Print this page

ناشطة ايزيدية: لايزال هناك اكثر من اربعة لاف أمرأة وطفل مخطوف بيد داعش

Rojava News ـ دهوك: اكدت ناشطة نسوية ايزيدية وعضو سابق في مجلس النواب العراقي انها تحتفظ بأسماء اكثر من خمسة الاف أمرأة ورجل وطفل تم اختطافهم من قبل عصابات داعش في وقت لايزال هناك اكثر من اربعة الاف شخص اخرين في قبضة داعش مع نجاة حوالي تسعمائة شخص غالبيتهم من النساء.  

واشارت امينة سعيد التي تعمل في هذا الملف بشكل طوعي منذ الثالث من شهر آب من العام الماضي والى الان بشكل طوعي انها سجلت وبجهود شخصية ومساعدة بعض النشطاء خمسة الاف اسم للاطفال والنساء والرجال مع تحديد مواقع اكثر هؤلاء في المناطق التي تسيطر عليها داعش، لم تذكرها لاسباب تتعلق بأمانتهم.

امينة سعيد وهي عضو سابق في مجلس النواب العراقي من سنجار تبذل العديد من الجهود  مع العديد من الجهات والمنظمات لمساعدة الناجيات ومتابعة احوال المخطوفات من النساء والاطفال خاصة، كما انها تتابع باستمرار عمليات نقل داعش للنساء من منطقة الى اخرى وفقا للمعلومات التي تجمعها من خلال لقاءات مستمرة بالناجيات.

وكانت غزوة داعش لسنجار في 3 – 8 – 2014  قد سببت باختطفاهم لأكثر من خمسة الاف أمرأة وطفل بعضهم من الرجال كبار السن مصير غالبيتهم مجهول منذ فترة، وهو الملف الذي لايزال يشغل بال الراي العام المحلي والعالمي، ولكن هناك جهود حثيثة تبذل من قبل نشطاء من الايزيدية وبالتعاون مع السلطات المحلية في اقليم كوردستان لمتابعة شؤونهم – المخطوفات والناجيات - ولكن امينة تقول ان الجهود الدولية  والمحلية غير كافية لأنقاذ المئات من النساء والاطفال في مواقع معروفة وقريبة كانت الى فترات سابقة.

في كل يوم جديد هناك  معلومات جديدة لدى امينة التي تقول ان " المخطوفين يعيشون في ظروف سيئة جدا اصبحوا في الشهر الثامن ويتعرضون الى صنوف كبيرة من التعذيب و الاساءة والاعتداءات ولاتزال الانتهاكات  تحدث بحق النساء والاطفال الايزيدية الذين يتم بيعهم من خلال متابعتنا لهم من خلال المعلومات التي نجمعها من خلال اللقاءات المستمرة بالناجيات".

وتضيف امينة ان "حالات انتحار حصلت لدى النساء والفتيات الايزيديات وهن في قبضة داعش من شدة تأثرهم بالانتهاكات التي يتعرضون لها وكثيرا ما تحدث معنا اتصالات بهم نحاول ان نشد على ايديهم لكي لايفقدوا الامل بالنجاة ولكن للاسف هذه الاتصالات ايضا شبه متوقفة الان".

وعملت ( داعش ) بالكثير من الخطط لوقف الاتصالات بين المخطوفين وعوائلهم التي تحتجزها في سجون ومنازل وابنية حكومية سابقة ومدارس وذلك بأيقاف عمل شبكات الهواتف النقالة في المناطق التي تسيطر عليها، لذلك تبقى فقط تلك المناطق القريبة من مناطق تواجد ابراج الهواتف النقالة التي تعمل.

لكن  تقول امينة " انه لاتوجد محاولات  جدية لنجاتهم وخاصة في المناطق القريبة من حدود اقليم كوردستان واماكن معروفة اخرى رغم ان الكثير من الاشخاص يعرضون حياتهم للخطر حتى يستطيعوا مساعدة فتاة او أمرأة او رجل طاعن في السن لكي يستيطع النجاة، وهي جهود محل تقدير".

نجاة الفتيات والنساء والاطفال الايزيديات مستمر من عدة مناطق يتواجدون فيها في داخل سوريا والموصل وتلعفر واماكن اخرى وهم ينقلون ابرز الاساءات التي تعرضوا لها مؤخرا هو " ان عصابات داعش يقومون باستخدامهم كعبيد وخدم يعملون في المزارع والمعامل وهذا ما تأكدنا عنه من خلال اخر حالات نجاة حصلت قبل ايام لعوائل نجوا من تلعفر ومن سوريا ايضا ".

ومن اجل احتضان ومساعدة الناجيات كان المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى قد اصدر بيانا مطلع شهر ايلول من العام الماضي أكد فيه ان على الايزيدية مساعدة الناجيات واحتضانهم ومساعدتهم على الاندماج وبدء الحياة مجددا .

وأكد المجلس في بيانه ان الاحوال التي تعرض لها المخطوفين هي خارجة عن ارادتهم ولذلك يبقون ايزديون انقياء ولا يحق لأحد ان يقرر مصيرهم ومستقبلهم بل على الجميع مساعدتهم .

وفيما يتعلق بالوضع الحالي للنساء والاطفال الناجيات تقول امينة " هناك العديد من المنظمات تقوم بتنفيذ مشاريع عديدة لمساعدة الناجيات اعتبارا من المنحة التي تقوم حكومة الاقليم بتقديمها لهم وعدد من المنظمات التي تقدم مساعدات مختلفة والجهود الكبيرة التي تقوم بها مديرية صحة دهوك من خلال اللجنة الخاصة لمساعدة الناجيات، الا انه لاتزال هناك الكثير من المشاكل وهن بحاجة الى مساعدات مستمرة وكبيرة وخاصة النفسية واعادة التأهيل"

وطالبت امينة بضرورة ان تقوم الجهات ذات العلاقة بحل مشكلة كبيرة تواجه هؤلاء وهي عدم امتلاكهم لأية مستمسكات قانونية من هوية الاحوال المدنية او الجنسية العراقية او جوازات السفر خاصة ان بعضهم بحاجة للعلاج خارج العراق وهو ما يتطلب اصدارا استثناءات تساعدهم على امتلاك وثائق ثبوتية الى جانب ضرورة عمل ملف في كيفية تعويضهم ومنحهم رواتب شهرية بأعتبارهم ضحايا حرب ".

                                                              

خضر دوملي