Rojava News - هولير: يعتقد مراقبٌ للأوضاع في سوريا، بأنّ توازن القوى في غرب كوردستان سيطاله تغيير، وبعد القضاء على تنظيم داعش سيكون الدور الأكبر في الساحة للقوى التي تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، ولأسباب مختلفة لم يتم حتى الآن منح المجال لهم ليمارسوا دورهم في سوريا، لكن من الآن فصاعد فإن أي مشروع بخصوص غرب كوردستان سوف لن ينفذ إلا إذا تم الأخذ بعين الإعتبار القاعدة الجماهيرة للمجلس الوطني الكوردي.
"جواد سيامند" في تصريح خاص للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني قال: "إن القوة المتواجدة حالياً في غرب كوردستان والمتحالفة مع (نظام الأسد) والمرتبطة بأجندة خارجية، قد باتت متحكمة بالسلطة وألاعيبها لا تنتهي، ولكن الإعتقاد السائد هو أنه مايزال يوجد متسع من الوقت للقوى التي تمتلك قاعدة جماهيرية لكي تظهر في الساحة، وإنّ أحدى هذه القوى هي (الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا) والأطراف الأخرى المنضوية في إطار المجلس الوطني الكوردي (ENKS)، والتي تمتلك قاعدة جماهيرية أكثر من القوى والاطراف الأخرى، ولعلّ الإعتقاد السائد هو أنه في المستقبل فإن أي مشروع بخصوص غرب كوردستان سوف لن يمر إلا بموافقة أغلبية المواطنين، وصحيح أنه توجد قوة أخرى تمتلك قوات عسكرية في الساحة السورية، ولكن على أرض الواقع فإن غالبية القاعدة الجماهيرية في غرب كوردستان تؤيد المجلس الوطني الكوردي".
وأوضح المراقب في الشأن السوري، بأنه يجب على القوى التي لم تأخذ دورها في غرب كوردستان، أن توفر لنفسها فرصة وأن تمارس دورها، وأعتقد بأنه ومن خلال المتغيرات القادمة، فإن هذه القوى ستلعب دورها الحقيقي".
وبخصوص التغييرات القادمة ومصير القوى الكوردية هناك يقول سيامند: "بعد القضاء على داعش، فإن القوى التي تمتلك القوة في غرب كوردستان، سوف لن يكونون أصحاب القرار الأخير، لأنه وبحجة محاربة داعش قاموا بأخذ السلاح والعتاد من نظام الأسد، وبالمقابل كان هنالك طرف آخر لايملك السلاح للقتال، وبعد الإنتهاء من داعش والقوى الأخرى المتفرقة كتنظيم جبهة النصرة الإرهابي وكافة القوى التي يتم تقديم الدعم لها ويتم إرسالها إلى سوريا من قبل بعض الدول التي قامت بتشكيل أجهزة إستخاراتية لها هناك، سيقل دورهم كثيراً، وفي هذا الوقت سيدخل المجلس الوطني الكوردي إلى الساحة، وأمريكا ليست لهذه الدرجة دولة لا تعلم بأن المجلس الوطني الكوردي يملك قاعدة جماهيرية كبيرة في غرب كوردستان".
وفي ختام حديثه قال جواد سيامند: "أعتقد بأنه سيتم عقد عدة إجتماعات أخرى حول الأزمة في سوريا، ومؤتمر أستانا 1 و2 ، ومؤتمر جنيف 1 ، و2 وحتى مؤتمر جنيف 20 لن تحل الأزمة في سوريا، وهذه الكونفرانسات والمؤتمرات يتم عقدها من أجل تبادل الآراء ووجهات النظر، فالدول العظمى بهذه الطريقة تريد معرفة مدى قوة هذه الأطراف وماذا يملكون، أي أنهم يستمعون إليهم فقط، وليس لإصدار قرار نهائي بخصوص الأوضاع في سوريا، وإن كافة النشاطات التي تم إقامتها بخصوص الأوضاع في سوريا حتى الآن تندرج ضمن إطار الإستشارة والتشاور، ومن الواضح بأنه لا يتم تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع حتى ولو بشكل جزئي، وقد لا يتم إتخاذ أي قرار فعلي في هكذا مؤتمرات من أجل إيجاد أي حل جذري للأزمة في سوريا".