Print this page

نشطاء كورد: (إحصاء حزب PYD أخطر من إحصاء محد طلب هلال)

Rojava News - قامشلو: أعلنت ما تُسمى الهيئة التنظيمية لمشروع "فيدرالية روج آفا" (شمال سوريا)، وبالتعاون مع "مجلس سوريا الديمقراطي" التابعيين لحزب الإتحاد الديمقراطي (PYD)، إجراء تعداد سكاني لإحصاء أعداد سكان المناطق التي تسيطر عليها شمال سوريا. وأطلق نشطاء كورد حملة تحت عنوان (إحصاء ب ي د أخطر من إحصاء محد طلب هلال) رفضاً لإجراء هذا الإحصاء.

                                     

وقالت تلك الهئية في بيان نشرته في وسائل إعلام تابعة لحزب (PYD)، إن "النقاط التي سيدرسها مشروع الإحصاء هي: ((إحصاء عدد السكان الكامل، الفئة العمرية التي يحق لها الانتخاب، الوضع الاجتماعي والعائلي، التحصيل العلمي، مستوى البطالة، حالات الإعاقة الكاملة، حالة النزوح واللجوء إلى مناطق سيطرتها الهجرة منها)). ولفت البيان إلى أن التعداد السكاني سيكون بالاعتماد على البيانات الثبوتية للعائلة بالدرجة الأولى، وسجل مكتومي القيد للمكتومين، ورقم البطاقة التموينية لغير السوريين، موضحة أنها ستخصص يوما واحدا لكل مدينة للقيام بالإحصاء، كما أعلنت يوم الإحصاء بمثابة "عطلة" وإيقاف حركة السوق والآليات بالكامل في المنطقة المستهدفة، وأن أول يوم لإطلاق المشروع سيشمل مناطق "تل حميس، المالكية، رميلان، معبدة، الجوادية، القبور البيض، واليعربية" بريف الحسكة.

 

وشكلت هذه الخطوة من قبل حزب (PYD) رفضاً واستياءً جماهيرياً كبيراً في كوردستان سوريا، حيث عبر الكثير من المواطنين عبر مواقع التواصل الإجتماعي، عن رفضهم لهذه الخطوة التي إعتبروها بخطورة الخطة التي قام بها محافظ الحسكة "محمد طلب هلال" عام 1962، وتجريد الكورد من هويتهم، وتثبيت واقع جغرافي جديد في هذه المناطق، وخاصة في ظل الهجرة والنزوح الكبير لأهالي المدن والقرى في كوردستان سوريا وذلك بسبب سياسات حزب (PYD) الديكتاتورية.

 

الحقوقي والإعلامي (حسين جلبي) يقول: " صحيح أن الجماعة الآبوجية هجرت مليون كُردي سوري من بيوتهم بعد تحرير الأمة الديمقراطية من نظام الأسد، لكنها رفعت مليون صورة لأوجلان بدلاً عنهم فوق تلك البيوت، ولذلك يظن منظريها بأن نسبة الكُرد لن تتأثر بأي إحصاء سكاني تجريها الجماعة. لكن الحقيقة هي أن نسبة الكُرد فيي مناطقهم لن تتجاوز سقف الستة والثلاثين بالمائة التي حددها الأسد لأشاوسه، لا أقول بسبب التهجير، وعدم ثقة الكثيرين بتسجيل أنفسهم خشية الملاحقة والتجنيد فحسب، بل لأن جميع الأبواق الآبوجية نفسها أصبحت خارج المنطقة، وخاصةً في أوربا. الإحصاء الآبوجي رصاصة رحمة على الوجود الكُردي في سوريا، هيأ طلب هلال الطلقة القاتلة قبل نصف قرن من الزمان، ويطلقها اليوم على رأس الكُرد تلامذته النجباء من جماعة صالح مسلم".

