يبدو أن روسيا و الولايات المتحدة متفقة في شأن المنطقة الكوردية، التي يجب أن تصل لحدود دولة علويستان (المنظورة ) ،وتركيا هي الوحيدة الغير منسجمة مع الخطة، فالطاقة الموجودة في جنوب كوردستان، و غربها سيكون الطريق ممهدا لها، لتصل البحر المتوسط لهذا نلاحظ التحركات التركية في منطقة جرابلس ،و الباب على الحدود مع المنطقتين المذكورتين، و تركيا تصل الى حد المجازفة بمواجهة مباشرة مع روسيا فقد أسقطت تركياطائرة حربية روسية ، و ترصد تحركات الطائرات الروسية على حدودها بمنتهى الدقة و الحذر، و تشكو كل يوم لدى حلف الناتو الذي لا يقدم لها سوى دعوة الروس الى احترام القانون الدولي، و ماشابه ذلك.
وهذا يدعو الكورد الى الاطمئنان نوعا ما، لكن ما يعكر المزاج الكوردي ،هو عدة مشاكل حقيقية على السياسي الكوردي ،وضعها بعين الاعتبار فالخلافات الكوردية الكوردية وعدم الانسجام بين القوى الكوردية سيجعل المعولين ( ممن يعتبرون حلفاء الكورد )،على الدور الكوردي يسترخصونه أولا، و يتخلون عنه ثانيا، فالناظر الى طريقة تعامل حزب الاتحاد الديمقراطي البة ية دة، مع الاتفاقيات المبرمة مع المجلس الوطني الكوردي ،و تخليه عن كل ما من شأنه احترام الاخر، و الذهاب الى تشكيل سلطة دون استشارة أي طرف كوردي ،و دولي و عدم تسمية نفسه بأي اسم كوردي و مجاهرته علنا أنه تخلى عن كل شيئ مرتبط بمشروع قومي كوردي ،يجعله أولا خادما لنظام الاسد ،و متخليا عن دماء الاف الشبان و الشابات الذين قاتلوا مع حزب العمال الكوردستاني من أجل كلمة الكوردستاني ، و كأنه خدعهم جميعا أو ساقهم الى قتال تركيا بدون أي سبب ،فقط خدمة لتركيا التي فرغت الاف القرى الكوردية في شمال كوردستان .
وفي جنوب كوردستان ( اقليم كوردستان الحر )نرى المشاكل التي تخلقها الأطراف (الكوردية )التي لها علاقة مع نظام الملالي في ايران ،و كيف تساهم تلك الاطراف في خلق العراقيل أمام كل محاولة لذهاب اقليم كوردستان الى استفتاء حول تقرير المصير .
هناك مشكلة أخرى في وجه المستقبل الكوردي و الدور الضعيف لرئيس الولايات المتحدة الامريكية الحالي (باراك أوباما ) فالروس باتوا يزاحمونه حتا في المناطق الكوردية و ذلك بمحاولات روسيا تشكيل قواعد عسكرية لها في المناطق الكوردية .
كل ما سبق يدعوا القوى الكوردية ذات المشروع القومي من جهة ،و القوى الكوردية التي تجاهر بعمالتها لأعداء الكوردمن جهة أخرى ، أن تعيد حساباتها و المسؤولية مشتركة في اهدار الفرصة التاريخية للكورد ،على نحو ما فلا يمكن للقوى الكوردية ذات المشروع القومي ،أن تكون بريئة في اهدار ههذه الفرصة التاريخية ، عليها أن تكون شديدة أكثر مع تلك القوى التي تجاهر بعمالتها لاعداء الكورد ،و هنا علي البرهنة على رخاوة القوى الكوردية ذات المشروع القومي ، مع الأطراف الكوردية التي سمح لها أن تستأثر بكل شيئ في غربي كوردستان مثلا لا حصرا، فالمجلس الوطني الكوردي كان يعج بالأحزاب ذات المواقف المتذبذبة فقد كان الحزب التقدمي الي يرأسه السيد حميد حاج درويش ، له قدم في المجلس و له قدم وعلاقات قوية مع حزب الاتحاد الديمقراطي، فكانت كل تحركات و مشاريع و سياسات المجلس الوطني الكوردي ،متاحة ( المعلومات عنها ) للأتحاد الديمقراطي عبر تلك الأحزاب المتذبذبة ،ولم يظهر المجلس أي شدة تذكر أمام تلك الأحزاب حتى غادرت المجلس بنفسها ، بعد أن أصبح الاتحاد الديمقراطي يتسلط على الجميع منفردا بغرب كوردستان .ان ما ذكرته ما هو إلا مثال صغير من كثير من الاخطاء ،التي جعلتنا اليوم مضطرين للمواجهة ،مع الاتحاد الديمقراطي ان لم يغير سياساته.
على المجلس الوطني الكوردي أن يعرف أن التاريخ سيقول أنه كان عاجزا على التحرك في الوقت المناسب ، و على حزب الاتحاد الديمقراطي أن يعلم أن التاريخ سيقول أن الاتحاد الديمقراطي وقف سدا منيعا امام تحقيق الحقوق الكوردية ،و بنية سيئة .
أحب أن أقول في ختتام هذا المقال لشعبنا الكوردي ، عليكم أن لاتستسلموا للعاطفة، و لا تضعوا كل الاطراف في نفس المستوى ،و ان لاتضعوا الجلادين و ضحاياهم في نفس المقام ،لا تقاتلوا الى جانب من يعدكم بدولة كوردية تتشكل من أجزائها الاربع ،ثم بعد مرور عشرات السنين و أستشهاد الالاف الشبان و أحراق القرى ، يخرج عليكم بفلسفة لا تتضمن أي حقوق كوردية ،و في النهاية أنتم الخاسرين بدمائكم و أرضكم ،و الأهم حلمكم الذي ناضلتم لاجله ، وضحيتم بالغالي و النفيس في سبيله أقول لشعبنا لا تخونو أحلامكم .