6:10:54 PM
Rojava News : ورد عن النهار اللبنانية : منذ إعلان الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة في 18 نيسان الجاري تعليق مشاركتها في جولات جديدة من محادثت السلام فيجنيف، انهار عملياً اتفاق وقف الأعمال العدائية الساري نسبياً منذ 27 شباط.
ومنذ الأسبوع الاول من نيسان، تقصف القوات النظامية مناطق جنوبحلب، الا أن ذلك القصف بقي تحت السيطرة، تحديداً لان المقاتلين المنتشرين هناك ينتمون الى "جبهة النصرة" التي لا يشملها مع داعش اتفاق وقف النار. إلا أن الغارات الاخيرة استهدفت أيضاً مدنيين.ويوم الثلثاء، أوقعت الغارات السورية 40 قتيلاً في معرة النعمان الواقعة في إدلب والتي لفتت انتباه العالم كونها تشهد تظاهرات سليمة لا ضد النظام السوري فحسب، وإنما أيضاً ضد "النصرة" التي تسيطر عليها.
وفي إعلان تعليق مشاركتها في محادثات جنيف، أشارت اللجنة العليا للمفاوضات الى جهود التعبئة التي تقوم بها قوات النظام منذ أسابيع لاستعادة حلب. ومذذاك، تجدد القتال في شمال شرق سوريا ووسطها، وأطلقت المعارضة هجوماً مضاداً رداً على الغارات المتزايدة لمحيط حلب.
مدفعية روسية وجنود ايرانيون
وتزامنت هذه التطورات مع معلومات استخباراتية أميركية مفادها أن روسيا تحرك وحدات مدفعية إلى مناطق في شمال سوريا حيث تحتشد القوات السورية.
ونسبت وسائل اعلام الى مسؤولين أميركيين استمعوا الى ايجازات استخباراتية إن الإنتشار الروسي الأخير في سوريا يترافق مع عودة بعض القوات الإيرانية الى مناطق تسيطر عليها القوات السورية قرب خطوط الجبهة. وأوضحوا أن المخاوف الأميركية من التعزيزات الروسية في شمال سوريا وتأُثيرها السلبي المحتمل على اتفاق وقف النار والمحادثات السياسية في جنيف دفعت الرئيس الاميركي باراك أوباما الى الاتصال بنظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين.
وعلى غير العادة، استخدم الناطق باسم البيت الابيض جوش إرنست كلمات غامضة لوصف الاتصال بين الرئيسين ، واصفاً اياه بأنه "حديث مكثف".
وكان أوباما ومسؤولون أميركيون حذروا في الايام الاخيرة من أن اتفاق وقف النار على وشك الانهيار، من دون أن يشيروا الى التعزيزات الروسية.
ونقلت شبكة "فوكس نيوز" الاميركية للتلفزيون عن مسؤول دفاعي بارز أن وكالات الاستخبارات الاميركية رصدت إعادة انتشار لوحدات مدفعية روسية قرب حلب وداخل اللاذقية، الأمر الذي أثار قلق واشنطن من نيات موسكو.
وتملك وكالات الاستخبارات أدلة على أن بعض القطع الدمعية المنقولة حديثاً استخدمت في الايام الاخيرة دعماً لقوات الاسج، وتحديداً في مواجهات مع "جبهة النصرة".
ونسبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الى مسؤول دفاعي بارز أن القوات الروسية في سوريا زادت وتيرة عملياتها الجوية في الايام الاخيرة، وأنها تنفذ حالياً نحو 12 غارة يومياً ، علماً أنها كانت تشن 100 غارة تقريباً قبل سريان وقف النار.وأوضح أن الاسلحة الروسية التي نقلت الى الشمال تشمل مدفعية صاروخية "نقلت من تدمر
القوات الايرانية
الى ذلك، قال مسؤولون اطلعوا على المعلومات الاستخباراتية أن "مئات" من الجنود الايرانيين شوهدوا في سوريا أخيراً.
ويقول الباحث في جامعة ميريلاند المتخصص في شؤون الميليشيات الشيعية فيليب سميث لإذاعة "صوت أميركا" أن "كثيراً من قوات الميليشيات الشيعية واصل القتال على رغم وقف النار...ونفذوا انتشاراً أوسع وأكثر علنية حول البلاد، وتحديداً في مناطق حول حلب".
ومع أنها تكبدت خسائر بشرية كبيرة في سوريا في وقت سابق هذه السنة، يقول سميث إن ايران تواصل تجنيد مقاتلين شيعة من العراق ودول أخرى للانضمام الى القتال، كذلك زادت نشاطات التجنيد عبر الانترنت.ويقدر عدد المقاتلين الشيعة في سوريا بنحو 14 الفاً ، إضافة الى 3500 إيراني.
واشنطن مربكة
ومنذ سريان الهدنة، انقسم مسؤولو الادارة الاميركية في شأن جدية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في التوصل الى حل سياسي للأزمة واستعداده للابتعاد عن الاسد.
وقالت صحيفة "الوول ستريت جورنال" إن سؤالاً آخر شغل مسؤولو ادارة اوباما يتعلق بحجم النفوذ الذي تتمتع به موسكو على نظام الاسد.
وأشار مسؤولون أميركيون الى تصريحات سورية أخيرة عن هجوم متوقع ضد المعارضة في حلب .وتقول الصحيفة الاميركية إن مسؤولين روسا أبلغوا الى نظرائهم الأميركيين أن النظام السوري يخادع، إلا أنهم لم يلتزموا اقناع دمشق بالتنصل من الفكرة "إما لان الروس يعرفون أن دمشق لن تستمع اليهم أو لانهم لا يعرفون ما هي النوايا الحقيقية للنظام، أو الامرين معاً".
ويقول مسؤولون أميركيون إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جون برينان حذر نظراءه الروس في اجتماعات سرية من البديل لوقف النار سيكون تصعيداً خطيراً في الميدان.
وكانت تقارير اعلامية أميركية أفادت أن "السي اي اي" وأجهزة مخابرات أميركية تعد لوائح بأسلحة مضادة للدبابات والطائرات يمكن تسليمها الى المعارضة المعتدلة اذا انهار وقف النار.