Rojava News ـ روما: أُستقبل "پاولو جینتیلونی" وزير الخارجية الإيطالي "نيجیرفان بارزاني" رئيس وزراء إقليم كوردستان والوفد المرافق له، وخلال الإجتماع أعرب وزير الخارجية الإيطالي عن سعاته لزيارة رئيس وزراء إقليم كوردستان والوفد المرافق له إلى إيطاليا، وجدد التأكيد على أنهم على إطلاع على الأوضاع في المنطقة وإقليم كوردستان والعراق، ولكن هذه الزيارة كانت فرصة لوفد حكومة إقليم كوردستان لشرح آخر التطورات وتقييم الأوضاع.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تنمية وتعزيز العلاقات بين إقليم كوردستان إيطاليا، وتطورات الأحداث والحرب ضد الإرهاب والإنتصارات المتتالية التي أحرزتها قوات پیشمرگه كوردستان، وقضية الموصل والجهود والمخططات من أجل تحرير هذه المدينة وأهمية مشاركة جميع الجهات والتنسيق مع الحلفاء لتحريرها، وأوضاع اللاجئين والنازحين في إقليم كوردستان، فضلاً عن العلاقات بين أربيل وبغداد والإتفاقية الأخيرة المبرمة بين الجانبين، وأهمية إشراك جميع المكونات في العملية السياسية في العراق والأوضاع في سوريا وتداعياتها على المنطقة ودول الجوار بشكل عام.
هذا وخلال الإجتماع أكد وزير الخارجية الإيطالي على إلتزام بلاده بتقديم المساعدات والدعم العسكري والإنساني وتعزيز العلاقات مع إقليم كوردستان، وبهذا الصدد كشف عن قرار إيطاليا برفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في إقليم كوردستان إلى قنصلية عامة، ووصف هذا القرار كدليل على إهتمام روما بعلاقاتها مع أربيل، كما أكد أيضاً على أن إيطاليا تنظر باهتمام بالغ إلى علاقاتها مع إقليم كوردستان وهي ملتزمة بجميع وعودها التي قطعتها لدعم إقليم كوردستان.
بخصوص المساعدات الإنسانية والعسكرية أيضاً، أعلن: أن إيطاليا ستستمر في تقديم المساعدات والدعم العسكري من خلال إرسال الأسلحة والذخيرة والتدريب العسكري لإقليم كوردستان، وان ما قُدم لحد الآن من الناحية العسكرية والإنسانية لإقليم كوردستان، لم يكون آخر مستوى من المساعدات. كما أعرب عن إرتياحه بالاتفاقية التي أبرمت مؤخراً بين أربيل وبغداد، كما جدد إستعداد بلاده في دعم وتحسين العلاقات بين حكومتي إقليم كوردستان وحكومة العراق الإتحادية.
من جانبه أعرب نيچیرڤان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان عن شكره وتقديره لمواقف إيطاليا في مساندة إقليم كوردستان، كما أثنى على قرار إيطاليا برفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في إقليم كوردستان إلى قنصلية عامة. وبخصوص العلاقة مع بغداد، أبدى كامل إلتزام حكومة إقليم كوردستان ببنود الإتفاقية التي وقعتها مع حكومة العراق الإتحادية وقانون الموازنة لعام 2015، كما جدد إستعداد حكومة إقليم كوردستان لمعالجة جميع المشاكل عبر الحوار والتفاهم.
كما سلط رئيس الوزراء الضوء على أن إقليم كوردستان ملتزم بمفاهيم التعايش والوفاق وثقافة التعددية العرقية والدينية، الذي يتمتع به إقليم كوردستان على مر التأريخ بين مكوناته المختلفة، حيث يدافع الإقليم بدون فرق عن جميع مكوناته القومية والدينية، كما تحدث عن دور البيشمركة في الحماية والدفاع عن جميع مناطق إقليم كوردستان وسكانها.
هذا وحضر الإجتماع من الجانب الكوردي كل من نائب رئيس الوزراء، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية، والسفير العراقي لدى إيطاليا، ومسؤول العلاقات الخارجية ، والمتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم، وممثلة حكومة الإقليم لدى إيطاليا. وعقب الإنتهاء من الإجتماع، عقد رئيس وزراء إقليم كوردستان ووزير الخارجية الإيطالي مؤتمر صحفي، أجابوا من خلاله على أسئلة وإستفسارات الصحفيين.
