3:13:22 PM
((حرروا الحرية والحرية تقوم بالباقي)) "فيكتورهوغو"
تعرضت كردستان عبرتاريخها لانقسامات متتالية خارجة عن إرادة شعبها،قسمتها إلى أجزاء التحقت بدول مارست حكوماتها المتعاقبة عل ىسدة الحكم دكتاتورياتها بحق الشعب الكردي وحقوقه المشروعة.
مورست بحقه عمليات الأنفال بالسلاح الكيماوي.
طبقت بحقه سياسة التعريب والحزام العربي والجدارالتركي والإعدام الإيراني للسياسيين والناشطين الكرد،ولم تتوان تلك الأنظمة الشوفينية عن ممارسة سياسة الاغتيال والمؤامرات الدنيئة بحق قادة حركات التحررالكوردية،ساهمت من خلال قوانينها الاستثنائية في تغييرديمغرافية المناطق الكوردية وتجريده من جنسيتهم،كل ذلك بهدف طمس القومية الكردية لتعريبها وتتريكها وتفريسها.
كل تلك الجرائم لمتضعف إرادته في الحرية والحياة،كشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية،إرادة تأبى الذل والعبودية وتقاوم الظلم منذ فجرالخليقة،جينوسايد لم ينل من عزيمة الأحرار ولم يلوث صفاءالعلم الكردي الذيل ونب دماء الشهداء،زرع بذورالحرية لتزهر ربيع الحياة ساطعا يعانق عراقة الشعب الكردي المنحوتة في جبال كردستان بثوراته وانتفاضاته.
وما الاستفتاء الذي دعا إليه الرئيس مسعود البارزاني إللا لتحقيق الحلم الكردي وتجسيد الإرادة الشعب الكردي في الاستقلال،بعد أنرسم الشعب تاريخه بالدماء الطاهرة وحقق مكتسبات حقيقية أرست مقومات تؤهله لإعلان دولته المستقلة وفقا لقانون الدولي ومقومات الدولة الحديثة،والحريات التي يتمتع بها المواطن الكردستاني في كردستان العراق مثالا يحتذى به ويفوق تلك التي يتمتع بها أي مواطن في أي دولة أخرى ذات سيادة.
إلا أن ثقافة البعث الاستبدادية المتجذرة في سياسة السلطات الحاكمة الغاصبة لكردستان تحاك كلمؤامرة من شأنها النيل من إرادة الشعب الكردي للحيلولة دون تحقيق حلمه.
ففرضت الحكومة المركزية في العراق حصاراعلى اقليم كردستان لإضعافه اقتصاديا،رفضت من حال اقليم حصته من الموازنة السنوية المقررة له قانونا،واتبعت كل اساليبها الدنيئة ولقاءاتها السرية وماوراء السرية مع أحزاب وقوى كردستانية وبالاتفاق مع دول وأنظمة تقف بالمرصاد من استقلال كردستان لغايات استبدادية ودكتاتورية لمحاولة زعزعة الأمن والاستقرارفي الاقليم والدفع به للعزوفعن إ جراء الاستفتاء.
إلا أن كل ذلك جاء بنتائج عكسية ستعجّل بقطع جسرالتواصل السياسي والقانونيبين الدولةالاتحادية وإقليم كردستان،وستساهم في تمزيق خارطة العراق الاتحادية.
فالوحدة مع العراق انتهىزما نهاولمي عدلها جدو ى مستقبلية ،لمتعد مطلب الشعبٍي ع انيسياسة الإقصاء والتهميش،هذه لسياسة التي تصدأت بالاستبدادية والعنصرية المتوارثةعبرالأنظمة المتعاقبةعلى سدة الحكم.
الربيع العربي انته ىبخريف كاحلم وحلب الدماء ودمارشام لوذبح للإنسانية والأطفال،وغرق في بحارالموت وغابات الضياع وصراع دولي على البقية الباقية من الأنفاس الأخيرة لسوريا مع اتساع بؤرة الارهاب والإبادة الجماعية في انتهاك صارخلل قانون الدولي الإنساني.
فالشعب الذي خرج قويا من الجينوسايد لنتنال من هصواعقالب عثوغدره المتأصل في أعرافه موثقافتهم المتهالكة عبرالزمن.
انتهىزمن استبعاد واستعبادالكرد،وإرادة الشعوب هي التي تقول في النهاية كلمتها الحاسمة.
بريطانيا تنازلت عن مركزها الاقتصادي وامتيازاتها في الاتحاد الاوروبي نزولاعند رغبة شعبها في اتخاذقراراتهاالمصيرية،أراد الشعب وكان له مايريد.
وماالتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري بين الولايات المتحدةالامريكية وإقليم كردستان ودونال رجوع إلى الحكومة الاتحادية للعراق إلا بدايةلاعتراف دولي ضمن استقلال كردستان،ومن ناحية أخرى يعتبرهذا التعاون العسكري اعترافا بقوات بيشمركة كردستان كقوةعالمية حققت بقيادة البيشمركة مسعودالبارزاني انتصارات كبيرةعلى أشرس قوى الإرهاب وأكثرها وحشية وخطراعلى العالم.
وغيرها من مواقف صريحة أو ضمنية من الدول الاقليمية أو الاوروبية داعمة.
ووجود قائد ميداني في جبهات القتال وسياسي حكيم في الساحات الدبلوماسية وإخلاصه لقضية شعبه في جميع أجزاء كردستان واستعداده للتضحية في سبيل تحقيق طموحات الشعب الكردي في تقريرمصيره بنفسه في سابقة لامثيل لها،كل ذلك أرسى مقدم اتراسخة لاستقلال قادم، مقدس لدى الشعب الكردي.
ومن الناحية القانونية:فالدستورالعراقي يمنح الإقليم حقا لاستفتاء للبقاء في العراق أوالخروج منه ودستورالإقليم يؤكدعلى حق الشعب في تقريرمصيره بنفسه وقد اختاربإرادته الحرة أن تكون كردستان العراق اقليما اتحاديا ضمن العراق.
هذا بالإضافة إلى أن الأمم المتحدة تؤكدعلى الالتزام التام بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي تنصع لىمبدأ حق الشعوب في تقريرمصيرها، وأكّد ذلك الحق العهد الدولي الخاصب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية عام 1966مومبادئ الأمم المتحدة.
كلتلك المقومات السياسية والقانونية ستمهد لربيع كردستاني قادم بالرغم من عواصف المؤامرات،وستتمخضعن خارطة الشرق الأوسطولادة دول جديدة أثبتتوجودها في المعادلة الدولية،وسيرفرف العلم الكردي أما ممبن ىالأمم المتحدة لتعانق شمسها الزرادشتية رفعةالسماء.
من أجل كل ذلك على جميع القوى والدول والأمم احترام ودعم إرادةالشعب الكردي في تقريرمصيره بنفسه.عندئذ فقط نكون أوفياء لدماء شهدائنا ونستطيع أن نضعا لنرجس الجبلي على أضرحتهم باعتزاز.