10:19:12 PM
RojavaNews: تعرض اعتصام الذي دعي اليه المجلس الوطني الكردي في سوريا بيوم 2-12-2016 في قامشلو امام مكتب محلية المجلس للتنديد باستمرار اعتقال وخطف قادة وكوادر المجلس من قبل الاجهزة القمعية لحزب ب ي د والمطالبة بإطلاق سراحهم الى هجوم عنيف بالضرب والشتائم والتلوبح باستخدام القنابل اليدوية من قبل مايسمى الشبيبة الثورية لحزب ب ي د امام مرأى عيون مسلحيه، ثم اعقب ذلك مباشرة بالهجوم على محلية عامودا واحراق علم كوردستان، مما اثار هذا التصرف البعيد عن القيم والاخلاق استنكارا عارما.
وقد ادان الرئيس مسعود بارزاني بشدة حرق علم كوردستان وتلاها فيما بعد انعقاد اجتماع لحزب البعث وبحضور مسؤولي النظام في قامشلو من دون أن تكون هناك اية ردة فعل من قبل حزب ب ي د او من قبل مايسمى بشبيتها الثورية.
وعلى مايبدو أن هناك اتفاق دولي وحتى اقليمي حول ما يجري في حلب وقد يكون ذلك مقدمة لتقارب تركي وروسي اكثر وربما لتقارب تركي مع النظام السوري وسيكون لهذا التفاهم والتقارب تأثير هام على وضع حزب ب ي د وبخاصة اذا ما اخذنا تصريح رئيس النظام السوري بشار الاسد بإن فيدرالية شمال سوريا حالة مؤقتة بعين الاعتبار، هذا اضافة الى الاستعدادات التي تقوم بها النظام من تشكيل حشود عسكرية من المكون العربي على غرار الحشدين الشعبي والعشائري كما في العراق في مناطق كوردستان سوريا وبخاصة في منطقة الجزيرة الاستراتيجية.. وللوقوف على هذه المواضيع ومواضيع اخرى ذات الصلة طرحناها على بعض الساسة والناشطين الكرد في كوردستان سوريا، كان لصحيفتنا" كوردستان" استمزاج هذه الآراء:
صبيحة خليل:
حزب ب ي د موكل بالتنكيل والقمع
قالت صبيحة خليل ناشطة في شؤون المرأة وسياسية لصيحفة " كوردستان":
يدرك الجميع أن النظام قد عهد لـ ب ي د بإدارة المناطق الكوردية منذ أواسط 2012. والعهدة نظام أو عرف قديم تم التعامل به كشكل من أشكال الائتمان على مصالح أو أمانة معينة. وكنتيجة لتلك الصفقة، من جانبه قام ب ي د بكل سياسات التنكيل والقمع.
بات اليوم هذا النهج واضحاً والحديث حوله تم استهلاكه وتكراره بمناسبات كثيرة من سياسيين ونشطاء. والأمر صار أقرب للشكوى والتظلم والاستجداء. لذا أتجنب هذا التكرار. لأن الموضوع لم يعد بحاجة لمكاشفة واستقصاء. مختصر القول المناطق الكوردية اليوم هي بعهدة الاتحاد الديمقراطي ويمكن إعادتها لكنف النظام في أية لحظة بالقوة أو بطيب خاطر ذاك ما ستفصح عنه الأيام القادمة. ولكن ماذا لدى الطرف الآخر. أقصد الرافضين لتلك السياسات هذا الذي يجب التوقف عنده مطولاً ؟!
مع الأسف فشلت الأطراف الأخرى طيلة السنوات الأخيرة من عمر الأزمة في سوريا في صياغة مشروع ناظم و بديل عن ألاعيب و مماطلات الاتحاد الديمقراطي. لم نر إلى اليوم مؤسسة إعلامية أو إغاثية أو تعليمية تكون على قدر المسؤولية في تحمل وزر المرحلة. دعنا من الجانب السياسي أنا أتحدث على المستوى الشعبي والمدني والخدمي. ماذا قدم الطرف الآخر لمليون كوردي مهاجر ما بين كوردستان العراق وتركيا وبيروت و أوربا . لم تستطع كتلة الأحزاب المناهضة لسياسات لـ ب ي د من الاهتمام أو رعاية مصالح وإدارة شؤون هؤلاء المهجرين. لن نتحدث عن كورد الداخل.
لم يعد بخاف على أحد حتى عمليات التمييز بحق المهجرين ضمن ولاءاتهم السياسية.
