"البارزاني" منقذ جديد للمسيحيين والمسلمين
بقلم عارف زيرفان
ترجمة: عبدالعزيز ملاقاسم
كل من الشوفينية العربية السنية والاسلام السياسي اللذان يختبئان تحت عباءة داعش، يشكلان خطرا جسيما على مسيحي العالم، لان الهدف البعيد لداعش يتلخص في بسط سيطرتها على كامل منطقة الشرق الاوسط، ومن ثم التوجه فيما بعد الى (فتح ) اوربا وامريكا.
وعندما صرح الرئيس البارزاني رئيس اقليم كردستان بأن البشمركة في مواجهة داعش ..لايدافعون عن الكرد فقط، وانما عن العالم اجمع، يعكس حقيقة بان كل العالم مديون للبشمركة وللشعب الكردي...
فكل دول العالم (المسيحي)، وكذلك حتى اسرائيل شعروا بخطر تنظيم داعش الأرهابي، لذلك شكلوا جبهة معادية له بقيادة امريكا ولدعم الرئيس البارزاني في مواجهة الخطر الداهم.
ولهذا فمن الناحية الأخلاقية والدينية يتوجب على المسيحيين في العالم أن يصبحوا جنودا لكوردستان، بعض النظر من الناحية الجيوسياسية ايضا هناك حاجة ملحة لإيجاد دولة كوردية كبيرة بحيث يكون باستطاعتها الحد من التوسع والهيمنة الإيرانية والتركية على حد سواء، لان فقط بمقدور دولة كردية كبيرة ومستقلة أن تحد من :
1 / خطر داعش وفتوحاته وفروعه وتشعباته...
2/ مشروع الهلال الشيعي الايراني التوسعي.
3/ مشروع الطورانية التركية التوسعي.
لذا يترتب على العالم الغربي دعم ومساندة المشروع القومي الكوردي التحرري أخلاقيا ودينيا وجيوسياسيا من اجل الحد من اخطار الهيمنة تلك.
على الأمريكيين والاوربيين والإسرائيليين وحتى الروس دعم اقامة كوردستان الكبرى، عليهم اما دعم الرئيس مسعود بارزاني ومشروع الدولة الكوردية او الغوص في اعماق اوقيانوس والى الابد، فامنهم في خطر حقيقي من دون وجود دولة كوردستان الكبرى.
الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي الدولي أدركوا هذه الحقيقة، ولهذا ارسلوا بخبرائهم العسكريين لتدريب البشمركة لأجل ايجاد جيش كردي محارب وقوي.
في القرن الثامن عشر كيف رأينا أن الالمان قد ساعدوا العثمانيون في هجومهم على بوتان والقضاء على المشروع القومي الكوردي التحرري بقيادة البدرخانيين، اما اليوم فان الالمان أنفسهم والعالم الغربي يتسابقون في ارسال خبرائهم العسكريين لتدريب البيشمرگة بعدما اصبح البارزاني لاعب قوي في الشرق الاوسط.
نلاحظ ازدياد حظوظ الكورد والبيشمركة بقيادة الرئيس بارزاني، وان دولة كوردستان قادمة وان المسيحيين ينظرون إلى البارزاني كمنقذ جديد للعالم.
وايضا ولكي يتخلص العالم الإسلامي وحتى العربي من ارهاب داعش ومن خطر الاسلام السياسي (الممزوج بالفكر العنصري العروبي والفارسي والتركي), يتوجب عليهم ايضا دعم مساعي الرئيس البارزاني في إقامة دولة كوردستان الكبرى، تماما مثلما ينظر مسيحيي العالم الى الكرد والرئيس البارزاني كمنقذ لهم، يتوجب على المسلمين ان ينظروا ان البارزاني سينقذهم من الطوفان الآتي والذي يهدد الجميع.
