Rojava News: قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن أمن واستقرار إيران من أمن واستقرار تركيا، وإن بلاده تدرك أن إيران تنظر إلى أمن واستقرار تركيا بنفس الشكل، مشددًا على أهمية التعاون بين البلدين في القضايا الأمنية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني جواد ظريف، في العاصمة التركية أنقرة، حيث شكر جاويش أوغلو إيران حكومة وشعبًا على وقوفها إلى جانب تركيا ضد محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها منظمة فتح الله غولن/ الكيان الموازي الإرهابية منتصف يوليو/ تموز الماضي.
وأضاف جاويش أوغلو، أنه ونظيره الإيراني لم يناما طيلة الليلة التي شهدت محاولة الانقلاب، وأن ظريف اتصل به في تلك الليلة من 4 إلى 5 مرات، ليطمئن على الأوضاع في تركيا، كما اتصل به للسبب ذاته عدة مرات في اليوم الذي أعقب ليلة المحاولة الانقلابية.
ووصف وزير الخارجية التركي اللقاء الذي أجراه مع نظيره الإيراني، بأنه “مثمر وشكّل فرصة لتقييم القضايا ذات الاهتمام المشترك”، مشيرًا أنه رغم انخفاض حجم التجارة الثنائية مع إيران إلا أن البلدين عازمان على الوصول بحجم التجارة البينية إلى نحو 30 مليار دولار أميركي سنويًا.
ولفت جاويش أوغلو إلى أنه أجرى مع ظريف تقييمًا للقضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها التعاون في مجال الطاقة، والسياحة، كما شمل التقييم القضايا السياسية في المنطقة، وتابع قائلًا: “تشاطرنا مع الجانب الإيراني مرة أخرى أفكارنا حول سوريا. وسنعمل خلال المرحلة المقبلة على تقييم مثل هذه القضايا في إطار تعاون أوثق. هناك قضايا نتفق فيها، من قبيل وحدة الأراضي السورية. فيما اختلفت وجهات نظرنا حول بعض القضايا الأخرى، دون أن نقطع قنوات الحوار وتبادل الأفكار، سيما أننا أكّدنا منذ البداية على أهمية الدور البناء لإيران من أجل التوصل إلى حل دائم في سوريا”.
من جهته، نوه وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده سعيدة للغاية لعودة العلاقات التركية الروسية مجددًا، وإلى استعداده لبذل أي مساعدة في هذا المجال، وقال “إن على البلدان الثلاثة (إيران، وتركيا، وروسيا)، العمل جنبًا إلى جنب مع الدول الأخرى، لتحقيق للسلام والأمن للمنظقة ومحاربة التطرف”.
ولفت ظريف إلى أن موقف الشعب التركي وصموده بوجه الانقلابيين ليلة 15 تموز/ يوليو الماضي، أصبح يشكل مصدر فخر لشعوب المنطقة، وأن بلاده تؤكّد وقوفها إلى جانب الشعب التركي وممثليه، واصفًا العلاقات بين تركيا وايران بأنها “دائمة ومتينة”.
وشدد على أن البلدين (تركيا وإيران) يواصلان المحادثات المشتركة من أجل تخطي بعض العقبات الموجودة في علاقاتهما، مؤكدًا أن وجود الإرادة السياسية لدى قادة البلدين تمنحهما إمكانية المضي قدمًا لتطوير العلاقات الثنائية في العديد من المجالات.
وأعرب ظريف عن أمله في استمرار زيادة التعاون في مجال السياحة بين البلدين، مشددًا على استعداد بلاده للتعاون مع تركيا في مجال تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا وقال: “نحن مستعدون للتعاون مع تركيا ومد خطوط الغاز الطبيعي عبرها لتصديره إلى أوروبا”.
ولفت الوزير الإيراني إلى أن وجهات نظر البلدين متطابقة حيال ضرورة التعاون في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، وقال: “نحن نرى أن أمن تركيا من أمننا القومي، وقد نظرنا بنفس الطريقة أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة، وقلنا أننا نقف إلى جانب الشعب التركي وسنواصل الوقوف إلى جانبه”.