Print this page

عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الإشتراكي من القامشلي: الحكومة السورية ترفض فكرة الفيدرالية، ولا توجد في سوريا مشكلة كوردية

Rojava News: قال عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ورئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام، خلف المفتاح، "إن مسألة الفيدرالية مرفوضة تماماً، سوريا فيها قانون الإدارة المحلية منذ 1971 يمكن تطويره، أما الفيدرالية تعني إنشاء أقاليم والاتجاه نحو التقسيم"، لافتاً إلى أن "الفيدرالية تنسف الفكرة الوطنية في البلاد، ولا توجد منطقة محددة بالكورد، مثلاً الحسكة فيها عرب كذلك القامشلي وعين العرب والرقة". ولا توجد في سوريا مشكلة اسمها المشكلة الكوردية.

                         

وقال " خلف المفتاح" القيادي في حزب البعث في مقابلة أجرتها (شبكة رووداو الإعلامية): " لقد قمت بعقد اجتماعات مع أهالي المحافظة والاستماع إلى مطالبهم، والاطلاع على واقع الخدمي والاقتصادي والتنموي، والحالة الوطنية بأشكالها المتعددة، مواجهة الإرهاب ودور المؤسسات الوطنية في مواجهة ومحاربة داعش والنصرة، وحشد الحالة الوطنية في مواجهة العدوان الخارجي كالتدخل التركي في الأراضي السورية. والتأكيد على ضرورة هزيمة الإرهاب التكفيري والاعتداءات التي تطال السيادة السورية من خلال الجيش العربي السوري والقوات الرديفة له. وإن لحزب البعث إيديولوجيا تؤمن بالتنوع والتناغم بين أبناء الأمة بكافة مكوناتها، وحزب البعث يقبل عضوية أي مواطن سوري بغض النظر إلى انتمائه العرقي أو الاثني والديني، له استراتيجية واضحة تسعى لبناء دولة عربية ببعد ثقافي متنوع. وتجد في حزب البعث أعضاء من العرب والكورد والأرمن والشركس، ولا يحمل بعد شوفيني أو عنصري أو عرقي، على العكس تماماً إطار واسع للجميع، ويحترم الخصوصيات الثقافية لكل المكونات.

 

وأضف، في زيارتنا هذه نلتقي بالمؤسسات الحزبية وهذه المؤسسات فيها العرب والكورد والشركس والأرمن، نتعامل مع الحالة الوطنية، وهناك في قيادة حزب البعث أخوة من الكورد، وهم موجودين في الفرق والشعب الحزبية أيضاً، وننظر إلى الجميع بعين واحد، حيث مطالب الأخوة الكورد في الحسكة هي نفس مطالب العرب. والكورد السوريين هم جزء من النسيج الوطني، وبالتالي لهم حقوق وواجبات كونهم مواطنين سوريين، ولهم حق التعبير عن خصوصيتهم ضمن وحدة البلاد. وفي مؤتمر الحزب العاشر، تم التركيز على معالجة قضايا الكورد، الرئيس بشار الأسد دائماً يركز على هذه المسألة، لذلك اعتقد أن كل شيء قابل للنقاش من خلال الثوابت الوطنية، وحل جميع المشاكل من خلال الحوار بشرط احترام السيادة السورية. ولا توجد في سوريا مشكلة اسمها المشكلة الكوردية، والكورد هم جزء من هذا البلد حيث أنهم موزعين في الحسكة والرقة ودمشق، ونحن لا توجد لدينا مشكلة أبداً باتجاه الكورد.

 

وبخصوص أعداد الكورد في محافظة الحسكة والمدن الكوردية في محافظة حلب، قال: "نحن نأخذ إحصائيات وطنية ولا نأخذ الإحصائيات بحسب أعداد المكونات، مثلاً نقول إن عدد محافظة الحسكة مليون و800 ألف نسمة، محافظة أخرى مليون و50 ألف، محافظة حلب بالكامل 5 مليون نسمة. في الإحصائيات نحن نحسب الجميع مواطنين سوريين، ولا ننظر إلى الاعتبارات الدينية والطائفية أو العرقية. ونحن ننظر إلى الغالبية السياسية ولا ننظر إلى الغالبية العرقية أو الدينية، والرئيس الأسد لم يتحدث عن ذلك أبداً، بل دائماً يتحدث عن فكرة المواطنة، حيث أن هناك وزراء ومسؤولين حكوميين من الكورد.

