3:00:40 PM
Rojva News: جاء في الحياة اللندنية ما اعتبرته تركيا أمس، أنها باتت «الهدف الرقم واحد» لتنظيم «داعش»، الذي تفيد معلومات بزرعه خلايا في مدينتَي إسطنبول وغازي عنتاب التي شهدت مجزرة خلال عرس ليل السبت أوقعت 54 قتيلاً. وتسعى السلطات إلى كشف هوية صبيّ انتحاري ترجّح أن يكون نفّذ التفجير لحساب «داعش».
ودُفن من القتلى 44 تعرّفت السلطات إلى هوياتهم، 29 منهم أعمارهم أقل من 18 سنة، وذكر مسؤول تركي أن 22 من الضحايا تقل أعمارهم عن 14 سنة. ويُعالَج 66 شخصاً في مستشفى، بينهم 14 وضعهم خطر. وشهد تشييع ضحية صداماً بعد وصول مسؤولين حاملين أعلاماً تركية، ما أغضب أهالي القتلى الأكراد، فرشقوهم بحجارة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أن صبياً «انتحارياً يراوح عمره بين 12 و14 سنة» نفّذ الهجوم، مرجّحاً تورط «داعش». لكن رئيس الوزراء بن علي يلدرم أعلن أمس، أن السلطات تجهل هل أن المفجّر صبيّ أو بالغ.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمني تركي أن السلطات تحقق في احتمال أن يكون التنظيم زرع المتفجرات في سترة المفجِّر من دون علمه وفجّرها من بُعد، أو أن يكون أثّر في صبيّ معوّق ذهنياً ليحمل العبوة. ولفت إلى البحث عن «متشددين» ربما أدوا دوراً في عملية الاستطلاع في غازي عنتاب، علماً أن السلطات تبحث أيضاً عن شخصين تشتبه في أنهما رافقا الصبيّ الانتحاري إلى موقع العرس، قبل فرارهما.
وأوردت صحيفة «حرييت» أن نوع العبوة المُستخدمة مشابه للذي استُخدم عام 2015 في تفجيرَين انتحاريَّين استهدفا تجمّعات موالية للأكراد ونُسبا إلى «داعش»، في مدينة سروج (34 قتيلاً) وأنقرة (103 قتلى).
وذكرت «حرييت» أن السلطات تجري فحوص الحمض الريبي النووي، لتحديد هوية الانتحاري. ورجّح كاتب الافتتاحية في الصحيفة عبدالقادر سلفي أن يكون الانتحاري وصل من سورية، مستدركاً أن «داعش» زرع خلايا في تركيا، لا سيّما غازي عنتاب وإسطنبول، علماً أن أردوغان كان قال إن التنظيم يحاول «إيجاد موقع له» في غازي عنتاب. وأضاف سلفي أن قوات الأمن التركية تعتقد بأن التنظيم نفّذ الهجوم رداً على هجمات تشنّها قوات كردية والمعارضة السورية المدعومة من أنقرة على «داعش» في سورية. وزاد: «هناك حرب ضد التنظيم، لكننا ندفع الثمن».
واعتبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن بلاده وأردوغان باتا «الهدف الرقم واحد» لـ «داعش»، بسبب «عرقلة وصول المقاتلين الأجانب إلى صفوفه، واحتجاز عناصر له». وأضاف: «يجب تطهير حدودنا بالكامل من داعش. من واجبنا الطبيعي محاربة هذا التنظيم الإرهابي، على أراضينا كما في الخارج. سنحارب داعش حتى النهاية، وندعم أيضاً المعركة التي تخوضها الدول الأخرى ضده».
وكان لافتاً أن جاويش أوغلو اعتبر أن «صمود الشعب التركي وتصدّيه» لمحاولة الانقلاب الفاشلة الشهر الماضي، «قطع الطريق أمام حالة عدم استقرار كانت ستطاول الدول الأوروبية»، مشدداً على أن «أمن أوروبا واستقرارها ونموّها الاقتصادي مرتبطة بأمن تركيا واستقرارها، لأهميتها الجغرافية».
وعشية زيارة جوزف بايدن، نائب الرئيس الأميركي، أنقرة غداً، يبدأ في العاصمة التركية اليوم وفد يضمّ أربعة مسؤولين من وزارتَي العدل والخارجية الأميركيتين، لقاءات قانونية تتعلّق بطلب أنقرة تسليمها الداعية المعارض فتح الله غولن الذي تتهمه تركيا بتدبير المحاولة الانقلابية، والمقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999.
وبدأت السلطات سحب الدبابات من ثكنات في إسطنبول وأنقرة، ونقلها إلى مناطق خارج المدينتين، بموجب قرار اتُخذ بعد المحاولة الفاشلة بإخراج كل الثكنات العسكرية من المدن الكبرى.
في الوقت ذاته، أفادت معلومات بأن السلطات التركية جمّدت عمل 95 شرطياً في إسطنبول، بينهم قادة أمنيون.