنة بالأسد على الرغم من ضعفه، أو بسبب هذا الضعف، لكن روسيا يمكن أن تقبل ببديل يتمتع بولاء الجيش ويحفظ البلاد موحدة ويسمح لها بالاحتفاظ بقاعدتها البحرية في طرطوس.

 

وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه قد تكون ثمة مساومة قادمة لكنها ستكون بشعة وخطرة وتتم على قبور 400 ألف شخص ممن قُتلوا في السنوات الأخيرة من حكم الأسد، وإن من أنقاض حلب سيخرج نتاج جديد للنزاع سيسمم السياسة العالمية.

 

وتثير مواقف دونالد ترامب جدلًا واسعًا فيما يتعلق بموقفه من روسيا وإيران ونظام اﻷسد، حيث يؤكد في تصريحاته على انحيازه للموقف الروسي ومعاداته ﻹيران إلا أن محللين يشككون في جديّة تصريحاته.

Rojava News 

Mobile  Application