Rojava News ـ قامشلو: أعلن إسماعيل حمي عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكوردي في سوريا، أن الاقدام على إعلان ما يسمى (الكتلة الثالثة) لن يضيف جديدا سوى تعقيد الأوضاع في غرب كوردستان أكثر فأكثر، ونسف المحاولات الرامية لتجنب تفجر الوضع الكوردي، الذي بلغ للأسف مستويات مخيفة من الاحتقان على الصعيدين الشعبي والسياسي، وهذه الأحزاب اصبحت جزءا لا يتجزأ من منظومة حركة المجتمع الديمقراطي (تف دم)، والتي حولت غربي كوردستان الى كانتونات وأشلاء ممزقة.
وقال عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكوردي في سوريا، في تصريح للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني: "لم يتأكد حتى هذه اللحظة ان الهدف من دعوة الاتحاد الوطني الكوردستاني للأحزاب الكوردية السبعة هو تشكيل ما تسمى بالكتلة الثالثة، رغم ان ثمة شكوك كبيرة وارتياب من جانبنا حول اقتصار الدعوة على تلك الاحزاب دون غيرها، ونتمنى أن لا تكون شكوكنا في محلها".
وأضاف حمي: نقولها وبأسف شديد، بأن علاقة الاتحاد الوطني الكوردستاني مع الأطراف الكوردية في غرب كوردستان لم تكن متوازنة، ولم تكن في خدمة تشجيع وحدة الأطراف الكوردية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر فيها سوريا وغرب كوردستان، وأن وقوفه بشكل صريح وواضح الى جانب الـ (ب ي د) ودعمه ساعد بشكل أو بآخر على تعويمه في الساحة السياسية وتفرده بالقرار الكوردي بقوة السلاح، الأمر الذي بدأ يرتب تداعيات خطيرة على الوضع في غرب كوردستان وعلى مستقبل القضية الكوردية.
وقال حمي: " لا نتمنى أن تكون دعوة الأحزاب السبعة في سياق هذا التدخل غير المتوازن في غرب كوردستان، ومحاولة تعزيز دور هذا الطرف الكوردي على حساب الأطراف الأخرى، فهذه الأحزاب تقف في خندق واحد مع الـ (ب ي د) أو (تف دم) في موقفها السياسي في مواجهة المجلس الوطني الكوردي، وإن ادعت غير ذلك".
وبين حمي بأنه "لا يخفى على أحد هذه الحقيقة، فهذه الأحزاب كانت عاملا إضافيا في تعطيل المرجعية السياسية الكوردية ونسف اتفاقية دهوك بسبب موقفها المتماهي مع موقف (تف دم) في المرجعية السياسية، وتحولها الى مجرد ناطق يجتهد في تسويق سياسات (تف دم) وتبرير ممارساتها، تلك الممارسات التي باتت تشكل عبئا ثقيلا على كاهل الشعب الكوردي وسببا في مضاعفة معاناته، ولم تأخذ لحظة موقفاً مغايراً لـ (تف دم) في المرجعية الكوردية، وفي القضايا التي كانت موضع خلاف بين الطرفين، وهي كانت تعلم ان استمرار هذه الخلافات ستودي بالمرجعية وباتفاق دهوك، أما أن تعلن هذه الأحزاب، الآن، عن صحوتها وتباكيها على المرجعية وعلى اتفاقية دهوك فهذا أمر موضع استغراب ويثير الاستفهامات".
وأكد حمي بأن "الاقدام على إعلان ما يسمى الكتلة الثالثة لن تضيف جديدا سوى تعقيد الأوضاع في غرب كوردستان أكثر فأكثر، ونسف المحاولات الرامية لتجنب تفجر الوضع الكوردي، الذي بلغ للأسف سويات مخيفة من الاحتقان على الصعيدين الشعبي والسياسي، بسبب ممارسات وسياسات (تف دم)، طبعا هو ما لا يسر بالتأكيد من يحرص على مصالح الشعب الكوردي في هذه اللحظة المفصلية"، مضيفا بأن "هذه الأحزاب اصبحت جزءا لا يتجزأ من منظومة حركة المجتمع الديمقراطي (تف دم)، وجميعها تمثلت في المرجعية السياسية الكوردية بدعم مباشر منها وبعضها جزء الإدارة الذاتية، التي حولت غربي كوردستان الى كانتونات وأشلاء ممزقة، وشريكة في القرارات والفرمانات التي تصدر باسم هذه الكانتونات والتي تشكل سببا رئيسيا فيما يشهده غرب كوردستان من استياء واحتقان وقلق غير مسبوق على المستوى الشعبي والسياسي، حيث يعتبرنزيف الهجرة من أبرز مظاهرها".
وأشار حمي الى ان "الجميع يعلم بان هذه الأحزاب كانت فيما مضى جزءاً من المجلس الوطني الكوردي، واخرجت من المجلس لازدواجية ولائها السياسي ولثبوت تنسيقها مع (تف دم) من وراء ظهر المجلس الوطني الكوردي خارج الاتفاقات والتفاهمات التي كانت موجودة بين الطرفين، وعلى النقيض من التزاماتها السياسية، وفرطت بوحدة أحزابها نتيجة ذلك.
واختتم حمي حديثه بالقول: "المطلوب منها أن تكون اليوم فقط واضحة مع الرأي العام الكوردي وتعبر عن خيارها الحقيقي وعن التقائها مع المشروع السياسي لـ (تف دم)، وهذا ليس عيبا في السياسة، بل سيكون موضع احترام، إنما العيب أن تقول شيئا وتفعل عكسه".