8:49:48 AM
RojavaNews: كتب الناشط السياسي والفنان الكاريكاتوري، عنايت ديكو حول ضرورة عودة نازحي عفرين بأية وسيلة كان وعدم الانتظار في المخيمات لمدة أطول لكي لا يصبحوا مثل الفلسطنين وهذا ما جاء في مقاله ما يلي:
هاتفني وهو منغمسٌ في بحر الرمال وينتظر الفرج من بين أبواب الحيرة القاحلة والانتظار الربّاني البعيد ….!
- فقلت له : ما بك يا أبو رزگـار .؟
- فصار يتأرجح على مفارق الاختيارات الوهمية والمُرّة والقاتلة .!
- أبو رزگـار … أُجبِرَ هو وعائلته وكل قريته … مثل كل العائلات الكورداغية على الرحيل، وبلمحة بصر وبدون سابق إنذار ، فقدوا كل شيء حولهم .!
- أبو رزگـار … فقد مدينتهُ … وأرضهُ … وحاكورتهُ … وكل الأشجار المثمرة حول منزله الريفي الجميل … وفقدَ معه … الينابيع … والاخضرار … والزيتون … والرمان … والزعتر الجمشيدي الناعم والحارّ .… الى جانب سقوط زقزقة العصافير الصباحية وهدير نظراته السيامندية لـ " أم رزگـار " الأنيقة والبديعة .!
- وفقد أيضا المنحني البياني لخارطة العلاقات الحياتية والوجودية مع الأهل والجيران والخلّان .!
- أبو رزگـار … اليوم … جالسٌ هو كومة أولادِ وزوجته … ينتقلون من ظل شجرةٍ الى أخرى … متسلحين ومتمترسين بحلم العودة الى الديار … حيث ديار الآباء والأجداد .!
- فقلت له : يا عزيزي ما بك … وكأنك مترددٌ فيما ستُقدم عليه فعله … أليس من الأفضل لك ولكل الاصدقاء العالقين هناك، أن تخرجوا من هذه المعمة المقيتة والتي باتت مكشوفة للجميع .؟
- فأنتم … نعم أنتم … بأولادكم وبأطفالكم وعوائلكم … أصبحتم بمثابة ذاك الغطاء البشري والواقي … الذي حافظَ وخَيَّمَ على أولئك الهاربين والمهرّبين والانهزاميين من الانكشاف والعيان.!
- فإلى متى ستسكنون تلك الخيام الزرقاء وستفترشون الأرض القاحلة … وستدفعون ضرائب الانتصارات والهربچيات الوهمية وتصبحون أرضاً خصبة لمسابقة الهجرة الأيكولوجية المنظّمة.!
- اتركوا لهم الدواليب والسيارات والتراكتورات … اتركوا لهم الخيم … والخيام … وكل المخيّم … أرموا بتلك البطانيات في وجوههم القبيحة واقطعوا الأوتاد النايلونية التي تفصل بينك وبين ابنك رزگـار في الخيمة المجاورة … فإن لم تأتوا الى بيوتكم اليوم … فلن تأتوا اليها أبدا … وستصبحون مثل اللاجئين الفلسطينيين " 1948 "متسولين ومتسكعين بين الحدود والدول والمقاطعات والكانتونات والمحافظات والبلدات والقرى … وستحلمون بالعودة … وحينئذٍ ستقوم الأمة الأيكولوجية بتحويل قضيتكم من قضية شعبٍ وأرض وتاريخ … الى قضية المطالبة بحق العودة .!
- فعـودوا … الى قراكم قبل فوات الأوان … وقبل أن يسكن اليأجوج والمأجوج والفالوج والعلوج دياركم .!
- يا ابو رزگـار … بات الرعب يحتل الديار … ولا حلّ أمامكم … غير هذا الخيار .!
………………
- ديكولاند