Rojava News: أعلن الرئيس بارزاني في لقاء مع قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية أنه لن يقبل بأي شكل من الأشكال ان تتجاوز قوة حدود كوردستان وتفرض إرادتها.
هذا وإستقبل الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان في صلاح الدين يوم امس، الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية والوفد المرافق له والذي ضم الجنرال تاونسيند قائد القيادة العامة لقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا، وعدد من المسؤولين والمستشارين في الجيش الأمريكي والسفارة الامريكية في بغداد.
في اللقاء تقل قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية مضمون رسالة وزير الدفاع الأمريكي الى الرئيس بارزاني والذي أكد فيها على دعم الولايات المتحدة الأمريكية لقوات الپێشمهرگة، وقد قدّم وزير الدفاع في رسالته شكره وتقديره للرئيس بارزاني ولقوات الپێشمهرگة للإنتصارات التي حققتها هذه القوات في الحرب ضد إرهابيي داعش، ولتعاونها وتنسيقها مع الجيش العراقي.
وفي سياق حديثه أكد قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية بأنَّ تحقيق الإنتصارات في معركة الموصل كانت مستحيلة لولا دور قوات الپێشمهرگة والرئيس بارزاني والتضحيات التي قدمتها هذه القوات، وأشار إلى أن هنالك الكثير من التحديات التي تواجه كافة الأطراف المشاركة في الحرب ضد الإرهاب، مما يتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون مع قوات پێشمهرگة كوردستان.
ومن جانبه قدم الرئيس بارزاني الشكر للولايات المتحدة الأمريكية للدعم الذي تقدمه لقوات الپێشمهرگة، وسلط سيادته الضوء على الأوضاع الميدانية في جبهات القتال ضد الإرهاب، وأكد بأن إقليم كوردستان طالب بوجوب وجود خطة عسكرية وسياسية وإدارية قبل البدء بعملية تحرير الموصل لأن الإقليم كان يتوقع حدوث الكثير من المشاكل لكن وللأسف لم يتم العمل بموجب خطة سياسية وإدارية لإدارة محافظة نينوى في مرحلة ما بعد داعش.
وحول الأوضاع في غرب الموصل وجنوب شنگال أشار الرئيس بارزاني إلى أن التحركات التي لوحظت في الفترة الاخيرة، إنْ كانت تخدم الحرب ضد إرهابيي داعش فلا توجد أية مشكلة حولها، ولكن إنْ كانت هنالك ثمة محاولات لتنفيذ أجندات أخرى عدا الحرب ضد الإرهاب، فان هذا من شأنه أن يؤدي إلى ظهور مشاكل عديدة ستكون سبباً في ضياع كافة المكتسبات والإنتصارات التي تحققت في الحرب ضد الإرهاب، وأكد سيادته بأن إختراق حدود كوردستان وفرض إرادات أخرى على سكان هذه المناطق من قبل أية قوة كانت هو أمر مرفوض ولا يمكن القبول به.
وحول الإتفاقيات العسكرية، أكد الرئيس بارزاني على الموافقة التامة للتنسيق والتعاون بين قوات الپێشمهرگة وقوات الجيش العراقي والإلتزام بها، وأشار سيادته إلى أن التزام كافة الأطراف بالإتفاق الثلاثي بين الإقليم والولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية كان شرطا أساسياً لتنفيذ معركة تحرير الموصل.
وأوضح الرئيس بارزاني إلى أن ذلك الإتفاق كان ينص على تشكيل قوة مشتركة بين قوات الپێشمهرگة والجيش العراقي لتطهير جنوب شنگال وغرب تلعفر من الإرهابيين، لكن الجيش العراقي إنشغل بمعركة الموصل، ومن جانبها قوات الپێشمهرگة التزمت بهذه الإتفاقية ولم تتحرك لوحدها، مما حدى بالحشد الشعبي أن يستغل هذه الظروف وأن يبدأ بتحركاته بمفرده في هذه المناطق دون أي تنسيق مع أي طرف كان، وهذا ما أدى الى خلق هذه الظروف المعقدة، وإن ما تشهده هذه المنطقة حاليا يؤكد على أن القلق والتخوف الذي أبداه إقليم كوردستان حول عدم وجود إتفاق سياسي وإداري مسبق كان في محله.
وقد حضر اللقاء كل من محمد الحاج محمود الأمين العام للحزب الإشتراكي الديمقراطي الكوردستاني وجعفر شيخ مصطفى عضو القيادة العامة لقوات حماية الإقليم وعدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين في إقليم كوردستان.