 

الكاتب (هوشنك اوسي) نشر على صفحته الشخصية في الفيس بوك منشوراً بهذا الخصوص قال فيه: "هوشنك أوسي‏ ‏‏يشعر بـ‏القلق‏‏، إحصاء ب ي د، وتصريح اوجلان سنة 1996"، في صيف 1996، أطلق زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان، تصريحاً غريباً ومثيراً للجدل حول عدم وجود كردستان في سوريا، وعدم وجود كردستان الغربية، وعدم وجود "معضلة" كرديّة في سوريا. قالها بالحرف الواحد "معضلة". وذكر ان كرد سوريا اغلبيتهم "مهاجرين"، وأن "الحزب يعيدهم إلى تركيا، من حيث اتوا" وأن "الحكومة السورية راضية عن ذلك". هذا التصريح، غير المسؤول والبعيد عن التاريخ، حاول فيه اوجلان ان يلعب دور المؤرّخ، إلى جانب لعبه دور الزعيم التاريخي. لكنه فشل. هذا التصريح، كان الهدف منه التغزّل بنظام الأسد، على اساس ان اوجلان يمهّد الطريق لحلق القضيّة الكرديّة في سورية. وفشل. هذا التصريح، أصبح عبئاً ثقيلاً على كرد سوريا بشكل عام، حيث استخدمه غلاة العنصريين العرب ضد كرد سوريا، على اعتبار انه صادر من زعيم كردي كبير، وليس من "علو وجلو" في مسعى نفيهم الوجود القومي والجغرافي الكردستاني داخل الاؤاضي السورية. وهذا التصريح اصبح عبئاً على كاهل حزب الاتحاد الديمقراطي (المأمور من قبل حزب العمال الكردستاني)، إذ لطالما حاول الحزب منذ تأسيسه سنة 2003 التبرّؤ منه، وفشل.

قلتها سابقاً، وأكرر: قبل ان ينفي معارضون سوريون أصالة الوجود الكردي في سوريا، نفاها اوجلان. والاجدى بمحازبي ب ي د، انتقاد زعيمهم الروحي الذي اعطى النظام السوري والمعارضة السوريّة، تصريحاً تاريخيّاً لم يكونوا يحلمون به. مناسبة تكرار هذا الكلام، القول: الله يجيرنا من نتائج احصاء حزب ب ي د، ما تكون نتائجه منسجمة مع تصريح اوجلان قبل 20 سنة (1996)؟!. فإذا أتت النتائج بخلاف مقولات اوجلان التاريخيّة عن تاريخ كرد سوريا، على حزب ب ي د مطالبة اوجلان بالاعتذار. وإذا اتت النتائج منسجمة مع تصريحه، هذا يعني قراء الفتاحة على الوجود الكردي السوري في سورية. ولا يجي حدى يتفذلك على ربنا ويتشاطر بسرد التبريرات ورشق التخوينات وممارسة البهلوانيات الخرندعيّة، عبر السير على عدّة حبال في الآن عينه!".

 

الكاتب (أحمد حسن) يقول: "الاحصاء وما أدراك الاحصاء" يُشتم من الاحصاء الذي سيجرى اليوم الاثنين 19/9/2016على يد سلطات الأمر الواقع في الجزيرة رائحة الاحصاء الرجعي الجائر الذي جرى في عام 1962 في الجزيرة والذي جرد بموجبه حوالي 150 ألف كوردي من الجنسية السورية.... احصاء بعدما شردتم وأفرغتم كل كوردستان سوريا .. حلقة لمسلسل شيطاني".

 

(أسيلا أحمد) تضيف بالقول: "الإدارة الذاتية تهدف إلى طمس حقوق الشعب الكردي في كردستان سورية عبر الإحصائيات التي تقيمها داخل المدن التي تقع تحت سيطرتها في ظل الحرب وأكثر من مليون كردي مهجرين خارج الوطن، وأي إحصاء للسكان لا يعتبر شرعياً في ظل الحرب ولا توجد دولة. أو حزب تقوم بإحصاءٍ لسكانها في ظل الحرب، نستطيع ان نتذكر ديمستورا حين قال إن نسبة الكرد لا تتجاوز 5%، لكن الآن سيبين حزب الاتحاد الديمقراطي PYD للعالم أن نسبة الكرد تقل من 5% في سورية، ولا تزيد عن 50%في شمال سورية.  وأيضاً كي يبينوا لأسيادهم في دمشق وطهران أنهم قد نجحوا في مهمتهم بإفراغ المدن الكردية من الكورد".