من الملاحظ ان الحكومات التركية المتعاقبة وعلى مدى قرون استخدمت الدين كايدولوجية وفي خدمة مصالحهم حصرا ولديمومة سلطتهم وسلطانهم وخاصة في الحقبة الكمالية والحقبة الأردوغانية أيضا، ولأجل انهاء الشعب الكردي، ولهذا نستطيع القول وبكل سهولة بأن الدولة التركية أحرقت جميع اوراقها التي كانت تدعي المدنية والحداثة، وشيئا فشيئا يظهر للعالم بأن الدولة التركية لا تستطيع ان تكون لاعبا للحل والسلام الديني والاجتماعي...
نلاحظ بأن كل من سوريا والعراق باتتا تتلاشيا، حيث كانت العنصرية تحكم في هاتين الدولتين وتحت عباءة البعث ..ومن تحت عباءة البعث كانت الطائفية ( السنية والشيعية ) هي تتحكم بكل مفاصل الحياة والتي أصبحت سببا رئيسيا للحروب والدمار.
نظام ايران رأس الفتنة والفساد في الشرق الاوسط، ويريد فرض هيمنتها على إقليم كوردستان للعبور الى سوريا والوصول إلى لبنان والبحر الأبيض المتوسط.
ولهذا لكوردستان أهمية كبيرة ليس لانها تقف في وجه مطامع داعش، في الوقت ذاته تحد من الهيمنة الإيرانية والتركية على السواء.
بات واضحا ان حل العقد الدينية والطائفية والسياسية والعرقية في المنطقة مرهون بمساهمة الكرد والبارزاني..والنظام الجديد للشرق الاوسط سيكون مرهونا بحل القضية الكردية ...
حقيقة أن الحرب الدائرة في المنطقة والتغيرات التي تحدث هي اكبر من حجم الكرد وقوتهم، لذلك يجب دعم مشروع البارزاني من قبل العالم المتمدن ...
والشي الذي يدعو الاستغراب هو أن اطراف كوردية مازالوا يلهثون وراء حسابات صغيرة ويعملون على اثارة رواتب الموظفين في الاقليم، ويشككون في مشروع استقلال كردستان، اذ علينا ان نقلل من اهمية العقبات التي تضعها كل من حركة كوران وب ك ك وبعض اجنحة الاتحاد الوطني (الموالون لايران)...حيث لاوزن لهم في حسابات الرئيس البارزاني ولا في حسابات الأمريكيين والحلفاء الدوليين وهم لايشكلون الا صفير ذبابة.
في هذه المعمعة تحاول تركيا وبالتحالف مع ايران وضع العراقيل في وجه المشروع الكردي، حيث حاولت اكثر من مرة لأجهاض المشروع الكردي ولكنها لم تفلح، فهي تقف الان على مفترق طرق فاما ستستمر بسياسيتها من خلال العمل على حفاظ وحدة اراضي سوريا والعراق وعداء كوردستان (وبالاخير سينقسم كل من البلدين)، اما ستتجه مثلما مايتجه العالم المتمدن والمسيحي في دعم الشعب الكوردي والبيشمرگة، تماما مثلما التحالف الدولي وان ترسل بجنودها وخبرائها وطائراتها لخدمة الرئيس البارزاني.
الوقت لم يعد مناسبا لسرد قصص "ميثاق- مللي" وغيرها، وعندما يكون المسألة مسألة "ميثاق مللي" فأن نصف تركيا السياسية تتبع لكوردستان وللشعب الكردي.
على تركيا حسم امرها وعدم استغلال ب ك ك للتآمر على الشعب الكردي، وعلى ب ك ك الانسحاب من قنديل وشنكال وحتى من كردستان سوريا وان تحسم امرها، حيث لم يعد عبدالله اوجلان ولا ب ك ك مفاوضا مناسبا لحل القضية الكردية، ويتوجب على السلطات التركية مخاطبة البارزاني في حلحلة القضية الكوردية هناك.
كلمة أخيرة لكل الكورد المناوئين للرئيس البارزاني، أقول؛ لا تتعب انفسكم أكثر فدولة كوردستان (بضم اقليم كوردستان سوريا إلى إقليم الجنوب) قادمة وعلينا جميعا العمل على حماية شعبنا من حرب طائفية ومذهبية وعرقية محتومة والاعتراف بالبارزاني كمنقذ لنا.