ما لم يتحدث عنه علماء السوسيولوجيا السياسية بعد ،هو القانون الذي حكم مجريات الأوضاع في العالم بعد إنهيار جدار برلين، و ظهور نظام القطب الأمريكي الأوحد. حيث يرى الناظر إلى الدول التي كانت تتعسكر خلف الإتحاد السوفياتي و الدول التي تبنت الإشتراكية نهجا لها أو تلك الدول التي تبنت نهجا إيديولوجيا دكتاتوريا تستغل فترات السبات الأمريكي أثناء ولايات الديمقراطيين لتتمدد قليلا ثم تنحسر عند مجيئ الجمهوريين للحكم .
ولكن ما الجديد الذي حدث في الولايات الأمريكية الذي يضع العالم على حافة الهاوية فحتى الديمقراطيين لم يكونوا ليتركوا الأمور تنفلت أكثر من حد معين على خلاف ما أتصف به سلوك الرئيس الأمركي الحالي باراك أوباما الذي ربما له إعتبارات شخصية خالصة إزاءما سيكتب عنه التاريخ كأول رئيس أسود البشرة للولايات المتحدة الأمريكية كما يراه بعض المحللين وربما سيتحدث علماء النفس السياسي لاحقا عن عقدة نقص هذا الرئيس بإسهاب وقد نراهم يسمونها (عقدة نقص السياسيين) ولكن السؤال الخطير هو ماذا لو حدث و أنتخب الأمريكيون رئيسا ديمقراطيا اخر مثلا أو إمرأة ديمقراطية لنجد ثالث ولاية متتالية للديمقراطيين و لنتصور أن تكون لها أو له ( الرئيس الأمريكي الديمقراطي القادم حسب الفرضية ) شكوى من عقدة نقص سياسية فلنتصور انذاك حجم ما سيحدث من تمدد لنفوذ تلك الدول ، والكوراث التي تنتظر العالم ،بل تكمن الخطورة في أكثر من ذلك ستنفذ تلك الدول مشاريعها
و لربما نشهد إعلان طهران عن تجربتها الذرية تماما كما فعلت كوريا التي ربما نراها تجتاح كوريا الجنوبية ما سيحتم قيام حرب بين الصين و اليابان
و سنرى بوتين يجتاح دول أوربا الشرقية واحدة تلو الأخرى تماما كما فعلت بالنسبة للقرم ما سيحتم على الأوربيين مواجهتا هذا إن لم نجد مواجهة بين الروس و الأتراك وحلفائهما مباشرة بسبب العقدة السورية .
في عالم يمتلك أسلحة تستطيع تدمير الأرض لعدة مرات يذهب المسؤولون على أمن العالم إلى إتباع أساليب صبيانية في التعامل مع الأوضاع إن التوازن الذي حدث في زمن القطبية الأمريكية الواحدة يتعرض للخلل تماما كما كانت روما تحكم العالم لفترة شهد إستقرارا جزئيا ونوع من الهدوء لكن عند ظهور القطب الساساني ومن ثم دخول الإسلام على الساحة القطبية في العالم وأخذ العالم أشكالا متمايزة
و لكن اليوم في ظل التقنية و التطور العسكري و إمتلاك المعلومات لدى كل البشر و سباق التسلح بل إمتلاك العالم أسلحة الدمار الشامل فإن العالم الان على كف عفريت
تسعى موسكو لإعادة الإمبراطورية السوفيتية و تسعى إيران إلى إعادة الصفوية و تسعى تركيا إلى إعادة النيو عثمانية طبعا هذا يحدث في ظل عدم الإهتمام الأمريكي بالشرق الأوسط كل الأطراف المذكورة تسعى لتحقيق مشاريعها و لا يبدو أن أي طرف يريد التنازل و هذا مكمن الخطورة
10:29:20 AM