 

(عماد برهو) ممثل حركة الشباب الكورد قال بهذا الخصوص: " لا للتغيير الديمغرافي بحجة الاحصاء، وإجراء الإحصاء الآن يخدم أعداء الكورد، أوقفوا- إحصائكم".

 

* إحصاء الحسكة عام 1962 :

صدر المرسوم الجمهوري التشريعي رقم (93) في 23 أغسطس/آب 1962 في سوريا في عهد رئيس الجمهورية ناظم القدسي ورئيس مجلس الوزراء بشير العظمة والمتضمن قرارا سياسيا بإجراء الإحصاء الاستثنائي للسكان الأكراد في منطقة الجزيرة لتحديد هوية المواطن وتحديد الأكراد الأجانب القادمين من تركيا والعراق وتصحيح السجلات المدنية.  

واستند المرسوم المذكور على المرسوم التشريعي رقم (1) والمؤرخ في 30/4/1962 وعلى القرار الصادر عن مجلس الوزراء رقم (106) والمؤرخ في 22/8/1962.

 تضمن المرسوم الذي بات يعرف حاليا باسم "إحصاء الحسكة 1962" ما يلي:

- يجري إحصاء عام للسكان في محافظة الحسكة في يوم واحد يحدد تاريخه بقرار من وزير التخطيط بناءً على اقتراح وزير الداخلية.

-عند الانتهاء من عملية إحصاء السكان، تشكل لجنة عليا بمرسوم جمهوري بناءً على اقتراح وزير الداخلية لدراسة نتائج الإحصاء، وتقرير تثبيتها في سجلات الأحوال المدنية الجديدة أو عدمه، وإعداد التعليمات لذلك.

 

الإحصاء:

جرى الإحصاء في 5 أكتوبر/تشرين الأول 1962 ونجم عنه انقسام الأكراد في سوريا إلى:

- أكراد متمتعين بالجنسية السورية. 

- أكراد مجردين من الجنسية ومسجلين في القيود الرسمية على أنهم أجانب. 

- أكراد مجّردين من الجنسية غير مقيدين في سجلات الأحوال المدنية الرسمية، وأطلق عليهم وصف مكتوم القيد وهو مصطلح إداري سوري يشير إلى عدم وجود الشخص المعني في السجلات الرسمية. 

 

وشمل المكتوم بالإضافة إلى الفئة السابقة كلا من: 

-من ولد لأب أجنبي وأم مواطنة. 

-من ولد لأب أجنبي وأم مكتومة القيد.

-من ولد لأبوين مكتومي القيد.

 

 وكان يوجد أكثر من 300 ألف مواطن كردي محرومين من الجنسية السورية حسب المصادر الكردية، ويعتبرون من الأجانب وذلك بعد أن جردوا من الجنسية السورية نتيجة الإحصاء الرجعي في محافظة الحسكة في 5/10/1962ويعانون الكثير من المصاعب أهمها:

-الحرمان من حق تثبيت وقائع الزواج والولادات في سجلات الدولة.

-حرمانهم من حق حيازة جواز السفر، وبالتالي عدم تمكنهم من الانتقال إلى خارج البلاد.

-تأخر دخول الأطفال في المدارس الابتدائية حيث لا تعطى لهم شهادات التعريف إلا بعد التحقيق من قبل الأمن السياسي والكثير منهم يتأخر إلى السنة الدراسية التالية.

-الحرمان من حق العمل لدى دوائر ومؤسسات الدولة بالإضافة إلى حرمانهم من حق الاستفادة من القروض التي تمنحها البنوك بشكل عام والحرمان من الحقوق المدنية المنصوص عليها في الدستور ومنها حق الترشيح والتصويت.

 

 

روني بريمو