مالم أقرأه حتى في المناشير الفيسبوكية و حتى في الإعلام حتى الان الأثار القمعية التي مارسها نظام بشار الأسد بحق الكورد في كوردستان سوريا بعد إنتفاضةقامشلو و يمكنني الحديث أولا أن الأحزاب الكوردية بكل أطيافها لم تحسن ركوب الموجة اولا ثم أنها جميعا تدعي الان أنها هي التي حركت الشارع الكوردي و الحقيقة أكبر بكثير مما تدعيه كل الأطراف لقد نهض الضمير الجمعي الكوردي وإنتفض كل الكورد بكل توجهاتهم في كل مكان تواجد فيه الكورد في سوريا و الحقيقة أنني إندهشت عندما وجدت نفسي وسط الالاف أتظاهر ضد نظام الأسد في وقت كان الدكتاتور في منتهى قوته لقد كسر الشعب الكوردي في كوردستان سوريا صنم حافظ الأسد وكان الشبان الكورد يتعذبون على يد السوريين الذين يثورون اليوم على نظام بشار و كنا في كل مكان نتعرض للتجريح و التخوين قال لي رجل مسن إلى حدما : كنا نعمل سويا في حمص عند بداية الثورة السورية، إنهم يكذبون لا يمكنني أن أصدق أن هولاء ينتفضون ضد نظام بشار الأسد، لقد أوسعني أهالي درعا ضربا بسبب إنتفاضة قامشلو بالرغم من أني كنت أعمل هناك ولم يكن لي أي شأن في الإنتفاضة و لقد تلقيت الضرب من أناس مدنيين لا علاقة لهم بالسياسة ، وهذا الرجل مثل واحد من عدة أمثلة ، قام جيراننا العرب بسلب ونهب المحال التجارية الكوردية وهم أنفسهم من يثورون على النظام اليوم لقد أغتيل على أثر أحداث قامشلو الشيخ محمد معشوق الخزنوي و كذلك أستشهد ثلاث شبان في قامشلو و بدأت سياسات التجويع و الحصار على الكورد في كوردستان سوريا و أصدر النظام قانون العقار الذي أضر بفقراء العرب و الكورد كنت عندما أذهب إلى محطة القطار في الحسكة لأحفظ دروسي أو أمارس هوايتي في المطالعة كون المحطة مكان هادئ كنت أرى الكورد و العرب الكوردستانيين يملؤون محطة القطار وهم ينزحون نحو مدن الداخل السوري كدمشق و حلب و درعا و غيرها وسكن البعض الخيام وكان الكورد وهم مجتمع زراعي ريعي يتركون المدارس و يعمل الرجال و النساء و حتى الشبان في العاصمة و غيرها فقط ليتمكنوا من البقاء أحياء كذلك قام النظام الأسدي بإلحاق معظم الدوائر التي كانت تستحدث في الجزيرة بمحافظة دير الزور و كنت تشاهد الفصل للكورد من الوظائف وكان النظام يوظف جيراننا العرب و أنتعش عمل كتاب التقارير و كان جيراني العملاء منهم يكتبون عني التقارير للسلطة و أنا واحد من مئات من الشبان الذين عاشوا في مضايقات حتى قامت الثورة
إنتفاضة قامشلو أظهرت عدة حقائق لم يستفد منها أحد للأسف كانت إنتفاضة قامشلو تقول للكورد أنتم وحيدون في سوريا لا أصدقاء لكم و حتى لا وجود للجبال فتوحدوا وهذا لم يحدث إنتفاضة قامشلو قالت لنانظام الأسد لا ولم يكن يوما صديقا للكورد لقد أذلنا ذلك النظام بالفعل و بشكل هادئ و خفي و ها نحن اليوم نرى بعض من الكورد يعتبرون الطاغية حليفا لهم
كانت إنتفاضة قامشلو تقول للحركة السياسية الكوردية عليكم أن تتوحدوا لأن للنظام حلفاء في كوردستان سوريا سوف يحرقون الأخضر و اليابس و يحرمونكم من كل شيئ ولكن هذا أيضا لم يحدث ليس لي أن أقول في نهاية هذا المقال إلا القول :كانت إنتفاضة قامشلو شكلا واضحا للضمير الجمعي الإنساني عندما يثور ضد الطغيان وكان على الوعي السياسي الكوردي القيام بالإستفادة منه كما ينبغي .
حسين شاكر