7:35:15 PM
RojavaNews: وفي خطوة مفاجئة، قال مسؤولون أميركيون إنَّ الولايات المتحدة تُعزِّز جهود الاستخبارات المشتركة مع تركيا؛ لمساعدة تركيا في استهداف “الإرهابيين” بالمنطقة بشكلٍ أفضل، في محاولةٍ واضحةٍ للتخفيف من القلق التركي بعدما بدأ البنتاغون تنفيذ خطة لتسليح القوات الكردية في عملياتها داخل سورية.
وتزيد الولايات المتحدة من قدرات ما يُعرف باسم “مركز دمج المعلومات الاستخباراتية” في أنقرة؛ لمساعدة المسؤولين الأتراك على تحديد وتعقُّب حزب العمال الكردستاني بشكلٍ أفضل، وهي جماعة صنفتها كلٌ من الولايات المتحدة وتركيا كجماعةٍ إرهابية، وفقاً لما جاء في تقريرٍ لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.
وقال وزير الدفاع الأميريكي جيم ماتيس بعد محادثات مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الخميس إن بلاده تدعم أنقرة بقوة في حربها ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني. يأتي ذلك مع تصاعد الغضب في تركيا إزاء قرار أمريكي بتسليح وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها أنقرة امتدادا للمقاتلين الأكراد على أراضيها، بحسب وكالة رويترز.
وبعد أنَّ شنت تركيا ما لا يقل عن ١٢ هجمةً ضد المقاتلين السوريين الأكراد طوال الشهر الماضي، اتخذت الولايات المتحدة إجراءاتٍ حاسمة لمنع المزيد من الاشتباكات، وذلك بنقل جزءٍ من قواتها إلى الحدود في عربات الهامفي؛ لتُشكِّل عازلاً بين الأتراك وأكراد سورية.
ووصل الأمر إلى أنَّ هذه القوات لوَّحت بالأعلام الأميركية، وهي خطوةٌ رمزية واستفزازية، عادةً ما تتجنبها أميركا في تدخلاتها بالشرق الأوسط.
ولكن ذلك لا ينطبق على العراق، حيث ستواجه تركيا عقباتٍ أقل؛ إذ إنَّ حزب العمال الكردستاني لا يعمل هناك تحت غطاء أكراد سوريا، ومن ثم فلن يكون مدعوماً من واشنطن.
ومن المُرجَّح أن يعتمد أردوغان على دعم الفصيل الكردي المُهيمن في شمال العراق، الذي يسيطر على إقليم كردستان العراق، وله علاقاتٍ مضطربة مع الجماعات الكردية الرئيسية في تركيا وسوريا.
ولكن، إذا تحركت تركيا على جبل سنجار، لتخفف بذلك حدة الصداع الجيوسياسي الذي تعانيه واشنطن في سوريا، فستخلق تعقيداتٍ جديدة لحليف آخر من حلفاء أميركا، والمتمثل في الحكومة العراقية ببغداد.