Rojava News: أعلن نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران، أن حزب العمال الكوردستاني رفض التفاوض معهم لحل المشكلة الناجمة عن محاصرة الكريلا لقوة من الديقراطي الكوردستاني على الحدود بين شرقي وجنوبي كوردستان، مشيرا إلى أنهم لن يرضخوا لضغوطات الـ(PKK).
وأقدم مقاتلو حزب العمال الكوردستاني (الكريلا)، منذ أول أمس الخميس، على محاصرة قوة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران، في منطقة كيلشين الحدودية بين جنوبي وشرقي كوردستان، مطالبين إياها بالانسحاب من المنطقة.
وقال نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران، حسن شرفي، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية: "طالبنا من خلال قنوات متعددة، بالجلوس والتفاوض مع حزب العمال الكوردستاني، وحل الخلاف عن طريق الحوار"، إلا أنهم رفضوا التفاوض، مصرين على انسحاب قواتنا من المنطقة.
وأشار شرفي، إلى أنهم وجهوا رسالة للعمال الكوردستاني، بعد ردهم العنيف وعدم قبولهم بالحوار، قالوا فيها: "إذا كانت مطالبتكم بانسحابنا من المنطقة، وسيلة للوقوف في طريق النضال التحرري لشرقي كوردستان، خصوصا نشاط الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فإننا نؤكد لكم على استحالة رضوخنا بأي شكل من الأشكال لهكذا ضغوطات".
وأكد نائب الأمين العام للديمقراطي الكوردستاني، على أن المنطقة التي تمركزت فيها القوة التابعة لهم، غير خاضعة لسيطرة حزب العمال الكوردستاني، وأنها شهدت نشاطات لعدد من الأحزاب السياسية في شرقي كوردستان منذ عام 1979، ومن بينها الديمقراطي الكوردستاني، ماضيا بالقول: "إذا كان الطرف المقابل يرغب في فرض أي إجراء، فإن الرضوخ للضغط بعيد عن فلسفة الديمقراطي الكوردستاني، وإذا لم يتم التوصل إلى حل عن طريق الحوار، سيكون لنا موقف اخر مماثل لموقف الطرف المقابل".
ونفى شرفي، الذي يشغل منصب المتحدث الرسمي للحزب أيضا، أن تكون قواته قد أعاقت نشاطات العمال الكوردستاني، مبينا أن "نشاطات العمال الكوردستاني في شمالي كوردستان، بعيدة عن تلك المنطقة".
وتشير المعلومات المتوافرة لدى شبكة رووداو الإعلامية، إلى أن القوة التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني، كانت قد تمركزت في منطقة كيلشين منذ أكثر من 15 يوما، وتعرضت إلى العديد من المشاكل مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، وأن الهدف من تمركزهم هو إنشاء قاعدة في المنطقة، إلا أن الكريلا طلبت من قوة الديمقراطي منذ البداية إخلاء المنطقة ومغادرتها، وعدم التحرك في المنطقة الحدودية دون موافقتها، وأنهم لا يملكون الحق في وضع أية قاعدة أو مقر ولا حتى القيام بأي نشاط في المنطقة الحدودية.
وعلمت رووداو من مصادر خاصة، أن قيادة الديمقراطي الكوردستاني – إيران، قررت عدم سحب قواتها من المنطقة، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع (PKK)، وأخرى غير مباشرة عن طريق وسطاء من الجهات التي تتمتع بعلاقات جيدة مع الطرفين، إلا أن العمال الكوردستاني مصر على انسحاب قوات الديمقراطي، ولم يثنيه عن قراره الرسائل المرسلة إليه من قبل أطراف سياسية عدة في مختلف أجزاء كوردستان.
ومن جانبها، عبرت باقي الأطراف السياسية في شرقي كوردستان، عن استيائها من الإجراء المتخذ من قبل العمال الكوردستاني، حيث اعتبر الحزب الديمقراطي الكوردستان، الجناح الاخر للديمقراطي الكوردستاني – إيران، ما قامت به قوات الكريلا، تدخلا في الشؤون الداخلية لشرقي كوردستان، ورأى فيه سببا سيؤدي إلى تأزيم العلاقة بين شرقي وشمالي كوردستان، مؤكدا على أنه سيتخذ الموقف المناسب إذا بقي العمال الكوردستاني مصرا على موقفه.
وأعلنت جمعية الثوار (الكوملة)، الحليفة للديمقراطي الكوردستاني، عن دعمها للأخير، وأبدت استياءها من محاولات العمال الكوردستاني، التضييق على نشاطات أحزاب شرقي كوردستان، مؤكدة على أن "الديمقراطي الكوردستاني يمتلك حق انشاء مقر له في أي بقعة كانت من شرقي كوردستان".
وبدورها تعمل جمعية كادحي كوردستان على لعب دور الوساطة بين الطرفين، وترى بأنه من غير المقبول أن يتعامل الديمقراطي الكوردستاني والعمال الكوردستاني، بطريقة تصب في مصلحة أعداء الكورد.