Print this page

نص المسودة التي قدمها الدكتور عبد الحكيم بشار في مؤتمر واشنطن

Rojava News: قدم الدكتور عبد الحكيم بشار في اليوم الأول من مشاركته في مؤتمر دور الكرد في المرحلة الانتقالية الذي ينظمه المركز السوري للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع بيت الخبرة السوري والذي يعقد في واشنطن مسودتين كالتالي:

1ـ آفاق الحل السياسي في سوريا وسيناريوهات المرحلة المستقبلية.

2ـ دور الكرد في المرحلة الانتقالية.

دور الكورد في المرحلة الانتقالية في سوريا - رؤية ومنظور تحليلي قانوني:

اذا كانت الازمة السورية من الازمات المركبة التعقيد، فان المرحلة الانتقالية في هذه الازمة هي اكثر تعقيدا لدولة تعاني من نزاع داخلي مسلح وعنيف تشارك فيه عدد من الاطراف السياسية (المعارضة والنظام لاسيما وان الجهود المبذولة على مايبدو ولحد الان لم تفلح في التوصل الى اية حلول اللازمة)، ان بناء شكل سوريا الجديدة لمرحلة مابعد النزاع يعتمد بالاساس على اسس بناء المرحلة الانتقالية من نظام استبدادي الى نظام ديمقراطي والمشكلة تكمن في اختلافات رؤى الاطراف السياسية المتنازعة وصعوبة ايجاد واليات التوافق فيما بينها بعبارة اخرى اجراء مفاوضات بين الاطراف المتصارعة على اتفاق للسلام وانهاء النزاع تتوضح فيها خارطة طريق للمرحلة الانتقالية والتي تتسم بنوع من الحساسية وضعف الثقة لا بل عدم الاستقرار السياسي.

ونشير تجارب المرحلة الانتقالية لدول مابعد النزاع الى وجوب اعتماد اليات ديمقراطية تضمن مبادىء المشاركة والمواطنة ومنظومة للحقوق والحريات واختيار شكل الحكم والنظام السياسي والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة والمشاركة السياسية في وثيقة اساسية ذات قيمة اخلاقية وقانونية ملزمة للاطراف المتنازعة وبضمانات دولية

وضمن المنظور اعلاه يمكن توضيح ملامح الرؤية التحليلية لما يمكن ان يلعبه الكورد وكمكون تاريخي وجغرافي وقومي مهم في سوريا عانى من التهميش في ظل سياسات اقصائية لفترة طويلة من تاريخ سوريا السياسي على الرغم من الدور الذي لعبه الكورد في الحركة الوطنيةالديمقراطية السورية على مدى سنوات طويلة من كفاحهم لاقامة نظام سياسي عادل وتضمين حقوقهم القومية المشروعة في الوثائق الدستورية والقانونية.

وابتداء نشير الى الموقف النوعي المتميز للكورد من الازمة السورية والذي تجلى بشكل اساسي في عدم الانزلاق في الاعمال العسكرية والايمان الحقيقي بالحلول السلمية الديمقراطية العادلة والتعاون مع المواقف الدولية العادلة على أسس سياسية وقانونية بناءة ونوع من التوافق الوطني.وبالتالي في منظورنا التحليلي لدور الكورد في المرحلة الانتقالية يمكن اجمالها فيما يلي من النقاط :

1ـ ان يتم العمل على اعداد مشروع وثيقة هيئة الحكم الانتقالي من قبل لجان متخصصة قانونية وسياسية تتضمن :

ا-الحجم والصلاحيات في المهام                 

ب-اليات العمل وصنع القرار

ج-الصلة مع المؤسسات الاخرى

ه-اختيار الاعضاء

2ـ تشكيل هيئة الحكم الانتقالي تكون من المجلس سياسي، مجلس اداري (او مجلس تشريعي، مجلس تنفيذي) تشارك فيه جميع مكونات سوريا المتنوعة كمنظومة مواطنة ذات حقوق مشروعة دون تمييز على اساس عرقي او ديني او لغوي او مذهبي.

3_تحديد فترة زمنية للمرحلة الانتقالية يتضمن خطة عمل تتعلق بالمهاجرين واللاجئين واعادة الهيكلة العسكرية والامنية على اساس وطني ووضع قانون انتخابي تتبعها انتخاب جمعية تاسيسية على اساس توافقي بين المكونات الرئيسية والتيارات الفكرية والسياسية ووضع نظام دستوري توافقي ومنظومة قانونية للدولة واعادة اعمار سوريا.