 

وتابع قائلاً: "اليوم زرت فرع جامعة الفرات هنا في الحسكة، وأكد لي المسؤولين بإن هناك 40 ألف طالب من مختلف المكونات وندعم خطط التنمية في مختلف المناطق السورية، ولا نفكر أبداً باحتكار السلطة. وبالتأكيد كانت أخطاء، وجاءت نتيجة ظروف أو عبارات خاطئة، وهناك مكونات تعرضت للاضطهاد، وهناك قوى تعرضت للإجحاف في سوريا وربما منهم الأخوة الكورد، وأكرر ثانية في المؤتمر القطري العاشر أصدرنا توصيات حول الملف الكوردي، خاصة الذين لم يكونوا يملكون الجنسية، وتم منح أكثر من 130 ألف كوردي الجنسية، ولا توجد عقدة مع الشعب الكوردي، مادام الأمر في ضمن إطار الوطنية والحوار السوري السوري.

 

وبخصوص الإدارة الذاتية المعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في المناطق الكوردية في سوريا قال: "نحن لا نعترف بأي شيء يمس السيادة السورية، وهناك إدارة محلية مطبقة من عام 1971 في جميع المحافظات، يجب التركيز عليها، حيث أن هناك أكثر من 17 مكون في حال تم إعلان إدارة ذاتية وطالب هذه المجموعات من المكونات أيضاً بالإدارات الذاتية فأن البلاد سوف تنقسم. وبعض الأطراف تنظر إلى الوضع الحالي على أنه دائم، إلا أنه مؤقت وعابر، وأن الجيش العربي السوري والأخوة الكورد طردوا داعش من هذه المنطقة، أيضاً نواجه معاً العدوان التركي في الشمال السوري، وأن الرئيس التركي أردوغان وضع ذريعة إقامة الدولة الكوردية وهاجم الأراضي السورية في الشمال، واستخدم هذه الورقة للعدوان على سوريا، علينا أن نسحب هذه الورقة".

 

وحول الانباء التي تتحدث عن إعادة نشر القوات الأمينة والجيش السوري في كافة مدن محافظة الحسكة، قال: "الجيش العربي السوري سيستعيد السيطرة على جميع المناطق، مع انتهاء داعش والإرهاب سيعود الوضع إلى مكان عليه في السابق، وسوريا ما بعد الأزمة ستختلف كلياً عن سوريا القديمة. ولا ننسى القوات الكوردية التي شاركت مع الجيش السوري ليس في الحسكة وحدها بل حتى في حلب ومناطق أخرى، والكل يدافع عن سوريا اليوم.

 

وبخصوص الفدرالية التي أعلنها مسؤولين في حزب الديمقراطي PYD، قال: "اعتقد أن مسألة الفيدرالية مرفوضة تماماً، سوريا في قانون الإدارة المحلية منذ 1971 يمكن تطويره، أما الفيدرالية تعني إنشاء أقاليم والاتجاه نحو التقسيم، والفيدرالية تنسف الفكرة الوطنية في البلاد، ولا توجد منطقة محددة بالكورد، مثلاً الحسكة فيها عرب كذلك القامشلي وعين العرب والرقة. وأي قوى تنضوي ضمن التحالفات الخارجية نرفضه، حيث أن الائتلاف المعلن في الخارج ليس سورياً، نحن نعترف بأي معارضة سياسية تكون في الداخل ونتج من خلال عملية ديمقراطية، حيث أن الحديث عن الفيدرالية يهدد وحدة أراضي البلاد، ولا تصلح الفيدرالية لسورية بل لدول أخرى، الكورد لا يعيشون في جغرافية محددة في البلاد بل موزعين في عدة مناطق، حيث أن الكورد في سوريا نزحوا من تركيا والعراق في أربعينات القرن الماضي.

 

وحول اجتماع مجموعة من الأحزاب الكوردية مع مسؤولين عسكريين روس في القاعدة العسكرية في حميميم، وتقديم رؤيتهم حول حل القضية الكوردية في سوريا، أضاف بالقول: "مرجعية القوى الكوردية هي دمشق، استقبل مركز حميميم سابقاً مجموعات إرهابية أيضاً، لكن دعني أن أقول إن الأخوة الكورد ليسوا بحاجة إلى وسيط للحوار مع دمشق.  ونحن لا نقيس على سوريا العراق وإيران وتركيا بشأن القضية الكوردية، ولا نقبل أن تصدر تلك الدول مشاكلهم إلى سوريا من خلال بعض الأحزاب، حيث في العراق، هناك منطقة أو إقليم خاص بالكورد، أما في سوريا الكورد موجودين من درعا في الجنوب إلى الحسكة شرقاً. وهنا أريد أن أحذر بأن هناك مخطط أمريكي لتقسيم سوريا، وتحاول تنفيذ خططها من خلال الأخوة الكورد.