6:34:30 PM
المجتمع الكوردي يزداد بداخله التشتت الفكري حتى أصبح شبه خالي من العاطفة المرتبطة بصلة الرحم نتيجة المصالح الشخصية والأفق الضيقة التي تتوافر مناخها بشكل واسع فيصبح الفرد داخل الاسرة غير منتبه لما يجري بداخل منزله من امور ولا مبالي في اكثر الاحيان طالما هو بعيد بفكره عما يجري متناسيا ان الجسد والروح يبقى داخل ذاك البيت ويتأثر خارجيا به ان كان يدري او ان كان يجعل من نفسه لا يدري ليبرهن انه الاصح ولا علاقة له بالفشل الحاصل طالما لا يتأثر بهِ وتلك المصيبة التي بدأت تتغلغل في اذهان الجيل الصاعد ليأتي المستقبل الذي لن نرى فيه أي قيم اخلاقية ولا اجتماعية ولا حتى انسانية فأن يئست من عدم اصلاح من حولك في الاسرة فكيف تستطيع ان تصلح مجتمعا وتكون مفيدا فيه ففاقد الشيء لا يعطيه .
ترتبط غالبية الامور بالسياسة والغاية منها وتؤثر بشكل واضح على المجتمع فحين تفرض نفسها على ارض الواقع وتكون المطرقة الحديدية بيد البعض وتصل لدرجة تنازع بين ابناء العائلة الواحدة والتنافر بينهما بسبب الاختلاف في الرأي او المبدأ فحينها ينهدم ذاك الجسر ويصبح ذاك المجتمع في حالة فوضى وتضارب المصالح والاقوى من يكون مجرد من انسانيته ليتحكم بأخيه الاصغر ونصبح في غابة مليئة بالأسود وجميع انواع الطيور ولكل صيدا صياد وتستمر الغابة في حياتها ونتفاجأ اننا قد بدأنا نأكل لحم بعضنا البعض وهذا ما يريده العدو المتربص صاحب السياسة المنهجية والمخطط لها ودون ان يتكلف عناء التنفيذ لأننا نصبح ادواته التي يحركها متى ما اراد ومتى ما شاء ويبقى فقط بيننا ذاك الانسان المضحي الذي يدرك ان الحياة لا بقاء لها ويسعى بالفترة التي يمضي مدة عمره بها ليكون المنقذ لِمن حوله فأن انقذت بيتا واحدا بأفراده من خلال انسانيتك وعقلك المتزن فتلك الخطوة الاولى التي يسير عليها المجتمع ليتبدل الى الافضل فلا حياة دون وفاء واخلاص ان علمنا ان للكون خالق صنعها وهو من ينهيها ان شاء بلمح البصر .