Print this page

محطات المجلس الوطني الكوردي وغياب دور عفرين وكوباني فيها

11:52:40 PM

أجرى موقع RojavaNews حواراً مع بعض أعضاء ونشطاء من الحزب  الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، حول غياب شبه تام لممثلين عن عفرين وكوباني لحضور المحطات الرئيسة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، وهذا نص الحوار في ما يلي:

  يقول المؤرخ والناشط، زكريا حصري: إن ما يقوم به المجلس الوطني الكوردي أو من فرضوا أنفسهم على قيادة المجلس خارج الأطر الشرعية وتحولوا إلى إدارة الأمر الواقع  للمجلس من سياسة التهميش والإقصاء لأغلبية الشعب الكوردي سواء في عفرين وكوباني أو في المناطق  الكوردستانية في الرقة وتل أبيض وإعزاز والباب والأحياء الكوردية بحلب ودمشق وأيضاً إقصاء ممثلي الإيزديين وفئة الشباب والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني والمثقفين، والتي تشكل ما مجموعه أكثر من 60%من الشعب الكوردي في الجزء الغربي الملحق بسوريا ، يبدو أنها تحولت إلى منهج متبع، فقد سبق ذلك في عدد من المحطات، وأيضاً على مستوى مكاتب المجلس والوفود الخارجية وممثليها في مكتب العلاقات الخارجية والائتلاف وفي الوفد التفاوضي في جنيف وبقية المؤتمرات الدولية. وهذه السياسة أصبحت منهجية تلتقي وتتقاطع بوعي أو بدونه مع المصالح و السياسات الإقليمية والمخططات الدولية وأجنداتها في الفصل بين غربي الفرات وشرقي الفرات، ولا تتناسب بأي شكل مع ما يدعيه المجلس من تمثيل الكورد ولا مع الأهمية الجيوسياسية والثقل السكاني ولا مع الأهمية النضالية للجغرافية الكوردية والكوردستاني الكوردستانية،  بل أستطيع القول، إن هذه السياسة تتناقض حتى مع مبادئ وبرامج المجلس الوطني الكوردي والأحزاب المنضوية فيه وهي قبل أن تضعف عفرين أو كوباني فهي تضعف (ENKS) وتضرب مصداقيتها أمام الشعب الكوردي أولاً وأمام الجهات الدولية ثانياً وتقوي من موقف المتربصين بالمجلس. ومن منطلق حرصي على هذا الإطار أدعوهم وعلى وجه السرعة لتلافي هذه الأخطاء التي لا يمكن تبريرها أو قبولها، وعدم المشاركة في توسيع الشرخ و شق الصف الكوردي الذي يعاني أصلاً بما يكفي ولن يحتمل المزيد من التشتيت ولتبدأ فوراً في إعادة هيكلة جميع مؤسسات المجلس ولجانه على أسس جديدة أكثر تمثيلا واعتمادا على مبدأ الكفاءة والاختصاصات والشمولية.

يقول عضو المكتب السياسي  لـ (PDK-S)، مسلم محمد من كوباني: التقصير الذي حدث في المدة القصيرة هو نسبي، لأن وضع منطقة الجزيرة فيه استقرار أكثر من المناطق الأخرى،  بالمقارنة مع وضع عفرين المحاصر، وأيضاً وجود كافة ممثلي أطراف المجلس في الجزيرة ساعد على حضور اجتماعات ومحطات المجلس أكثر من المناطق الأخرى، وبذلك تكون الرئاسة وأعضاء الأمانة من الجزيرة. إنني واحد من أعضاء الأمانة في المجلس، لكن ظروف الهجرة والبعد الجغرافي كلها عوامل مساعدة لعدم الحضور في المحطة الأخيرة للمجلس، فهو ليس إقصاءً، وبرأيي هذا غير مبرر أبدأ لعدم حضور الممثلين من كافة المناطق وخاصة عفرين، فيجب تمثيل المجلس من كافة المناطق الكوردية ليأخذ المجلس تمثيله الشرعي من كافة مناطق كوردستان  سوريا، عدا ذلك يصبح المجلس مناطقي (مناطقياً) وغير فاعل.  

يقول الناشط شيرزاد هواري من عفرين: عفرين والتهميش الكوردي ليس إلا ضرباً من الزبيب كوردياً، كون عفرين أقرب للمجلس (الحبيب) الوطني الكوردي نهجاً وجماهيراً،  إلا أن الأخير وفي معظم حالاته السابقة يتناسى عفرين كمنطقة وجماهير وحالة قومية، وجملة تساؤلات أمام المجلس الموقر للإجابة عليها وخصوصاً بتعاطيه لتلك الخصوصية بخجل. فمثلاً أين عفرين بالنسبة إليهم كمجلس صرف للجزيرة أشخاصاً  والأسف  وكل الاستغراب من سلوكياتهم اللامسؤولة وتوقعنا مراجعة لأنفسهم قبل غيرهم ومناداتهم للغير ولكن كل المحاولات باتت إجهاضيه مجهضةً ما دام الحديث عن عفرين، ولكن لا ننكر جملة من النقاط تقع علينا كأبناء عفرين فيما لو سألنا أنفسنا والحقيقة، أن التقصير ذاتي وأخوي من المجلس وقومي من دعاة النهج وأظن جروحنا يلزمها ملحا (ملحٌ) فوق الكتم  وعلى أي حال فإننا لن نتخلى عن شرياننا الكوردستاني أبداً وسنفضح المخالفين القريبين قبل البعيدين.

يقول المهندس والناشط  السياسي  زهير داود وعضو اللجنة المنطقية لـ (PDK-S): بخصوص إقصاء منطقتي عفرين و كوباني من قبل المجلس الوطني الكوردي فهو نتيجة الوجود والتوزع الجغرافي  وتراكمات مواقف الأحزاب المكونة للمجلس  سابقا، ورغم ذلك، فإنني أعتبر المجلس يمثل الحركة التحررية الوطنية الكوردية والتغيير بالأسماء لا يغير من جوهر ومواقف المجلس بشكل عام، لكنني أتمنى أن تكون تلك التغييرات تأخذ بعين الاعتبار تشكيل لجان المجلس المحلية وخاصة في خارج الوطن لتفادي ذلك الإقصاء.

يقول الناشط السياسي وعضو اللجنة المنطقية لـ (PDK-S)، شيخ سعيد زادة: إن إقصاء منطقة عفرين في المحافل الحزبية والأطر المشكلة لتمثيل الشعب الكوردي في أي محفل حزبي أو وطني أو دولي ليست وليدة اليوم، فهو سلوك يومي وكمنهج يطبقونهما في كافة محطاتهم الحزبية على إقصاء خيرة أبناء ونشطاء النهج القومي في منطقة عفرين، وذلك عبر سلسلة من المبررات  غير الواقعية وغير  المنصفة، وخاصة في المؤتمرات إن كانت حزبية أو ضمن أطر معينة. وعندما نأخذ نسبة عدد سكان المناطق ونسبة التمثيل نرى أن هناك إجحافاً بحق منطقة على حساب منطقة أخرى، وهنا تكمن مشكلة عدم تطور ونضوج أحزاب الحركة الوطنية الكوردية لتمثل كافة الشعب الكوردي في سوريا وعزوف معظم الطبقة المثقفة عنهم ، ولهذا السبب نحن أمام عدد هائل من التكاثر اليومي للأحزاب الكوردية بالمقارنة مع نسبة السكان وبالتالي ضعف في الأداء والتأثير في النضال بين الجماهير.