RojavaNews: خلال لقاء لـ RojavNews مع السياسي الكوردي صلاح بدر الدين تحدث عن مستقبل المنطقة بشكل عام وعن مستقبل المجلس الوطني الكوردي في سوريا قائلاً :
المنطقة في وضع الغليان والصراع على أشده بين قوى الشعوب الثورية والوطنية من جهة وبين قوى الشر وظلامية القرون الوسطى ورأس حربتها جماعات الإسلام السياسي الإرهابية بتسمياتها المختلفة من الجهة الأخرى والصراع الدائر في منطقتنا ليس معزولا عن الأبعاد والمؤثرات والمداخلات الإقليمية والدولية حيث حصل تداخل بين المصالح المحلية والخارجية وهناك حروب صغيرة بالوكالة مندلعة منذ سنوات في منطقتنا كتعبير عن مواجهة الأقطاب والدول الكبرى والعظمى حول النفوذ والامتيازات والمواقع الإستراتيجية والنفطية .
بحسب ما نراه فان أنظمة الاستبداد تشكل المنبع الأساسي لظهور وتنامي وتكاثر جماعات الإرهاب والإجرام وخاصة تنظيمات وجحافل ( القاعدة وداعش وأخواتها ) وأن السبيل للقضاء على الإرهاب يمر عبر إسقاط تلك الأنظمة التي تمارس بدورها أبشع أنواع إرهاب الدولة وفي المقدمة النظام السوري فهي تعتبر حركات الشعوب الثورية من أجل التغيير الديمقراطي العدو الأول والأساسي لذلك تراها تتحالف مع مجموعات الإسلام السياسي الإرهابية من أجل مواجهة ثورات الربيع أو تشويه صورتها من الداخل وإضفاء الصفة الدينية والمذهبية المتطرفة عليها هذا ما يحصل في سوريا بصورة واضحة في مشهد تواطىء النظام مع جماعات الإرهاب الإسلامية في إطار محور دمشق – طهران – موسكو وجماعات الشيعية السياسية في العراق وحزب الله اللبناني وحركة الحوثي اليمنية وجماعات (PKK ) السورية وتيارات ومجموعات أخرى على صعيد المنطقة .
تقوم الحركة الكوردية في العراق ممثلة بشعب ورئاسة وحكومة الإقليم بدور بارز في مواجهة الإرهاب وتقدم التضحيات في سبيل ذلك دفاعا عن كوردستان والعراق وكل القيم الإنسانية والديمقراطية والأخلاقية ويحظى الأخ مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان العراق باحترام وتقدير كبيرين ليس على صعيد الإقليم والمنطقة فحسب بل على المستوى العالمي أيضا وما استقبال سيادته في مؤتمر ( ميونخ ) للأمن مؤخرا بمستوى الرؤساء إلا دليلا على ذلك .
لاشك أن النقطة الأكثر ضعفا وسوادا في الحالة الكردية بالمنطقة تكمن في الساحة الكوردية السورية بسبب دور الأحزاب الكوردية السلبي عموما ( أحزاب المجلسين غرب كوردستان والوطني الكوردي ) بعد أن قطعت الطريق على الحراك الشبابي الثوري منذ بداية اندلاع الانتفاضة الثورية السورية واستطاعت إخماد جذوة الثورة السلمية في المناطق الكوردية التي شكلت امتدادا للثورة السورية مستقوية بأجهزة ومؤسسات نظام الاستبداد وقوى (PKK ) وبعض المراكز القومية الأخرى الموالية لنظام الأسد والآن فان المناطق الكوردية وخاصة الجزيرة ونتيجة لتسلط جماعات (PKK) بقوة السلاح أصبحت شبه خالية من سكانها الكورد وتعاني الخوف والظلم والفقر والإذلال وتحولت كوباني الى أنقاض وشعبها الى لاجئين والبقية الباقية من كرد المناطق رهن النزوح تتعرض الى اختطاف بناتها وأبنائها حتى القصر منهم ولم يبق أي دور للكورد في الثورة وحركة التغيير في البلاد .
هناك حاجة ضرورية لخطوة انقاذية عبر عقد مؤتمر وطني كوردي سوري قوامه ممثلو الحراك الشبابي الثوري والمستقلون ومنظمات المجتمع المدني وسائر الوطنيين المناضلين مع مشاركة بعض القواعد الحزبية وبحضور ضيوف مراقبين من الثورة السورية والحركة الكوردية في الجوار من أجل وضع برنامج سياسي وطني انطلاقا من كون الكورد جزء من الثورة السورية وعلى قاعدة الشراكة الكوردية العربية في سوريا الجديدة .
حسان