Print this page

رفعت حاجي الظفر بالنتيجة الايجابية مرهونة بوحدة الموقف والمطلب أولا

لاشك ان الثورة السورية في تحويلها من الداخل الى الاقليمية عبر التدخل المليشياوي الشيعي بزج ايران قوات حرسها الثوري ، زاد من توسيع حروب المنطقة بشعارات دينية ومذهبية مقيتة.

ومما لاشك فيه ان تعدد الجبهات تضعف تلك القوة وتؤدي الى تخفيض رصيد ايران في المنطقة، ما استدعى بالتضحية شيئاً لقرينتها العاقة روسيا.

ويتكرر السيناريو نفسه على نطاق دولي اوسع دفاعاً عن الخليج من البوابة السورية العراقية ، وسيكون السيناريو الاسوأ في المنطقة , فالمواجهة العسكرية ما ان حدث ، يراها البعض انها تعزيز للمعارضة السورية و رسالة عالمية بدعم الرياض للمعارضة الموالية لها والتي تضم الجسم الكوردي الـENKS) الكوردي .

فمع احتدام المعارك العسكرية داخل الاراضي السورية ، بين الاسد والروس من جهة و قوى الثورة السورية من جهة اخرى ، وتراجع الاخير في الآونة الأخيرة ، بدأت ترتفع أسهم دخول البيشمركة التي أضحت من الصعب تجنبها في معادلة معالجة الأزمة السورية ، ومن جانب القوات العسكرية السعودية التي باتت قاب قوسين او ادنى في التوجه نحو دمشق لتبدأ رحلة مواجهة عسكرية طويلة الأمد مع غريمتها طهران في الملعب السوري .

اما بالنسبة للكورد .. فهذه اعادة اعطاء فرصة بعد ان كاد الفرصة الذهبية تنساب من بين اناملهم وتهدر , للظفر بالنتيجة الايجابية مرهونة بوحدة الموقف والمطلب أولا ,ثم توحيد الصف الكوردي، وخطابه الذي اضحى بأمس الحاجة لمواكبة الحدث, والتي على ما يبدو انه مع كل تحول مفصلي في الحدث السوري ،تكون الخانة التي تحتجز للكورد فيها معدةً من قبل الجهات المختصة ، مرسومة ومفروغاً منها ، والتي تتجسد في ولادة جسم جديد من البطن الكوردي الخصب للإنجاب ، ليتكفل باستبعاد الكورد من الساحة في معمعة الاتفاقات الذاتية فيما بينهم، فرفع علم فصيل كوردي في دولة تمطر الشعب السوري بوابل نيران طيرانها ، وفي الجانب الاخر فصيل يسعى لتناسب الخطاب الكوردي مع الحلفاء الذين يترأسهم قيادة التدخل الزعوم لخلق توازن سوري كوردي ، تتزامن مع الجسم الكوردي والحديث الولادة المسمى بـ(التحالف) الذي يزيد غموضاً في انشطار كوردي كثيف .

فالاحداث الاخيرة التي شهدتها الساحة السورية قد تغير خارطة المشهد وحصرا بعد وداعة سايكس بيكو والبث في تقسيم جوي عوضا عن الثقسيم الجغرافي ، وما حطت الطائرات السعودية في مطار انجرلك الا للاستعداد لحجوزات جديدة للسماء السايكس بيكوي، فمن فشل جنيف الى تراجع المعارضة وصولا الى اعلان وزارة الدفاع الامريكية عن خطة سعودية بدخول قوات برية الى سوريا واستدراج الفيدرالية من خلال المفوض الدولي ديمستورا و ايضا روسيا ، واستنطاق الاسد بها ولو انه اودعها في ملعب الشعب والمستقبل ، بات المشهد يؤكد مواجهة عربية ايرانية روسية على ارض سوريامؤكدا تطابق التوجه الغربي مع قول رئيس اقليم كوردستان " ان التعايش القسري تجربة فاشلة وعل حكام العالم ان يعترفو بهذا الخطا " .