Print this page

قصة زهور ... فتاة الكوردية أحرقت حتى الموت على يد "داعش"

RojavaNews-تركيا:غابت "زهور"، الفتاة العراقية الإيزيدية ذات الـ 20 ربيعاً ، عن العالم إلى الأبد، بعد أن أضرم النار بها زوجها الداعشي الذي أشتراها من سوق النخاسة في سوريا.

لفظت زهور أنفاسها في الغربة، يوم أمس الأربعاء، بعيداً عن شقيقاتها المتاجر بهنَّ كجاريات وسبايا، عن حروق نسبتها 90% بكامل جسدها، داخل مشفى ملاتيا التركي الفاصل مع حدود العراق بـ (700كلم)، بعد تهريبها من حلب السورية حيث رماها زوج النكاح بتنظيم "داعش".

وانفردت وكالة "سبوتنيك" الروسية بتفاصيل قصة الموت والعنف الأشد بشاعة للفتاة العراقية زهور التي اقتادها تنظيم "داعش" مع شقيقاتها الأربع، من قرية كوجو ذات الغالبية الإيزيدية، أواسط حزيران/ أغسطس العام الماضي، بعد أن ذبُحَ جميع رجال أسرتهنَّ أمام أعينهن، جاريات أدخلن الإسلام بالاغتصاب.

وقبل أسبوع من الآن، طلب أبو أسامة (40) سعودي الجنسية، القاطن قرب مدينة حلب السورية، أحد عناصر تنظيم "داعش"، من زهور التي اشتراها من سوق النخاسة بعد أن باعها عناصر آخرون ملوا اغتصابها مُتجهين لسبايا أخريات، طلب منها أن تشعل النار في المدفئة النفطية بالإكراه، وسط الغرفة التي رشها بالبنزين.

وحالما أوقدت نار الموت، خرج الزوج الداعشي، وأغلق الباب خلفه، لتواجه النار خصماً للإبادة، مع حروق داخلية مغروسة بنفسها عن مرات لا تعد من الاغتصاب الوحشي على يد عناصر "داعش".

ورغم حروقها، وفقدانها للوعي المستمر في المشفى التركي الخاص بالحروق، كانت زهور قوية تُصارع لأجل البقاء لرؤية إحدى شقيقاتها التي تحررت قبل وقت قصير، وماتت بمرحلة الخطر دون أن تمنح الوقت للقائمين على نقلها لتكون أول فتاة إيزيدية تُعالجها ألمانيا.

وقال ميرزا حسن دنايي، رئيس منظمة( Luftbrücke Irak e. V )، في تصريح لـ"سبوتنيك" الروسية، الذي لازم الفتاة الإيزيدية وهي على سرير الموت"أنجزنا كل أوراق نقلها إلى ألمانيا للعلاج في مدينة شتوتغارت، وبرعاية رئاسة وزراء مقاطعة بادن فورتنبيرك، لكن القدر كان أسرع وفارقت زهور الحياة.

ولبت ألمانيا نداء ميرزا دنايي لإنقاذ زهور، فتم الاتفاق مع السلطات الألمانية على نقل الفتاة بطائرة خاصة، مطلع الأسبوع المقبل، بعد أن طلب الطبيب المشرف على حالتها، أن تتجاوز حالتها مرحلة الخطر.

ويقول دنايي، ناقلاً عن زهور عباراتها له، "متى ستنقلني إلى ألمانيا"، إنها كانت تريد العيش رغم ما ألمَ بها من عنف واعتداءات، وبيعها أكثر من أربع مرات بين عناصر "داعش"، لينتهي بها الأمر عند الأخير الذي قطفها من الحياة إلى الموت ببشاعة.

وكان من المفترض أن يسافر دنايي، رئيس المنظمة المذكورة والتي تعني بالعربية "الجسر الجوي العراقي – الألماني"، برفقة زهور، الأسبوع المقبل، وتكون بداية لتنفيذ برنامج ألماني يعالج نحو ألف امرأة وفتاة إيزيدية من المعنفات والهاربات من عيث "داعش".

وكانت زهور التي لا عائد من عائلتها سوى أختها التي تم تحريرها من الدواعش، في مدينة الرقة السورية (عاصمة خلافة "داعش")، أجرت اتصالاً هاتفياً مع معارفها عند رقودها في حلب، حتى توصل إليها أبو شجاع الذي سبق وروى لـ"سبوتنيك"رحلته لتحرير الإيزيديات، ونقلها إلى تركيا.

وقال أبو شجاع، لوكالتنا، إن الزوج الداعشي الذي تعمد إحراق زهور، سعودي الجنسية، يُدعى أبو أسامة عمره (40 عاماً)، مُرجحاً لجوءه لقتلها بعد أن مل منها، مثلما حال بقية عناصر "داعش" الذين يتبادلون بيع واغتصاب الإيزيديات بينهم عندما يملوهنَّ.

وتحول مصير أكثر من 3000 امرأة وفتاة إيزيدية مع 1500 طفل، إلى "سبايا للبيع في سوق الرقيق، بيد تنظيم "داعش" منذ خمسة أشهر، يوم تعرضت أرض المكون الإيزيدي للإبادة الجماعية والنزوح القسري نحو الموت.

 وكالة سبوتنيك