وخلال المؤتمر الصحفي، بداية رحب وزير الخارجية الإيطالي بنيچیرڤان بارزاني والوفد المرافق له، كما أعرب رئيس وزراء الإقليم عن شكره وزبر الخارجية الإيطالي لحفاوة الإستقبال التي لاقاها والوفد المرافق له، وقال: أود أن أنتهز هذه الفرصة للتعبير عن الشكر نيابة عن إقليم كوردستان بشعبه وحكومته للحكومة الإيطالية. أن رئيس الوزراء الإيطالي كان أول رئيس وزراء الذي زار الإقليم عقب هجمات إرهابيي داعش على إقليم كوردستان، وبعده زارنا وزير الخارجية أيضاً.
نحن نشكر إيطاليا لدعمها العسكري والإنساني لإقليم كوردستان، وسعداء بتنمية علاقاتنا مع روما، وبفضل هذا الدعم العسكري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية، حققنا إنتصارات جيدة تجاه داعش، أن هذه الحرب التي نخوضها الآن ضد داعش، ليست فقط حرباً كوردية، بل هي حرب الإنسانية جميعاً ضد هؤلاء الإرهابيين. أن الپیشمرگه جدية في محاربة داعش، ونحن كشعب كوردستان نأمل أن تتفهم الدول الغربية هذا الدور الذي يلعبه الكورد ضد هؤلاء الإرهابيين.
وبخصوص المساعدات الإنسانية الإيطالية لإقليم كوردستان، قال نيچیرڤان بارزاني: " تحدثنا مع وير الخارجية عن الإوضاع الإنسانية لهؤلاء النازحين، الذين بسبب تهديدات ومخاطر إرهابيي داعش يتواجد حالياً أكثر من مليون وخمسمائة ألف نازح في إقليم كوردستان، وبذلك طرأ إرتفاع في نسبة سكان إقليم كوردستان خلال فترة وجيزة إلى اكثر من 28٪، ولن نذخر سعياً في مساعدة هؤلاء النازحين من الكورد والعرب والمسيحيين والشبك والعرب. مرة أخرى نتقدم بالشكر إلى الحكومة والشعب الإيطالي لهذه المساعدات الإنسانية، ونأمل بتعاون الجميع تصفية هؤلاء الإرهابيين والقضاء عليهم في كل مكان".
وبخصوص المساعدات العسكرية والإنسانية الإيطالية لإقليم كوردستان وتلك الأزمة المالية بين أربيل وبغداد، أشار كل من وزير الخارجية والإيطالي ورئيس وزراء إقليم كوردستان بأنهم بحثوا خلال الإجتماع سبل إستمرار المساعدات الإيطالية لإقليم كوردستان، وبشكل خاص المساعدات الإنسانية، بسبب وجود أعداد هائلة من النازحين في الإقليم وحاجتهم الماسة إلى المساعدات.
وبخصوص الأزمة المالية في العراق وإقليم كوردستان، قال رئيس وزراء إقليم كوردستان: " نواجه حالياً أزمة مالية صعبة وجدية، وتحدثنا مع وزير الخارجية الإيطالي عن هذا الموضوع. لافتاً النظر إلى أن موقف إيطاليا بهذا الخصوص هو أن نقوم الجانبين ، أي نحن والحكومة العراقية بمعالجة الأزمة داخلياً، وأن سيادة الوزير يشجعنا أن نعالج المشاكل مع بغداد عبر الحوار والتفاهم المشترك" .
وفي معرض رده على إحدى الأسئلة حول مرحلة ما بعد معالجة المشاكل بين إقليم كوردستان وبغداد، قال نيچیرڤان بارزاني:" نحن في العراق ملتزمون بالدسور الدائم الذي صوت عليه أكثر من 80٪ من المواطنين العراقيين، والمهم هو أن تنظر بغداد بشكل واقعي إلى المشاكل، ونحن على إستعداد لحل المشاكل وفقاً للدستور والمشاكل الأخرى في إطار العراق. أن أولويتنا الآنية هي الحرب ضد إرهابيي داعش، ونحن ككورد نقف في الصفوف الأمامية وقوات الپیشمرگه وشعبنا في الجبهات الأمامية لهذه الحرب، وبمساعدة دول التحالف، تمكننا من إيقاف تهديدات وهجمات هؤلاء الإرهابيين في أماكنهم"