دعونا نأخذ مثالاً تجربة الإسلام السياسي. اليوم هناك نقمة شعبية على ما هو إسلامي. الشتائم اليوم تطال إمعات المعارضة السورية الإسلامية منها خاصة. لماذا؟ ببساطة لأنهم تركوا المشروع الوطني السوري. مشروع الحرية والكرامة والتفتوا إلى أجنداتهم السياسية وتعويم مشاريعهم الخاصة. أعتقد أن الحركة الكوردية اليوم مطلوب منها فتح ملفاتها والوقوف عليها بجرأة. على سبيل المثال تجربة أربيل 1 وأربيل2 ودهوك التي استهلكت من كورد سوريا وزادت من فرقتهم بدلاً من جمعهم على مشروع كوردي سوري. كان هناك إصرار على وحدة الصف الكوردي في الوقت الذي كان الشباب الكوردي يقتل ويعتقل في عامودا وكوباني وعفرين. هل يستطيع أحد أن ينكر أنه تم التغاضي في تلك المرحلة عن سلسلة طويلة من الانتهاكات لقاء وحدة الصف الكوردي. وهنا أطرح السؤال على قادة تلك المرحلة: لماذا تغاضيتم عن دماء عائلة الشيخ حنان بعفرين ودماء ولات حسي بكوباني ومشعل التمو و نصرالدين برهك في قامشلو.
اليوم انتهاكات الـ ب ي د هي نتيجة وتكملة لتلك السياسات التي كانت تبحث عن النفوذ والمحاصصة مع تلك السلطات التي تحكم اليوم المناطق الكوردية. لم يكن الخلاف على رؤية سياسية تخص مستقبل كورد سوريا بقدر ما كان يتمحور حول الصلاحيات ومراكز القرار و واردات المعابر. من جانب آخر دعوني أذكر بشيء آخر ربما يفيد الموضوع أكثر ويكشف عن المرحلة. في بداية الثورة السورية تشكلت عشرات التنسيقيات الكوردية في عموم المناطق الكوردية. الحركة الكوردية وضعت جل ثقلها لاختراق تلك القوى الشبابية وإلحاقها بأجنداتها. ونجحت في ذلك خاصة مع تمادي الـ ب ي د حتى القوى العسكرية الكوردية. رغم أنني لست خبيرة بالشأن العسكري ولكن أعتقد أنه تشكلت قوى عسكرية كوردية من ضباط منشقين كورد. تم إهمالها. نرى فقط المطالبات والاستجداءات بضرورة عودة هذه القوة. حقاً الأمر مثير للضحك أن تستجدي قوة عسكرية غيرها من القوى بضرورة التدخل لحماية شعبها.
القضية الكوردية السورية هي اليوم بالغة التعقيد والأيام القادمة تحمل الكثير من المفاجآت . النظام يلتقط أنفاسه في أكثر من مكان ويلوح بين الفينة والأخرى بضرب كل المطالب الكوردية بعرض الحائط. والدعوات للم الشمل الكوردي تكاد لا تخرج عن الإطار العاطفي.
الامر يحتاج لتحرك سريع. أكاد أجزم أننا مكثنا في الوقت بدل الضائع. والدعوة إلى لقاءات مع الروس أو غيرهم تبقى مفتوحة. بغض النظر عن التدخل الروسي في الشأن السوري. بالنهاية حتى بوركينا فاسو ربما تدخلت في سوريا. هذه الدعوة لن أقول أنها فرصة تاريخية. لكنها فرصة لسماع الطرف الآخر. طرف شئنا أم أبينا طرف فاعل على الجغرافيا السورية وصابع قرار. وهو الأكثر قدرة و ضلوعاً اليوم على فرض أوامره على النظام السوري لا بل عجز المجتمع الدولي عن فرملة تدخله.
ريزان شيخموس:
سوريا صارت ساحة لكل الاستخبارات الدولية
وصرح ريزان شيخموس رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا لصحيفة " كوردستان":
"إن الوضع العام في سوريا يزداد تعقيداً على كافة المحاور وخاصة بعد التدخل الروسي المباشر في حربه مع نظام بشار الاسد ضد الشعب السوري عموماً، وبذلك تتحول الساحة السورية الى ساحة مفتوحة لكل الصراعات الإقليمية والمحلية والدولية وأصبحت كل القوى العسكرية المحاربة على الأرض بما فيها قوات النظام تنفذ أجندات ومصالح هذه الدول، بالأحرى تحولت الساحة السورية الى ساحة واسعة لكل الاستخبارات الدولية، والكل يسعى ان يحافظ على التوازن القائم ولا يمكن القبول بحدوث اي خلل في هذا التوازن لاستدامة الصراع والاستثمار الدولي الأفضل للصراع القائم في سوريا رغم الانتصارات التي تحققها نظام بشار الاسد وروسيا وحلفاءهما من الميليشيات الشيعية في حلب، واعتقد ان الأزمة السورية ستطول بدون اي حل سياسي لها لعدم توفر أية إرادة دولية أو بالأحرى رغبة هذه الدول ببقاء الأزمة مستفحلاً.