4_اعتماد مبادىء العدالة الانتقالية المنصفة وليس الانتقامية خلال هذه الفترة الانتقالية الحساسة ومن خلال الايمان بمبادىء التعايش والتسامح والقضاء الوطني للتشاور والمصالحة الوطنية والمساءلة العادلة ومنع عمليات الانتقام الفردي او الجماعي والمحاكمات الاستثنائية الخاصة وضمان وجود قضاء عادل.

5ـ ان سوريا دولة تتسم بالتعددية وهذه احدى الجذور الاساسية للازمة السورية وبالتالي يجب البحث عن الحلول الدستورية والقانونية العادلة بما يضمن حقوق المكونات وبضمنهم الكورد في ضوء معطيات الظروف الجغرافية والتاريخية والسياسية الخاصة بسوريا باعتماد شكل الحكم الاتحادي والفيدرالي والنظام السياسي الرئاسي البرلماني اي المختلط والتداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية والمشاركة العادلة والالتزام بالمواثيق الدولية الخاصة بالحقوق والحريات الاساسية للانسان وهذه تشكل الضمانات القانونية الاساسية لدولة سوريا الجديدة.

وفي الوقت نفسه مناقشة موضوع ارادة المكونات الاخرى في انماط الادارة كالحكم الذاتي اواللامركزية االسياسية ضمن خيارات دستورية وباليات ديمقراطية تعتمد الاستفتاء بالدرجة الاساس مع فعالية ونزاهة الانتخابات.

6ـ من الضروري الغاء كافة التشريعات السورية المناهضة لحقوق المكونات والتي صدرت خلال فترة الخمسين سنة الاخيرة من تاريخ سوريا بدءا بالدستور السوري ومرورا بقوانين الطوارىء ومحاكم امن الدولة ومواد قانون العقوبات السوري

7ـ دعم كافة الجهود الدولية وبالذات الامم المتحدة ومبعوثها الدولي في معالجة الازمة السورية خلال المرحلة الانتقالية

8ـ ضرورة وجود بعثة مراقبة دولية خلال المرحلة الانتقالية

9ـ اعادة النظر بشكل جذري في المنظومة الدستورية والقانونية وعلى شكل مراحل زمنية متعاقبة خلال المرحلة الانتقالية

10ـ ان المرحلة الانتقالية هي مرحلة صنع السلام وبالتالي العمل على ايجاد الية المحافظة على السلام

11ـ من الممكن تشكيل حكومة انتقالية وجمعية وطنية تاسيسية خلال المرحلة الانتقالية وحسب التوافق السياسي

12ـ التأكيد على استقلالية السلطة القضائية ونزاهتها وحياديتها في المرحلة الانتقالية

13ـ اعداد الدستور الدائم يستلزم وقتا فيجب عدم الاستعجال والاستفادة من التجارب الدولية وخبرة المنظمات الدولية

14ـ تضمين الحقوق القومية المشروعة للكورد في الوثائق الدستورية والقانونية لسوريا الجديدة وضمان احترام ذلك وتنفيذها

15ـ التأكيد على التسمية الجغرافية والقانونية للمناطق الكوردية.باسم اقليم كردستان سوريا

16ـ التأكيد على تشخيص الجغرافية العسكرية للاطراف المتنازعة وبالذات العناصر الجديدة في الصراع (داعش) واستثمار مواقف التحالف الدولي ضد هذا التنظيم الارهابي.ومكافحة الارهاب في سوريا

17ـ متابعة وتحليل الخطاب السياسي والقانوني للحكومة السورية من تطورات الاوضاع

18ـ التأكيد على الضمانات السياسية والعسكرية والقانونية لعدم تكرار النزاع في المرحلة الانتقالية او خرق الاتفاق السياسي الممهد للمرحلة الانتقالية بترتيبات زمنية واضحة.

هذا وقد توجه الدكتور عبدالحكيم بشار عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، بتاريخ 11/6/2015، إلى واشنطن للمشاركة في مؤتمر عن دور الكورد في المرحلة الإنتقالية، وآفاق الحل السياسي في سوريا وسيناريوهات المرحلة المستقبلية، والكورد في سوريا والخيارات السياسية، والحل السياسي الديمقراطي في سوريا وحقوق الأقليات".

 

روني بريمو