Print this page

فوزي الاتروشي: انجيلينا جولي في كوردستان.. رسالة فنان تفوق رسالة السياسي

مرة اخرى تحل انجيلينا جولي ضيفة عزيزة في اربيل ودهوك ويعانقها اطفال كوردستان بباقات الزهور وابتسامات الامل والفرحة ففي عام 2009 زارت المنطقة لتتواصل مع سكانها ونسائها واطفالها وتتعرف على افاق تطورها وتطلعات اهلها وتأكل من عنب دهوك الشهير بحلاوته وجودته.

وها هي تجدد الزيارة لمخيمات النازحين اللاجئين من ايزيديين وسوريين وتلتقي بعدد من أبناء الناجيات من تنظيم (داعش) الارهابي الوحشي .

ان انجيلينا جولي هي باختصار حزمة قيم انسانية تمشي على الارض, فهي الممثلة البارعة على مستوى العالم والصورة المتلفزة الاكثر جذباً, والام الحنون التي تلتقي الاطفال في مواقع البؤس والامراض والكوارث والزوجة الصالحة وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وهي اذ تحل في دهوك فانها تحمل رسالة الشعب الامريكي الى ضحايا (داعش) بانهم ليسوا وحيدين في مقاومتهم ومعركتهم وان صوتها جاهز للانطلاق بالتزامن مثلما ان مقاتلات (كوباني) متأهبة على الزناد. وهذه الرسالة العميقة المغزى ذات المحمول الفكري والعاطفي ابعد واعمق بكثير من تصريحات السياسيين واكثر فعلا وثأثيرا في الملايين من سكان الكرة الارضية الذين انطبعت في ذاكرتهم صورة ( انجلينا جولي) ذات الكاريزما التي تفوق التصور .

ان هذه الشخصية الامريكية المتميزة في الاعمال الخيرية هي المرأة الاكثر تأثيراً في العالم, وقد فازت بعدة جوائز منها جائزة (الأوسكار) وتهوى التنقل والارتحال الى مواقع الازمات في العالم ولاتكتفي بتقديم المساعدة وانما تلجأ الى منح نعمة الامومة للاطفال حيث لديها الآن اربعة اطفال بالتبني هم (مادوكس جولي بيت ) من كمبوديا و (باكس جولي بيت) من فيتنام وطفل من اثيوبيا واخر لاجئ سوري في تركيا هو ( موسى).

ان زيارتها وقبل ذلك زيارة الناشطة والكاتبة والمفكرة نوال سعداوي الى السليمانية وزيارات كبار الشعراء والفنانين قلب كردستان العامر بالمحبة ورغبة التطور والتقدم تشكل مبادرات خلاقة تجعل الجراح تندمل والعيون تشع بالامل والقلوب تتعافى بحب الانسانية وخيرها ونعمتها.

ان (داعش) ظلامي ووحشي وتعسفي وقاتل ومجرم وعديم الروح والضمير والاخلاق والقيم وهو يحرق الاخضر واليابس ويقتل الزرع والضرع ويجهز على الانسان والحيوان والنبات وهو العدو الاكبر للحضارة لذلك فان (انجلينا جولي) وغيرها من القامات الانسانية الباسقة اذ يحلون في اربيل والسليمانية ودهوك فانهم يزرعون بذور الحياة المتجددة على انقاض خرائب وحرائق داعش ويجعلون هذا التنظيم ساقطا من ذاكرة الناس الى الابد.

شكرا (انجلينا جولي) باسم دهوك واربيل والسليمانية وكل العراق اقول لكِ قول الشاعر :

                                                                          

ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا   نحن الضيوف وانت رب المنزل