Print this page

المرصد الآشوري: إحصاء PYD يرتقي إلى التطهير العرقي، ونناشد المجتمع الدولي للعمل على إيقاف هذا المشروع وعدم الإعتراف بنتائجه

Rojava News: اتهمت منظمة حقوقية آشورية، حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بالإمعان في إحداث تغيير ديموغرافي في مناطق سيطرته، وذلك من خلال عملية الإحصاء الأخيرة، معتبرة أن هذه العملية ترتقي إلى "التطهير العرقي".

 

جاء هذا بعد أن فرضت إدارة PYD امس الجمعة، منعاً للتجول في مدينة قامشلو في كوردستان سوريا لإجراء المرحلة الأخيرة من إحصائها في المدينة.

 

المرصد الآشوري لحقوق الإنسان قال في بيان تلقت باسنيوز نسخة منه: "فرضت ما تسمى الإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) حظر التجوال في مدينة القامشلي الحدودية شمال شرقي سوريا، اليوم الجمعة المصادف في 21 تشرين الأول / أكتوبر 2016، وذلك استكمالاً لنتفيذ عملية الإحصاء السكاني في مناطق سيطرتها، التي كانت قد بدأته منذ الأسبوع الفائت".

 

مضيفاً "وقد خلق هذا التصرف استياءً شديداً وشعوراً بالقلق وعدم الاستقرار لدى كل شرائح المجتمع في محافظة الحسكة السورية من عرب وكورد وكلدان سريان آشوريين، مسلمين ومسيحيين، والتي كانت قد أبدت رفضها لهذا الإحصاء السكاني كونه مخالف للقوانين الدولية، ولمواثيق الأمم المتحدة من النواحي التالية".

 

موضحة أنه "لا فاعلية حقوقية أو قانونية له من حيث الأثر والمفاعيل والنتائج، ولعدم مشروعيته أيضا، متسائلين في الوقت ذاته عن الجهة التي خولت هذه الإدارة بإصدار هكذا قرارات، وما هي مشروعيتها القانونية"، وأن "هذا الإحصاء يفتقد للشرعية من حيث الأركان والأسس والشروط، حيث تعاني البلاد مند أكثر من 5 سنوات، من حالة حرب وفقدان كلي للأمن وشلل في كافة قطاعات الحياة، مما أدى إلى نزوح وتهجير قسري وهجرة مئات الالاف من أبناء محافظة الحسكة، ترافق ذلك مع العديد من القرارات والانتهاكات الصادرة عن الإدارة الذاتية مثل: التجنيد الإجباري للشباب، فرض الإتاوات على المحال التجارية والصناعية، مصادرة أملاك وعقارات المهجرين والنازحين، الاعتقالات التعسفية وحالات الخطف، وضع اليد على المدارس في المحافظة وعرقلة العملية التعليمية".

 

وأردف البيان أيضاً "فقدان المشروعية الدستورية لهذه السلطة مصدرة القرار بحد ذاتها، كونها لا تستند إلى أية أسس دستورية، وحيث أن وجود سلطة تشريعية يحتاج لوجود دولة مستقرة معترف فيها أولا، وهذا الأمر لايتوفر في الإدارة الذاتية، لذا تعتبر هذه المناطق جزءً من الدولة السورية، وتسري عليها أحكام الدستور والقوانين السورية"، و"عدم مشروعية ما يسمى الإدارة الذاتية ككل متكامل باعتبارها سلطة أمر واقع، مفروضة بقوة السلاح، وليست ناتجة عن إرادة شعبية حرة، بل هي نتاج حالة الحرب السورية، وما آلت إليه من إفرازات مشوهة، لذا كل مايصدر عن هذه الإدارة الغير شرعية هو غير شرعي حتماً".

 

وأوضح البيان "بناءً عليه إننا في المرصد الآشوري لحقوق الإنسان وبينما نعرب عن قلقنا البالغ إزاء هذا الإجراء (الإحصاء السكاني) الذي يعتبر مخالفة صريحة للقوانين الدولية، واعتداء صارخ لحقوق الإنسان، كون القصد منه حرمان المكونات الأساسية في محافظة الحسكة من حقوقهم، والاستيلاء على أملاكهم ، بالإضافة إلى أن هذه الأفعال هي أفعال جرمية القصد، الغاية منها إحداث تغير ديموغرافي في المنطقة المعروفة بتنوعها القومي والديني والثقافي".

 

مختتماً بالقول "فإننا نناشد المجتمع الدولي المتمثل بهيئة الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وكل المؤسسات الدولية التي تعنى بشؤون حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الدول التي تدعم وتمول هذا الحزب وإدارته الذاتية، للعمل على إيقاف مشروع الإحصاء السكاني وعدم الاعتراف بنتائجه، ووضع حدّ لتجاوزات وانتهاكات هذه الإدارة بحق أبناء محافظة الحسكة، كون هذه الانتهاكات ترتقي لتكون كنوع من أنواع التطهير العرقي، والتمييز بحق المنطقة وسكانها".