إن التصريح الاخير لرئيس الوفد المفاوض للمعارضة السورية اسعد الزعبي يزيد الشرخ المجتمعي بين المكونات السورية ويعتبر صدى لمواقف حزب البعث وسياسته تجاه الكورد وأقل ما يقال عنه أنه غير مسؤول وتحريض على النعرات الطائفية ومعاداة الكورد وإثارة الانقسام والمزيد من التفرقة ، واستغرب كيف لشخص مفروض انه رئيس وفد التفاوض للمعارضة ويمثل الشعب السوري ان يطلق هكذا تصريحات غير مسؤولة ويصف البيشمركة والايزيدين معالـPYD بالإرهاب على قناة سكاي نيوز اذ لا يمكن إدراج هذا التصريح إلا ضمن خانة الغباء السياسي ويعتبر تشجيعا واضحا على التفرقة والعنصرية والقتل عدا على انه جهل وربما أكثر بالسياسة وبواقع وحقيقة الجغرافية السياسية لسوريا والثورة كونها ليست المرة الأولى التي يطلق فيها تصريحات غير متوازنة ولا تنسجم مع موقعه وقيم الثورة ، وهذا يعكس ويرسخ القناعة بان المعارضة السورية لم تستطع حتى الآن التحرر من إيديولوجية البعث وكيفية التعامل مع الانتماءات السورية وعلى رأسها القضية الكوردية وهي تعمل بعكس مبادئ الثورة السورية ولم ترتقي إلى مستوى شعارات الثورة وتقوقعت ضمن إيديولوجيات مناطقية وحزبية واجندات إقليمية ودولية .
ان تصريح الزعبي تحريض وتهييج للشارع السوري ضد مكون مهم وأساسي وهم الكورد وضد قوى البيشمركة التي تحارب داعش وقدمت أكثر من ألف شهيد ومواقفها واضحة في دعم الثورة ، وضد أتباع الديانة الايزيدية إحدى أقدم الديانات في المنطقة والعالم والذين يتميزون بدعم الثورة وهم أكثر فئة تعرضت لجرائم الإبادة الجماعية حيث تم قتل الرجال والشبان وسبي النساء على يد الدواعش في جريمة لم يشهد لها التاريخ الحديث ، ان وصف الزعبي الأيزيديين بالإرهاب هو تشريع وتبرير لجرائم داعش بالقتل والسبي وتشجيع على الإبادة الجماعية .
وهذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيه الزعبي تصريحات مسيئة ضد المكونات السورية حيث سبق ان صرح أن نسبة الكرد في سوريا لا تتجاوز 1%، وأنهم كانوا يتمنون الحصول على ورقة من حافظ الأسد تثبت أنهم ‹بني آدمين›، بحسب قوله.
وصف العميد المنشقّ ورئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف أسعد الزعبي الكرد بالإرهابيين, وقال في مداخلة سابقة على تلفزيون سكاي نيوز:
” أن الولايات الاميركية المتحدة لم تقبل خلال فترة حربها مع داعش أن تتعامل مع الجيش الحرّ وفضّلت التعامل مع الارهاب الكردي المتمثل بالـ ( PYD )وبعض اليزيديين والبيشمركة و أن الولايات الأمريكيّة المتحدة لم ترضى أو تقبل أن تتعامل مع الجيش الحرّ.»