Print this page

الرئيس بارزاني يوجه رسالة إلى الرأي العام

 

 

RojavaNews: وجه الزعيم الكوردي ورئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، اليوم الاثنين، رسالة إلى الرأي العام لبيان موقفه من قرار المحكمة الاتحادية القاضي بعدم دستورية استفتاء استقلال كوردستان والنتائج المترتبة عليه، متهما المحكمة الاتحادية بالصمت تجاه الخروقات السياسية والتحرك وفق الأهواء.

وقال بارزاني في رسالته، إنه من الطبيعي أن تكون في كل دولة فيدرالية، محكمة دستورية لحل المشكلات والنزاعات الحاصلة بين الأقاليم والمركز، مستدركاً إن قرارات ومواقف وصمت المحكمة الفيدرالية العراقية في المرحلة السابقة، تثير الكثير من الأسئلة الدستورية والقانونية.

وأشار بارزاني بخصوص قرار المحكمة الفيدرالية العراقية القاضي بعدم دستورية استفتاء إقليم كوردستان، إلى أنه من الضروري أن يعلم الكوردستانيون والعراقيون وكافة الأطراف الأخرى، أن تشكيل هذه المحكمة كان قبل إقرار الدستور العراقي.

وأوضح بارزاني أنه كان من الواجب بعد إقرار الدستور في العام 2005، حل هذه المحكمة وإعادة تشكيلها بـحسب المعايير الدستورية المقررة في المادة 92 من الدستور، وإصدار قانون خاص بذلك، مستدركاً أنه حتى الآن لم يصدر هذا القانون.

وأضاف بارزاني: إن هذه المحكمة مازالت تمارس أعمالها دون أن تكون لها أي أسس قانونية ودستورية، مشيراً إلى أن هذا الأمر أدى إلى وقوعها تحت تأثيرات الظروف والأحداث السياسية، وانحرافها المستمر عن القواعد الدستورية، وأن تكون محكمة سياسية تصدر قراراً يظهر حيادها.

 

وتابع بارزاني:إن هذه المحكمة، طوال فترة عملها، اختارت الصمت تجاه جميع الخروق  الدستورية التي مارستها الحكومات العراقية، لافتاً إلى إنها في قرارها بعدم دستورية الاستفتاء، تحركت وفق رغبات السياسيين، من دون قراءة النص الوارد في ديباجة الدستور العراقي الذي ينص على: أن الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعباً وأرضاً وسيادة.

ونوه بارزاني إلى أن هذه المحكمة تغاضت عن خرق الحكومة العراقية لأكثر من خمس وخمسين مادة دستورية، متسائلاً لماذا اختارت هذه المحكمة الصمت تجاه عدم تشكيل المجلس الاتحادي وفق المادة 65 من الدستور، علماً أن وجود هذا المجلس ضروري لاكتمال السلطة التشريعية في البلاد، ومنع التفرد ومنع خرق حقوق الإقليم.

كما تساءل بارزاني "لماذا سكتت هذه المحكمة تجاه عدم تنفيذ المادة 140 من الدستور، والتي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذها في نهاية العام 2007، والجميع يعلم أن عدم تنفيذ هذه المادة أدى إلى فقدان الثقة بين الإقليم وبغداد وبروز الكثير من المشكلات.

وأكد بارزاني أن هذه المحكمة، التي صمتت تجاه كل الممارسات المعادية لشعب كوردستان، خلال الفترة السابقة، عليها أن توضح وفق أي مادة دستورية تم قطع حصة إقليم كوردستان من الموازنة السنوية بجرة قلم، منذ شباط 2014؟ علماً أن المادة 121 من الدستور تقر بحق شعب كوردستان في الحصول على الموازنة المناسبة والعادلة.

وتساءل أيضاً لماذا لم تمنع هذه المحكمة، استخدام القوات المسلحة ضد شعب كوردستان من قبل الحكومة العراقية لحسم الخلافات السياسية، وهذا الأمر، خرق فاضح للمادة 9 من الدستور الذي يمنع استخدام القوات المسلحة في قمع أبناء الشعب العراقي والتدخل في القضايا السياسية، ولماذا لم تعلن موقفاً أو قراراً تجاه حملات القمع والقتل الجماعي وتهجير مواطني كركوك وخورماتو والأماكن الأخرى؟

وأوضح بارزاني أن المحكمة الفدرالية قامت بتفسير النصوص الدستورية "وفق رغبات بعض الجهات السياسية"، لذلك أصدرت قراراً أحادياً وسياسياً، وغضَّت الطرف عن خرق خمس وخمسين مادة دستورية من قبل الحكومة العراقية، لافتاً إلى أنَّ تلك الخروقات التي شجعت شعب كوردستان، واستناداً إلى الدستور وحقوقه الطبيعية والقانونية، أن يتوجه بشكل سلمي وديمقراطي لممارسة حقه الطبيعي.

ودعا بارزاني جميع الأطراف كلَّها إلى ضرورة أن تدرك جميعها كل الأطراف، عدم وجود مسوغات قانونية ودستورية لوصف صوت ثلاثة ملايين إنسان بغير الدستوري، موضحاً أن صوت الشعب مصدر الشرعية والدستور والقانون.