المصلحة الكوردية العليا وثوابت النهج الذي بُني عليه حزبنا منذ أن وضع خطواته الأولى على عتبة العمل السياسي الكوردي فرض عليه ضرورة النضال لما هو خير لشعبنا وخاصة في هذا الظرف العصيب الذي يمر به شعبنا الكوردي في سوريا.
جاءت ولادة حزبنا الديمقراطي الكوردستاني – سوريا في نيسان 2014 ثمرة طبيعية لجهود الخيّرين من هذه الأمة برعاية خاصة من الرئيس مسعود بارزاني لتغدو مظلةً تجمع في ظلها الشرفاء والمخلصين ليقودوا هذا الشعب من براثن الظلم والتهميش إلى السلم والأمان والحقوق المشروعة، ولكن منذ انعقاد المؤتمر التأسيسي في هولير حتى يومنا هذا والبعض يحاول أن يضع العصي في عجلات هذا الإنجاز الكوردستاني استجابةً لرغباتهم الشخصية التي تعودت الاستفراد والتهميش جاهدين بأن يجعلوا الحزب وسيلةً لتحقيق مصالحهم الشخصية وإن كان ذلك على حساب الثوابت القومية والوطنية لشعبنا الكوردي من خلال تحريك خلايا سرطانية نائمة مزروعة مسبقاً لتنهش في جسد الحزب وتفتك به عندما يتعارض النضال مع مخططاتهم ومكاسبهم العفنة والتي بدأت أعراضها بالظهور في أكثر من مكان وخاصةً في ساحة نضالنا الحزبي والسياسي بجهود أفرادٍ لا يفقهون سوى الفسفسة والتكتل دون أن يدركوا بأن ما يقومون به يساهم في تخريب الحزب ويصب في مصلحة الأعداء الذين يتربصون بمصير شعبنا وينافي تعاليم البارزانية ومناهجها التي تعني الشرف والإخلاص والتسامح والوفاء والشجاعة.
فحتى لا تتحول هذه الخلايا السرطانية الى كتلٍ وأورامٍ خبيثة ثم تنتشر في كل مفاصل الحزب يجب على القيادة السياسية للحزب أن تتدخل بشكلٍ فوري وحازم وتعمل على التشخيص الحقيقي لهذا المرض الذي يهدد وجودنا بعلاجاتٍ لا مسكّناتٍ من خلال الجرأة في اتخاذ القرارات وبتر تلك الأيادي التي تعبث وتفسد وتتكتّل وتُسيء، ولا تخدم مصلحة الحزب والوطن والمواطن وفسح المجال أمام شريحة الشباب وخاصة أصحاب الكفاءات والشهادات الذين يتحلون بروح الكوردايتي والإخلاص لأن عصرنا والمرحلة التي نمرُّ بها تتطلب إشراك هذه الشريحة لقدرتهم على التماشي مع التطور العلمي والتكنولوجي الذي نحن بأمس الحاجة إليه وإشراك المرأة الكوردية المخلصة في معترك النضال بكل مستوياتها بنسبة وجودها في الحزب أو المجتمع دون إخضاعها لتدابير وقوانين مجحفة (الكوته) مثلاً لأنها أثبتت جدارتها ونجاحها في أكثر من مستوى وخاصةً على الصعيدين السياسي والعسكري والعمل على التدريب والتأهيل لمعظم الكوادر بمختلف أنواعه ومستوياته (السياسي والأخلاقي والثقافي والعسكري) وإشراكهم في ساحة النضال والعمل الحقيقي حتى لا يتسلل الملل والروتين إلى نفوسهم ووضع خطط وبرامج لتطوير الحزب والنضال ومحاسبة الكوادر على تطبيقها ودون هذه الإجراءات الاسعافية سيتحول حزبنا إلى هيكلٍ وجسمٍ مريض لا ينفع معه كل المعالجات.
جريدة كوردستان