أما بخصوص الأزمة القائمة في كوردستان سوريا تزداد تدهوراً يوما بعد آخر لتحول حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشياته إلى الذراع الأمنية للنظام السوري في المناطق الكوردية وتنفيذه سياسات خطيرة ومعادية لطموح الشعب الكوردي في التحرر القومي من قتل النشطاء السياسيين والاعلاميين الكورد وملاحقتهم ونفيهم وخطف العشرات من قيادات المجلس الوطني الكردي وكوادره واحتجازهم في سجون هذه الميلشيات وخطف والأطفال وتجنيدهم وخطف الشباب بحجة التجنيد الإجباري وزجهم في حروب تخدم أجندات غير كوردية حيث قتل المئات من هؤلاء الشباب في هذه الحروب وإنهاء التعليم وفرض الآتاوات على الناس واقتحام وحرق مكاتب المجلس الوطني الكردي والأحزاب الكوردية المنضوية ضمن المجلس الوطني وحرق الأعلام الكوردستانية واتهام البيشمركة بالارتزاق وعدم السماح لهم بدخول الوطن لانهاء الحياة السياسية ، كل هذه السياسات ساهمت بشكل مباشر في تفريغ المناطق الكوردية من سكانها الكورد وسمحت لبقية المكونات بالبقاء والعيش في المناطق الكوردية مما ساهم في التغيير الديمغرافي الذي فشل النظام طوال عهود في تنفيذه، ولا أستغرب أبداً من ممارسات ميليشات البيدي ومؤسساته الأمنية بقمع التظاهرات والاعتصامات السلمية في المناطق الكوردية لانها ستعمل بكل الوسائل المتاحة لها بقمع الشعب الكوردي والسعي لتصفية قضيته القومية ووضع كل العراقيل امام المشروع القومي الكوردستاني الذي يقوده الرئيس مسعود البارزاني ولا يمكن المراهنة على الحزب وعودته الى الصف الكوردي او إلى الاتفاقات المعقودة مع المجلس وذلك لأسباب عديدة منها: ان حزب الاتحاد الديمقراطي هو الفرع السوري من حزب العمال الكردستاني وان منظومة هذا الحزب الفكرية والسياسية منذ تأسيسه لا تقبل التشارك مع أحد بالمطلق ولم يشارك مع اي حزب كوردي بل بالعكس عمل جدياً بإنهاء كل الاحزاب الكردستانية في تركيا أو حتى في سوريا، وايضا هذا الحزب لا يملك اي مشروع قومي لحل المسالة الكردية بل يعمل دائماً لتعطيله وأصلا لا يملك اي اسم كوردي لكل مؤسساته، ويمارس كل السياسات القمعية بحق الشعب الكوردي ولديه تنسيق كامل مع النظام السوري بل يمكنه التنسيق مع اية جهة لتنفيذ أجنداته الحزبية ما عدا الاحزاب القومية الكوردية، لذا لا يمكن التعويل على هذا الحزب وكورديته بل بالعكس يستفيد هذا الحزب دائماً من هذه الرمادية في المواقف السياسية ويستثمرها لمصالحه الحزبية الضيقة.
ان الرئيس مسعود البارزاني يقف دائماً مع الشعب الكوردي في الأجزاء الأربعة من كوردستان ومع معاناتهم لذا ان مواقفه اتجاه الشعب الكوردي في سوريا ووقفته الجدية معه في هذه الظروف الخطيرة التي تمر بها هذا الشعب ليس جديداً بل ينبع من مشروعه القومي الكوردستاني وحرصه الشديد على شعبنا ومواقفه السياسية الواضحة وتجربته المرة مع حزب العمال الكردستاني وفرعه السوري. وان السعي الروسي في التقارب الكوردي الكوردي والكوردي مع النظام ودعوته الاحزاب الكوردية الى حميميم في اللاذقية للاجتماع بهم في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها سوريا عموماً والحرب الشرسة التي تشنها روسيا مع نظام الاسد ضد الشعب السوري في كل المدن السورية وخاصة في حلب وممارستها الفظائع هناك من قتل وتدمير، ان هذه الدعوة تخدم حصريا مصالح النظام والسعي لحمايته والحفاظ عليه وخاصة ان الاجتماع المقرر هو في المطار العسكري بحميم في مدينة اللاذقية وفي حضن النظام الاسدي، وان الدعوة موجهة من جهة عسكرية تدعم النظام الاسدي وتحارب معه ضد الشعب السوري، ولا يمكن الوثوق بروسيا ولا بالنظام السوري الذي يدمر سوريا و يقتل شعبها.
