Print this page

أخي الكوردي لحظة من فضلك!

 

6:13:28 PM 

 :RojavaNews نشر الكاتب جمال حمي مقالا حول ان تنظيم الـ  PKK  لا يزال يستخدم المدنيين كدروع بشرية في حروبه العبثية وقد استخدم هذا الأسلوب في  كوردستان تركيا والآن يستخدم نفس المبدأ في عفرين الجريحة وهذا ما جاء في مقاله ما يلي:

كما أن البعرةُ تدُلُّ على البعير

-والأقدامُ على المسير ..

-والماءُ على الغدير ..

-فإن الوسائل القذرة ..

تدُل أيضاً على الغاياتُ  القذرة

- والغاية لا تُبرر الوسيلة

الا عند السفلة والمجرمين ..؟

لقد أجمع البشر  كلهم ، بمختلف مشاربهم الفكرية والسياسية والدينية في مشارق الأرض وفي مغاربها ، على أن استغلال الأطفال في الحروب ، هو شيء بشع جداً  ومُدان ، لأن فيه  انتهاكاً صارخاً للطفولة ، اذ أنه أيضاً ،  يقتل فيهم البراءةُ والإنسانية ، ويجعلهم قتلة  محترفون ، ويحولهم من البراءةِ الى آلات قتل متحركة ، كما أن البشر أيضاً اتفقوا على ابعاد المدنيين عن جحيم الحروب ، وتحريم نقل المعارك والحروب الى داخل المدن ، لحفظ النفس البشرية وابعادها عن آلات القتل والدمار  ، وهذا ما أقرته اتفاقية جنيف لحقوق الإنسان عام 1949 .

منذ سنوات ، يعمد تنظيم العمال الكوردستاني PKK  الى تجنيد الأطفال والقاصرين والقاصرات من الكورد  بين صفوف مقاتليه ، ويزجهم في أتون الحروب ، ضارباً عرض الحائط كل القيم والأعراف الإنسانية وقوانين الحروب واتفاقيات حقوق الإنسان ، كما ويعتمد أيضاً الى نقل حروبه العبثية الى داخل المدن والبلدات والقرى الكوردية في كوردستان تركيا ، غير مكترثٍ بأرواح المدنيين من أبناء الشعب الكوردي ، وغير مبالٍ بأملاكهم وما جانوه من عرق جبينهم وما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم !

 كما فعل قبل سنتين ، عندما أرسل عناصره بأسلحة فردية خفيفة ليتسللوها الى القرى والمدن الكوردية في كوردستان تركيا ، وأمام مرأى ومسمع المخابرات التركية والجيش التركي وبعلمهم ؟؟ ، وقاموا بوضع المتاريس والدُشم وبحفر الخنادق  وأغلقوا مداخل بعض الحواري والقرى ، وقاموا بتفخيخ بعض منازل الكورد وروعوا المدنيين ، وأخذوهم دروع بشرية ، وبذلك منحوا الجيش التركي الذريعة لا بل الضوء الأخضر  حتى يتحرك ويدمّر هذه المدن والقرى بحجة مطاردة عناصر منظمة يعتبرها ارهابية ، وهكذا أعادوا الكورد عشرات السنين الى الوراء وسفكوا دماء شبابنا بلا هدف وبلا طائل ، ثم انسحب ما تبقى منهم الى الجبال ، وتركوا خلفهم مدن وقرى وبلدات مدمرة ، مع ترديد شعارات ، هربجي آبو ، ولا حياة لنا بلا آبو ، وقالوا انتصرنا !!

وها هو السيناريو يتكرر اليوم في عفرين الكوردية ، وفي كوردستان سورية ، اذ أنهم عمدوا الى خطف الأطفال من أمام مدارسهم وبيوتهم ، وقاموا بتجنيدهم بين صفوف مقاتليهم دون موافقة أهاليهم في الكثير من الحالات ، وها نحن نشهد اليوم أيضاً كيف منحوا تركيا الذريعة بمهاجمة كوردستان سورية بحجة ملاحقة عناصر منظمة PKK الإرهابية وبحسب التعبير التركي طبعاً ، وها نحن نراهم اليوم أيضاً كيف ينقلون معاركهم الى داخل القرى والبلدات الكوردية في عفرين وما حولها ، ويقصفون الجيش التركي من داخل هذه المدن لاستجرار طائرات ومدافع الجيش التركي لقصف هذه القرى  والبلدات وتدميرها !!

 فهنالك منهجية لدى هذا التنظيم أصبحت واضحة المعالم ومكتملة الأركان ، تهدف الى تدمير كل أشكال الحياة حيثما وطأت أقدامه في العمق الكوردي ، وكلها تخدم مصالح أعداء الكورد وعلى رأسهم الدولة التركية الفاشية ، مما يجعلنا هذا نعتقد جازمين ، بأن هذه المنظمة تقف خلفها مخابرات الدول التي تحتل كوردستان وعلى رأسها المخابرات التركية ، فأرواح الكورد وممتلكاتهم رخيصة جداً عند قيادات قنديل ، التي تتاجر بأرواح شبابنا وبمصير شعبنا ، وتجعلهم أكباش محرقة لأعداء الكورد ، وتقدم آلاف الشهداء من شبابنا قرابين ، ومن أجل ماذا ؟ وما هي قضيته التي يقاتل من أجلها ، وما هو مشروعه القومي والإنساني للكورد ؟ لا يوجد سوى فلسفة هلامية وباهتة بلا لون وبلا طعم وبلا رائحة ، القصد منها تشتيت عقل الكوردي وادخاله في متاهات فلسفية غامضة وفارغة ، القصد منها أيضاً ، ابعاده عن مشروعه القومي التحرري ، والقضاء على كل اشكال الحياة في عموم كوردستان وتقتيل ما أمكن منهم ، وتهجير من أمكن منهم ، وابقاء ما تبقى منهم تابعين أذلاء تحت نعال الأنظمة التي تحتلهم .

هذه بعض جرائم هذا التنظيم الفاشي بحق الكورد ، وفي الجعبة الكثير والكثير ، فمتى سيصحى أولئك الشباب الذين مازالوا منخدعون بهذا التنظيم ، ينساقون خلفه بلا وعي وبلا ادراك ، ودون أن يعلموا ما يُدبره لهم من مآسي وكوراث ، ونحن قطعاً لا نتهم أولئك الشباب الذين يضحون بأنفسهم من أجل الدفاع عن عفرين وغيرها ، بل ان قلوبنا معهم ، وما يؤلمهم يؤلمنا ومصابهم مصابنا وشهداؤهم شهدائنا أيضاً ، لكننا نحزن كثيراً وناسف كثيراً ، لأن قيادات قنديل تتاجر بهم وبدمائهم الطاهرة ، كما نأمل أن يصحى هؤلاء الشباب من غفلتهم يوماً ما وقبل فوات الأوان ، وأن نستطيع يوماً استئصال هذا الورم السرطاني الخبيث والمسمى PKK من الجسد الكوردي .