Print this page

مسلحي العمشات يفرضون الإتاوات على العائلات العائدة إلى قرية قرمتلق بريف عفرين

12:02:58 PM

  RojavaNews: بعد انتهاء العمليات العسكرية في منطقة عفرين واحتلالها من قبل القوات التركية والمجموعات المسلحة التابعة لها، عادت أكثر من 150 عائلة إلى قرية قرمتلق التابعة لناحية شية وسكنت منازلهم،  إلا أن بعض العائلات لم تسكن بيوتها بسبب اسكان العائلات النازحة من الغوطة ومن ريف حمص الشمالي وبعض عائلات المسلحين تلك البيوت الذين قاموا بنهب معظم أغراض المنازل الفارغة من أهلها، ليس هذا فحسب، بل قامت فرقة العمشات التابعة للواء السلطان سليمان شاه بفرض الإتاوات وبالقوة على كل العائلات العائدة بدون استثناء  بدءا من 1000 دولا وحتى 25 ألف دولار، وقد قامت العائلات بدفع المبالغ المفروضة عليهم مكرها.

وبحسب مصادر مؤكدة من قرية قرمتلق لموقع RojavaNews ، فقد قامت عناصر مسلحة تابعة لفرقة العمشات باعتقال عدد من الشباب والرجال في بداية عودتهم،  وقد تعرضوا للضرب والتعذيب الشديدين وخاصة المواطن محمود درويش ومصطفى عبدالله وغيرهم لأنهم رفضوا دفع المبالغ الضخمة في البداية منهم وبعد تدخل مختار القرية واتصاله ببعض المسؤولين في مدينة قرق خان التركية، قامت جماعة العمشات بإطلاق سراحهم مقابل دفع الفدية وكان أقل مبلغ 3 آلاف دولار.

وتكرر المشهد ذاته، عندما قامت عناصر فرقة العمشات بفرض الفدية على كل عائلة حسب ما تملك من الممتلكات والآليات والمعدات الزراعية وخاصة التركتورات وتوابعها  ومضخات الآبار الارتوازية وحقول الزيتون، ناهيك عن بيع الأدوات المسروقة للعائلات العائدة بعد سرقة ونهب جميع المنازل دون استثناء، فقد فرضوا على كل عائلة مبلغا يبدأ من 1000 دولا حتى وصل المبلغ لبعض العائلات التي تملك الآليات إلى 15 ألف دولار.

وقصة إمام وخطيب جامع القرية، عبدالقادر سليمان خليل حدث ولا حرج، فقد أخذوا منه مبلغا يقدر بـ 5 آلاف دولار لأنه كان متهما بأنه واحد من أعضاء كومين القرية، ولأن هذا المنصب فرض عليه من قبل الـ  PYD كونه إمام وخطيب الجامع، استخدموه ليجبر الناس على دفع الضرائب والتبرعات لصالح الحزب، أما رئيس الكومين القرية فأخذوا منه مبلغا 10 آلاف دولار.

في السياق ذاته، قامت فرقة العمشات بفرض الفدية مقدارها 25 ألف دولا على معصرة العائدة لملكية المواطن نوري رشيد دالي أحمد جونة(Cûnê) من نفس القرية الكائنة في  ناحية شيه (Şiyê)، وإلا سوف يتم مصادرتها وتفكيكها ولا تزال المفاوضات جارية مع بعض قادة العمشات لخفض المبلغ قدر الإمكان.

من جهة أخرى تقوم عناصر فرقة العمشات بإجبار نساء القرية على ارتداء اللباس  الطويل وغطاء الرأس وفرض عليهن نوع جديد من اللباس الغير متعارف علية والبعيدة كل البعد عن الفلكلور القومي الكوردي وحتى الزيارات بين العائلات مقيدة وحذرة وخاصة البنات منهن  نتيجة الخوف من تعرضهن للمضايقات والتحرش والمسائلة.

الجدير بالذكر أنّ المجموعات المسلحة الموالية للجيش التركي، والتي شاركت في احتلال مدينة عفرين، ارتكبت عشرات الجرائم بحقّ أهالي المدينة وريفها، مــن قتلٍ وخطفٍ وتعذيبٍ إلى جانب أعمال النهب والسرقة، وحرق المحاصيل الزراعية والغابات الحراجية، والاستيلاء على ممتلكات المواطنين، وتخريب المعالم الأثرية، والدينية، فضلا عن اعتقال عشرات الأبرياء بغرض طلب الفدية من ذويهم مقابل الافراج عنهم، وقد صارت هذه الانتهاكات سلوك  ممنهج.

م. قاضي