Print this page

كاجيا عثمان : اللغة الكوردية بين ضياع الواقع وأتلاف جيل المستقبل

4:08:33 PM

التمكين الممتاز للغة هو من اولى الخطوات والتي تتم عبر اعداد قاموس موحد و متمكن للمفردات ليكون المرجع الاول لمن تواجهه مشكلة ما في ايجاد معنى ما لاي مفردة ولا ننسى أيضا القواعد...فلا لغة بدون قواعد.. ويجب أن تكون هذه القواعد مستوفية لكامل متطلبات اللغة والأزمنة ولا يختلف عليها اثنان وموضوعة ضمن كتب ومراجع محددة وليس مراجع متشتتة وفي كل منها قاعدة مختلفة عن اخرى أما بالنسبة لإعداد مناهج دراسيه فهي حكاية أخرى.. حيث من البديهي أن يكون الشخص الذي أختير لهذه المهمة أن يكون ذو خبرة أو أن يكون على علم بأصول رسم مخطط هذه المناهج..حيث أن كل حرف من هذه الكتب يجب أن تكون مدروسة وفق خطط ممنهجة لأن لكل كلمة تأثير على المتلقي ..وإذا اعتبرنا المتلقي طفل ما فإننا نحفر على الصخر كل كلمة تدون داخل أغلفة تلك الكتب .

أما إذا تطرقنا إلى ذلك الشخص الذي يحمل على عاتقه إعداد جيل جديد وبفكر أكثر تطورا من ذي قبل... فيجب أن يكون لديه إطلاع على كيفية إيصال هذه المعلومات إلى الأذهان وبأساليب منهجية جديدة بعيدة عن الروتينيات والأساليب القديمة الخاطئة وبالعودة إلى ما نحن عليه الأن.. فأين ذلك القاموس الموحد الذي يعتبر مرجعآ لجميع الكرد في الأجزاء الاربعة من كوردستان؟؟

وأين ذلك الكتاب الذي يحوي في طياته تلك القواعد الكردية المتفق عليها والخالية من الشك؟؟

ومن هم الأخصائيين الذين تفرغو لإعداد ذلك المنهاج التدريسي الذي سيعد جيلا للمستقبل ؟؟

ومن هؤلاء الذي تم اختيارهم ليدرسو ذلك المنهاج المدروس إن اعتبرناه مستوفي للشروط الواجبة أن تكون عليه؟!

فلنفكر قليلا في أنفسنا... الأمم ترتقي بالتفكر والعقلنة وبخطوات متتابعة ومدروسة بهدوء وتأني.. أما نحن فنقوم بالقفز دون أن نحسب العواقب المترتبة بعدها .. لنسقط في مكاننا دون حراك أو نضطر للعودة عدة خطوات للوراء .. وندمر جيلا كان باستطاعتنا اعداده بهدوء وبقليل من الصبر.