RojavaNews : لو كان الأوربيون والأمريكيون جدّيين في دعمهم للمعارضة السورية المحسوبة عليهم لما تجرّأ الرّئيس الرّوسي بوتين في التدخل في الشأن السوري بهذا الشكل السّافر، ولكنّه حينما شاهد الضّعف الأمريكي والغربي في مساعيهم لاسقاط نظام الأسد منذ أكثر من أربع سنوات قرّر إطالة ذراعه أكثر في سوريا وأرسل حتّى الآن ألفي مقاتل روسي بسلاحهم الثقيل وطائراتهم ودباباتهم إلى القاعدة الرّوسية في الساحل السوري وهو حالياً في صدّد استصدار قرار من البرلمان الرّوسي للسّماح للجيش الرّوسي بخوض معارك خارج روسيا أيضاً..
بالطّبع جميع الإحتمالات في تطورات الأزمة السورية لاتزال مفتوحةً بناءً على النّوايا الأمريكية خصوصاً فيما يتعلّق بضعفها الواضح في التّعامل مع الملف السوري، فهل الضعف الأمريكي هو متقصّد ويهدف إلى توريط الرّوس في مستنقع الحرب القذرة التي يقودها بشار الأسد وتنظيم داعش الإرهابي هناك أم هو بالفعل سوء إدارة من قبل حكومة أوباما!!!
كما أنّ التّدخل الرّوسي المباشر والمفاجئ بهذا الشكل وفي هذا التّوقيت المتأخر في سوريا حيث أنّ الرّوس يعلمون علم اليقين أنّهم غير قادرون على إنقاذ نظام الاسد يجعل من النّوايا الرّوسية أيضاً غامضةً، فهل هو تدخل نابع عن جهل وجنون العظمة الذي أصاب بوتين في استعراض عضلاته في العالم في وَهمْ إعادة الأمجاد السّوڤيتية الرّحلةأم أنّه تدخل مدروس ولا يهدف إلى إنقاذ الأسد بل إطالة عمره قدر المستطاع لتحصيل مكاسب على صعيد الأزمة الأوكرانية عبر الضّغط على المعسكر الغربي خصوصاً بعد انتقال آثار الأزمة السورية إلى دول أوربا عبر أزمة اللاجئين الرّاهنة.