Rojava News: ذكرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا، أن دعم الأسد لتنظيم “الدولة” لم يبدأ مع تقديم الغطاء الجوي العسكري لهم في حلب، بل بدأ مع تقدم التنظيم في الموصل.
وأضافت السفارة الأمريكية في وثيقة سرية تحدثت عنها شبكة “سي إن إن” الأمريكية : “إن نظام الأسد عمل على دعم المتشددين الذين شكلوا نواة داعش، منذ البدايات الأولى التي تعود إلى فترة الوجود الأمريكي في العراق”.
وتابعت الوثيقة بالقول: “كان نظام الأسد يسمح بمرور الجهاديين من سوريا من أجل مهاجمة القوات الأمريكية في العراق، وقد انضم العديد منهم إلى صفوف تنظيم القاعدة، ومن ثم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، الذي تطور لاحقاً إلى داعش”.
بدوره، قال نيك وولش، كبير المحللين في شبكة “سي إن إن” الأمريكية: “الأمور النظرية تشير إلى أن نظام الأسد الأمني، كان يمتلك علاقات قوية مع هذه المجموعات الجهادية، وقد تعاون معها لضرب التنظيمات المعارضة المعتدلة، وكذلك المجموعات المتشددة الأخرى المعارضة للنظام”.
وحول أهمية التحذير الذي أرسلته السفارة الأمريكية في سوريا، واتهمت فيه نظام بشار الأسد، باستهداف مناطق المعارضة المعتدلة بالتزامن مع الضربات التي يوجهها تنظيم “الدولة” لها قرب حلب، بمقابل تجنب توجيه غاراته إلى مناطق التنظيم، قال وولش: “إن ما أشارت إليه السفارة الأمريكية في سوريا حول دعم يقدمه نظام الأسد لحملة داعش ضد مدينة حلب هو نظرية معقدة، تتداخل فيها المعلومات الحقيقية بالفرضيات النظرية، وتعود إلى الفترة الأولى التي كان للولايات المتحدة فيها وجود في العراق”.
وحذر المحلل الأمريكي، بحسب ما نقلت “الخليج أونلاين”، من أنه في “حال نجاح داعش بالسيطرة على خط الإمداد الواصل إلى الحدود التركية، فستسقط مناطق المعارضة خلال فترة قصيرة؛ نظراً لانقطاع التموين والإمدادات عن مئات الآلاف من السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وخاصة في حلب، ثاني أكبر مدينة في البلاد”.
واتهمت الولايات المتحدة نظام الأسد بتنفيذ غارات جوية لمساعدة تنظيم “الدولة” على التقدم حول مدينة حلب شمال البلاد، التي تدور فيها معارك شرسة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة” أجبر خصومه من المعارضة المسلحة للنظام السوري على التراجع شمالي مدينة حلب إلى مواقع بمحاذاة الحدود التركية مهدداً خط إمدادهم إلى المدينة.
كما أعرب مقاتلون ينتمون إلى تحالف الجبهة الشامية الذي ينشط في شمال سوريا، عن خشيتهم من أن تنظيم “الدولة” يسعى للتقدم باتجاه معبر باب السلام المؤدي لمحافظة كلس التركية.
وبالتزامن مع محاولات تنظيم “الدولة” التقدم باتجاه مدينة مارع، أكبر معاقل الثوار بريف حلب الشمالي، شن طيران النظام عدة غارات جوية على المدينة، ما خلَّف قتلى في صفوف المدنيين.
وأثار هذا التزامن اتهامات جديدة من المعارضة السورية للنظام والتنظيم بالتنسيق معاً والعمل ميدانياً كفريق واحد، برغم العداء العلني بينهما.