وان النظام لا يعترف بالشعب الكوردي ولا بقضيته القومية وقد أعلن رئيس النظام مرات عديدة عن عدم اعترافه بالشعب الكوردي وعدم اعترافه بالفدرالية وان الكورد يشكلون أقلية في سوريا، وان لحزب العمال الكردستاني تجارب مع هذا النظام الذي سلم السيد عبد الله اوجلان واعتقل المئات من كوادر هذا الحزب وتسليمه لتركيا، وان النظام لديه القدرة الكبيرة في انشاء ميليشات بديلة لحزب الاتحاد الديمقراطي وانهاء دوره في المنطقة عندما يكون ذلك في مصلحة النظام وهذا ليس غريباً على سياسات هذا النظام وتكتيكاته.
عبدالعزيز قاسم:
لا قدسية لعلم كوردستان لدى أنصار ب ي د
الإعلامي عبدالعزيز قاسم أكد لصحيفة "كوردستان":
هناك حقيقة أن معظم التنظيمات الكوردية ولدت من رحم الحزب الديمقراطي الكوردستاني الام في كوردستان ايران اولا ومن ثم الديمقراطي كوردستان العراق واخيراً في كوردستان سوريا، اما حزب ب ك ك فهو خرج من رحم الحركات اليسارية التركية المتطرفة بالتزامن مع الانقلاب العسكري في تركيا وبعض مؤسسيها هم اتراك ولهذا فان المنظمومة التي تتبع لها تاريخيا غير معني بالحركة القومية الكوردية لامن قريب ولامن بعيد حتى أن هناك تهجم واضح على الشخصيات الكوردية في مذكرات وكتابات السيد اوجلان نفسه ولهذا لاقدسية لعلم كوردستان ولا للرموز القومية الكوردية لدى هذه المنظمومة اطلاقا...الامر الاخر أن الحالة الراهنة في كوردستان سوريا برأيي تعود لدرجة ما الى القراءة الخاطئة والرهان على اصلاح منظمومة (Hevserok) او الرهان عودتها الى الصف الوطني الكوردي او فك ارتباطاتها مع النظامين الايراني والسوري اضافة الى عوامل اخرى منها ضعف الدور الامريكي والاوربي امام الدور الروسي والايراني في المسألة السورية عموما واعتقد ان المجلس الوطني لم يخطأ في حسم خياراته باتجاه المعسكر الغربي والامريكي، وبرأيي لو تخطو الادارة الأمريكية الجديدة نفس خطى ادارة اوباما ستكون هناك نتائج كارثية ليس في كوردستان سوريا فحسب وانما في كوردستان العراق والمنطقة عموما، حيث سيستمر ب ي د في تصعيد ممارساته تجاه الشعب الكوردي في كوردستان سوريا والقضية القومية الكوردية بسبب تعاظم الدور الايراني ومحاولات تعويم النظام السوري من جديد....اما بشأن اجتماع حميميم ودعوة روسيا اطراف كوردية وحزب ب ي د ...اعتقد ان روسيا تحاول القيام بترتيبات استباقية تصب في صالح سياستاته اولا وثانيا في صالح النظام السوري وان المجلس برفضه الدعوة ارسل رسالة قوية الى كل الاطراف المؤثرة في الشأن السوري، وحقيقة لايمكن تجاهل المجلس كقوة سياسية قومية كوردية من قبل كل الاطراف الدولية والاقليمية ولهذا يسعى ب ي د الى تقزيمها قدر الامكان وذلك لافشالها حتى لاتكون لها دور في المستقبل ....اما بخصوص محاولات النظام لتشكيل مليشيا عسكرية على غرار الحشد الشعبي واعتقد بان ستكون مليشيا محمد فارس ستكون جزء من تلك التشكيلة وهناك اطراف عربية اخرى وقد تكون مليشيا الصناديد جزء منها ومستقبلا ستكون خطر هذه المجموعات اخطر من خطر داعش.