2:00:04 PM
RojavaNews: كتب الكاتب جمال حمي حول كتاب سبعة أيام مع آبو والهدف وهو يسلط الضوء ويحث القراء على معرفة حقيقة هذا الكتاب الذي ينكر فيه أوجلان الوجود التاريخي للكورد في كوردستان سوريا وهذا ما جاء في سرده ما يلي:
رحِم الله الممثل السوري من أصل كوردي حسني البورظان ، الذي كان يقول " اذا أردت أن تعرف ماذا يجري في البرازيل ، فعليك أن تعرف ماذا يجري في الأرجنتين أولاً ؟
وأنا أقول أيضاً ، اذا أردت أن تعرف ماذا يجري في كوردستان سورية منذ سنوات والى اليوم ، من قتل وتهجير وتنكيل وخراب وتدمير وتغيير ديمغرافيتها لصالح العرب وضرب المشروع القومي وضياع القضية الكوردية وتشتت الكورد وتمزق صفوفهم وشرذمتهم ، فعليك أن تعود أولاً الى قراءة كتابة سبعة أيام مع آبو ، الذي ألفه الصحافي السوري من أصيل فلسطيني نبيل ملحم والتابع للمخابرات السورية الذي نشره بعد اعتقال أوجلان بأربعة أشهر في عام ١٩٩٩ .
حيث أنكر فيه أوجلان وجود جزء كوردستاني تم ضمه الى سورية من خلال اتفاقية سايكس بيكو ، وأنكر الوجود التاريخي للكورد فيها ، وقال بأن معظمهم نازحون من كوردستان الشمالية بعد اخماد ثورة الشيخ سعيد عام ١٩٢٥ على يد الجيش التركي ، ويجب اعادتهم الى كوردستان تركيا .
في الحقيقة ، أنا لا أحسد أتباع أوجلان والذين يصفقون له على هذا المآزق الكبير الذي وضعهم فيه هذا الكتاب ، فهم اذا قالوا بأن أوجلان أُرغم على قول هذا الكلام من قبل النظام السوري لأنه كان يقيم في سورية ، فكان أمام أوجلان ١٩ سنة بعد خروجه من سورية ومن تحت وصاية النظام السوري ودخوله الى سجن ايمرالي في تركيا ودخوله الى وصاية المخابرات التركية ، كي يخرج بتصريح صغير عبر محاموه الذين كانوا يزورونه في سجنه ، ويعلن للناس بأنه أجبر على قول هذا الكلام ، وهو يعترف بوجود كوردستان سورية ويعترف بوجود الكورد التاريخي فيها .
واذا قالوا أيضاً ، بأن أوجلان لا علم له بهذا الكتاب وهو لم يقابل الصحفي الفلسطيني نبيل ملحم ولم يجري معه هذا اللقاء ، وانما هو من اختراع المخابرات السورية ، وهي التي افترت عليه وكتبت هذا الكلام ، فلم يعد هنالك أحد اليوم من الناس ولم يسمع بوجود هذا الكتاب تحت عنوان سبعة أيام مع آبو ، فكانت فترة ١٩ سنة من سجن أوجلان كافية ليصله خبر هذا الكتاب من خلال حزبه ، فكانوا يستطيعون ارسال رساله شفهية مع محاموه الذين كانوا يزورونه ويقولون له هنالك كتاب تم نشره تحت عنوان سبعة أيام مع أبو ، يزعم كاتبه بأنه أجرى معك حواراً ونقل على لسانك بأنك أنكرت وجود كوردستان سورية وطالبت بإعادة الكورد الى كوردستان الشمالية ، فماذا تقول في هذا الشأن ، هل فعلاً أنت من قال هذا الكلام أم هو افتراءٌ من المخابرات السورية عليك ؟ فقل لنا الحقيقة حتى ننقلها الى الناس .
لكن بعد مرور ١٩ سنة على اعتقال أوجلان وصدور هذا الكتاب ، لم نسمع أي تصريح عن أوجلان ينكر فيه الكلام المنسوب اليه الذي جاء في كتاب سبعة أيام مع أبو ، وحتى قياداته حزبه لم ينكروا هذا الكتاب ، بل انهم أدرجوا هذا الكتاب ضمن نتاجات أوجلان الفكرية ويثنون على هذا الكتاب ويفتخرون به ، وهذا يؤكد لنا بما يقطع الشك باليقين ، أن أوجلان وأعضاء حزبه لا يعترفون بوجود جزء كوردستاني عزيز على قلوب الكورد ، تم ضمه الى خارطة سورية ، وكل المعطيات والممارسات التي تجري اليوم على الأرض في كوردستان سورية على أيدي PKK وأتباعه من قتل وتهجير وافراغ كوردستان من الكورد وتغييرها ديموغرافياً ، انما هو تنفيذ حرفي للوعد الذي قطعه أوجلان لحافظ الأسد بإعادة الكورد الى كوردستان الشمالية ، كما يندرج أيضاً ضمن سياق مخطط محمد طلب هلال ، الذي صنع الحزام العربي ضد المناطق الكوردية لتغييرها ديموغرافياً لصالح العرب ، وجعل الكورد فيها مجرد أقلية على الهامش ، بعدما كانوا ثاني أكبر قومية في سورية بعد العرب ، ولم يعد هنالك اليوم شك في أن هذه المنظمة تعمل لصالح أعداء الكورد ، وتقف ضد حقوقهم وهي أخطر عليهم من كل أعدائهم مجتمعين .