RojavaNews : مخيم خرمنلي، أو "غوانتانامو بلغاريا " التسمية التي يتداولها اللاجئون السوريون فيما بينهم لسوء سمعة هذا المخيم، وافتقاره لأبسط شروط الحياة المعيشية، "فلا وجود للكهرباء، هو عبارة عن ثكنة قديمة جدّاً فيها بعض الغرف مسبقة الصنع وهي بعيدة عن كل شيء، كما لا يسمح بالخروج منه قطعاً، عدا الطقس البارد جدّاً" كما يقول محمد " إن الطعام كان يقدّم لنا كل خمس أو ست أيام مرة واحدة، وكنا نتحمّم بالمياه الباردة في ذاك الطقس البارد، كثيرون كانوا يٌشعلون الحطب طوال الليل من أجل التدفئة، الوضع كان سيئاً لدرجة لا يمكن وصفه".
المخيم الذي يقع بالقرب من الحدود مع تركيا، قرر اللاجئون السوريون فيه الخروج بتظاهرة والاعتراض على المعاملة السيئة والخدمات الأسوأ وللخروج من هذا السجن المسمّى مخيماً، إلا أنها قُوبلت بالضرب المبرح من قبل قوات الشرطة والأمن البلغاريتين حسب محمد، الذي أضاف "كنّا نستيقظ في منتصف الليل من شدة البرد ولم نعد نستطيع النوم، نستيقظ ونبقى في فراشنا حتى بزوغ الشمس نخرج لجلب الحليب والحطب لنشعل النار ونتدفأ عليها ونغلي الماء لشرب الشاي أو القهوة أو لأغراض أخرى ، جميعنا كنا نغلي الماء على الحطب بجانب كرفاناتنا وخيمنا لنتدفأ وكلنا كنا نتضرر من رائحة الدخان".
الاحتيال والنصب بالمال
ليس هذا فقط، فعندما أراد محمد وآخرون الخروج من ذاك المخيم "غوانتانامو بلغاريا" -حسب تسمية اللاجئين السوريين له- جاءت الموافقة لكن بشكل آخر، كان عليهم دفع مبلغ من المال يتراوح ما بين الـ 100 - 150 يورو أوروبي، وذلك عن طريق محامٍ يساعدهم في الخروج لكن بطريقة غير قانونيّة وكما يقول محمد " المحامي كان يخرجنا بطريقة غير قانونية والنقود كانت من أجل أن يخرجنا من المخيم ، ولكن لم يكن هناك أي أساس للأمر، والمؤكد إن الجميع كان متفقاً لا يوجد سوى هذا السيناريو ،وفي النهاية اكتشفنا بأن المحامي ليس محامياً فيضيف محمد أن ذاك المحامي كان " عراقياً يعرف هذه الأمور ويجهز العناوين والأسماء الوهمية على أساس انهم مواطنون بلغار ولإخراجهم من المخيم على أساسها ."
مخيم خرمنلي، أحد الكوابيس بل سجنٌ ينتظر السوريين في بلغاريا، على أبوابه الرئيسية كما في محيط المخيم وضعت السلطات البلغاريّة كلاب بوليسية لحراستها، حتى لا يهرب أحد منها، المخيم مُضاء من بعيد ببعض "البجكتورات" تعمل على مولّدات كهربائية، كان الأمر أسوأ من السجن كما يقول محمد ففي أحد المرات "حاول أحدهم الهرب، لكن الأمن ألقى القبض عليه وأعادوه، كان هذا أحد اللاجئين اللذين جاءت به السلطات إلى هذا المخيم، إلا أن زوجته وأطفاله تم فرزهم إلى مخيم يقع بالقرب من العاصمة البلغاريا صوفيا".