Print this page

صالح موسى:منطقة الشرق الاوسط الآن اصبحت كرقعة شطرنج بين لاعبين رئيسيين

 الاول : كان مثقلا ً بجروحات الانهزامات الماضية  داخل على اللعبة الدولية يعمل كل جهده ليخرج منتصرا ً و يرجع هيبته المفقودة من جديد متمثل بروسيا وحلفاءها .

الثاني : اميركا وحلفاءها لهم باع طويل في اللعب على السياسة الدولية ويتعاملون مع اللعبة بازدراء بترخية الحبل للفريق الاول او تاركين المجال لهم، يقيناً بانهم يمتلكون جميع اسباب النجاح ووسائلها وهم الآن يتلذذون بنشوة الانتصار على الاول منذو حرب افغانستان الى حروب القرم والحرب على العراق ... الخ 

الطرف الاول يعمل بكل جدية ليثبت نفسه من جديد ويسترجع ما خسرته سابقاً بعد ما احس بتراخي والتبجح من الطرف الطرف الثاني .

كلا الطرفين اوجد من يشن حرباً بالنيابة عنهم على شكل جماعات مسلحة وجيوش

فالحشد الشعبي وحزب الله والحوثيين و ب ي د وجميع الفصائل المسلحة في المنطقة هم بيادق على رقعة الشطرنج يتم تحريكهم حين الطلب مع بعض التجاوزات لتلك الفصائل تحت وهم بانهم يعملون لاجل قضية خاصة بهم ، فيحق لكل فصيل ان يتحرك ضمن المجال وعلى المسار المحدد والمرسوم له .

ب ي د مكلف بانهاء المجلس الوطني وتوسيع نفوذه على حسابه ضمن المكون الكوردي كما الحشد الشعبي مكلف بانهاء المكون السني عن طريق تقليص نفوذ السنة في العراق كما الحوثيين في اليمن وكذلك حزب الله في لبنان مع بعض التدخلات متجاوزين بذلك الحدود القديمة المرسومة ، كتدخل حزب الله في حلب وقبلها في مناطق اخرى من سوريا والكتائب الاخرى ( فضل بن عباس ، لبيك ياحسين .... الخ ) بمساندة من القواة الخاصة الروسية والباسيج الايراني .

لا يحق لاي فصيل ان يخرج عن المسار المحدد له مسبقاً ، وللنظام الحق في انشاء كتائب جديدة وانهاء البعض منها ببراعة بعد اداء المهمة الموكلة الى ذاك الفصيل ( قوات الدفاع الوطني في الحسكة على سبيل المثالً )  او تحويل البعض منها الى اشكال اخرى

( قوات سوريا الديمقراطية والآن انشاء الفيلق الخامس ....) ولا يسمح لاي فصيل ان يوسع نفوذه على حساب الفصيل الآخر موالي الا اذا كان ذلك لغاية او اداء مهمة محددة كما يشاء النظام ، كما كمسرحية النظام وال ب ك ك والدفاع الوطني ( مسرحية تحرير الحسكة )، وبالنهاية فان كل الطرفين يخدمان النظام ويحمونه من السقوط بشكل مباشر او غير مباشر والنظام هي احد القطع المهمة لدى الروس على رقعة الشطرنج تلك .

وفي المقابل نرى بان اللاعب الاخر او الطرف المتمثل بامريكا لا يبدي الجدية في لعبه فاوكل امر قسم من المعارضة الى تركيا واودعت  قسم اخر بعهدة السعودية وقطر والى اليوم لم تبدي الادارة الامريكية اية جدية في لم شمل المعارضة بخلاف الفصائل المسلحة الاخرى التي ركبت حصان الثورة لخدمة الفكر الاصولي المتشدد لنخر جسم المعارضة والقوى المعتدلة، والموقف الامريكي من ازمات الشرق الاوسط وخاصة ً من الازمة السورية يذكرنا بموقفهم من الهجرة المليونية للكورد في كوردستان العراق الي تركيا سنة ١٩٩٠ ولولا تدخل دانيال ميتران انذاك والتي لقبت حينها بام الكود لتم ابادة الكورد والطلب بحماية دولية لاقليم كوردستان فيما بعدت تدخلت الادارة الامريكية لكي لاتصبح فرنسا شريكا ً لها في الانتصار على حكم الطاغية صدام حسين.

اليوم الدول اوربية ليست بتلك القوة التي كانت عليها في ١٩٩٠، كما نلاحظ أن الادارة  الامريكية لا تعمل على انشاء قوى في المنطقة بل تحاول ان تستفيد من القوى الموجودة اياً كانت نمط تفكيرهم واهدافهم و ما الاتفاقية الاخيرة العسكرية بين حكومة الاقليم والادارة الامريكية بخصوص دعم البيشمركة الا خير دليل على ذلك ونجد في الوقت نفسه ان للادارة الامريكية علاقات واتصالات مع قوات سورية الديمقراطية وقوات الحماية الشعبية  كما والتي تم وحتى مع النظام، والنظام نجح ومن خلال تشكيل بعض التشكيلات العسكرية في القضاء على فصائل الجيش الحر ( الحليف لامريكا ) كذلك تم تشكيل الحشد الشعبي من قبل ايران وبدعم من الحكومة العراقية على مراى ومسمع الادارة الامريكية رغم ان العراق من الناحية الفعلية تحت الحماية الامريكية  ونعلم جيدا ً بان تم تشكيل  الحشد الشعبي على اسس طائفية وبدعوة من مراجع الشيعة تحت غطاء محاربة داعش  الا أن تهدف الى انهاء او تقليص دور الجيش العراقي وكذلك  لمواجهة قوات البشمركة وهناك امثلة كثيرة على هذا الامر ، ولكن عند اللزوم اذ كان لابد من وجود قوة حليفه لها على الواقع يكلف احد حلفائه بذلك كما اعلن في بداية الثورة السورية بتدريب عناصر من الجيش الحر واوكل مهمة التدريب الى تركيا ولكن عندما احس بجدية تركيا تراجعت الادارة الامريكية عن قراره ، وتركيا ادركت ذلك حينها و بالرغم من انها سادس دولة في حلف النيتو نرى بانها استمالت الى روسيا وهذه بوادر تشكيل حلف جديد، ان ما يحدث ليس لها اهداف قومية او اهداف وليد حاجة المنطقة ( محلية ) بل هي اهداف لقوى دولية وللوي الازرع بهدف انهاء التيار الحضاري الذي يدعو الى الجلوس على طاولة المفاوضات بين القوى المتصارعة والتوصل الى حل سلمي لمشاكل المنطقة .

هذا يأكد بانه من لم يملك القوة على هذه الرقعة سيكون الخاسر الوحيد لانه بالاخير سيكون الحوار بين القوى المتصارعة بعد انهاء كل فصيل الند السياسي له .