11:01:17 AM
Rojava News - القاهرة: أكد العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، على تواصل مساعي إنشاء القوة العربية المشتركة رغم اتخاذ المملكة خطوات في الفترة الأخيرة لإنشاء تحالف عسكري إسلامي مناهضا لـ"الإرهاب".
وفي خطاب تحت قبة مجلس النواب (البرلمان) المصري، يعد الأول لملك سعودي، قال الملك سلمان إن هناك أمورا ينبغي أن يعمل عليها قادة الدول العربية والإسلامية سويا "تتمثل في مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الذي تؤكد الشواهد على أن العالم العربي والإسلامي هو أكبر المتضررين منه".
وأضاف في خطابه، الذي لم تتجاوز مدته الـ 6 دقائق، وبثه التلفزيون المصري على الهواء مباشرة: "أدركت السعودية ضرورة توحيد الرؤي والمواقف لمواجهة هذه الظاهرة (ظاهرة الإرهاب) من خلال تشكيل تحالف إسلامي لمواجهته فكريا وإعلاميا وعسكريا، فضلا على أن نعمل سويا للمضي قدما في إنشاء القوة العربية المشتركة"، وهو ما قوبل بتصفيق حاد من النواب المصريين.
وكان القادة العرب وافقوا خلال القمة العربية التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية في مارس/آذار العام من العام الماضي على تشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، لكن لم تتخذ خطوات عملية لتنفيذ الفكرة حتى الآن خاصة وأن قرارات القمم العربية ليست ملزمة.
حديث العاهل السعودي عن القوة العربية المشتركة يعني أن المملكة، التي تعد من الدول الرئيسية ذات الثقل في المنطقة، لا زالت متمسكة بإنشاء القوة العربية المشتركة، وأن مساعيها لإنشاء التحالف العسكري الإسلامي ليس بديلا عن إنشاء هذه القوة العربية، الذي كانت مصر من أوائل الدول العربية التي دعت لها.
وكانت المملكة أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن تشكيل "تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب" مؤلف من 34 دولة، من بينهم مصر والسعودية، قبل أن تعلن الشهر الماضي ارتفاع اعضاء هذا التحالف إلى 40 دولة.
وسبق خطاب الملك سلمان أمام البرلمان المصري كلمة لرئيسه، علي عبد العال، والتي قال فيها: "هذه هي المرة الأولى التي تخاطب فيها قيادة المملكة العربية السعودية الشعب المصري من تحت هذه القبة".
وأضاف: "مصر والسعودية هما عَصّب الأمتين العربية والإسلامية، وتعاونهما معا هو السبيل الأوحد لإجهاض مخططات أعداء الأمة والتعجيل بنهاية الإرهاب؛ لتنعم أمتنا بأمن وسلام طالما عاشت في ظل القرون وعانت من فقده سنينا".