Print this page

ميديا سفوك : البارزاني من الثورة إلى السياسة والتاريخ يعيد نفسه

4:04:09 PM

في أغلب الثورات الكوردية كان أعداء الكورد يتبعون السلاح إحدى الوسائل الأساسية لمحاربتهم وإخماد ثورتهم ومن ضمن هذه الثورات ثورة البارزاني الخالد الذي ضحى بكل شيء لأجل كرامة كوردستان وتتالت الاعوام حتى أثمرت تلك التضحية التي أثبتت ان لا رجوع عن أقامة دولة كوردية فأضطرت الدول الاقليمية الى الاعتراف بحقوق الكورد والرضوخ لاقامة اقليم كوردستان برئاسة الرئيس مسعود البرزاني الذي بقي ثوريا وسياسيا حتى اصبح الاقليم ذا شأن ومحط انظار العالم لكن التاريخ اعاد نفسه حين وقف بعض الكرد انفسهم في وجه البارزاني الخالد المرتبطين باجندات خارجية لتدمير الحلم الكوردي هم انفسهم الان يحاولون تدمير تلك التضحيات ورميها متناسين ان علم كوردستان تم رفعه بدماء الاف الشهداء ومأساة الاف الايتام والامهات الثكالى وتلك جريمة لا يمكن نسيانها مهما طال الأمد.

ردد اغلب عظماء الكورد كلمة واحدة وهي الوحدة الكوردية دون ان يدرك الكثير خلفيات تلك الكلمة حتى تيقن لنا ان الوحدة ليست الضربة بيد واحدة او السد المنيع بل الوحدة تعني سد الثغرة التي كان وما زال العدو يتغلغل من خلالها ويأخذ الى جانبه بعض النفوس الضعيفه من الكورد انفسهم ليكونوا هم السبب الرئيسي لخراب وتدمير الحلم الكردي وهذا ما كان يحاول الرئيس البارزاني بكافة وسائله من تواضع وحنكة وتقديم تنازلات ومد يده لجمع الكورد جميعا تحت سقف واحد ليمنع تلك الفجوة من الانتشار والتوسع .

بعد الانتصارات التي حققتها البيشمركة ضد الارهاب والذين اثبتوا بسالتهم وصلابتهم في وجه تنظيم داعش ايقنت الدول الداعمة للارهاب ان لا حل لمواجهة الكورد سوى بنخر ارضيتهم وهذا ما يحصل الان في اقليم كوردستان وبيد عديمي الضمير لكن التاريخ اثبت ان البارزانيين مروا بتجارب كثيرة من قبل وتجاوزوها بصبرهم وايمانهم ان التضحية والوفاء والاخلاص هو الحل الامثل لنيل الحقوق لذلك نراهم منتصرين على طاولات الحوار السياسي وفي جبهات القتال وسيتجاوزون هذه الازمة لانهم احرار واصحاب حق وقبل كل شيء لأنهم احفاد البارزاني الخالد .