Print this page

حزب (ب ي د) يُسلم إدارة مدينة منبج لشبيحة نظام الأسد

Rojava News - ريف حلب الشمالي: بعد معارك دامت ثلاثة أشهر بين مسلحي حزب الإتحاد الديمقراطي PYD وإرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، والتي راح ضحيتها أكثر من ألف شهيد من الجانب الكوردي، تمكنت ماتُسمى بقوات سوريا الديمقراطية التابعة لحزب (PYD)، من السيطرة على المدينة، ولكن مع الأسف قامت تلك القوة بتسليم إدارة منبج للرئيس المشترك للمجلس المدني لمدينة منبج المدعو (فاروق دياب الماشي) الذي ينحدر من عائلة معروفة بولاءها المطلق لنظام الأسد منذ أكثر من 60 عاماً، ومن ثم الإنسحاب من المدينة إلى غرب نهر الفرات بعد التدخل التركي الأخير في جرابلس.

 

هذا وقد لاقى تعيين حزب الإتحاد الديمقراطي (PYD) للمدعو (فاروق دياب الماشي) استياءً كبيراً لدى الكورد وخاصة أهالي مدينة منبج من العرب أيضاً، لأن تاريخ هذه العائلة معروفة بولاءها وتشبيحها لنظام الأسد، ولا يُشرفها تسليم هكذا مسؤولية وخاصة بعد كل هذه الدماء التي سالت من أجل تحريرها. وكانت ماتُسمى بقوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت عن اختيار فاروق دياب الماشي، رئيساً للمجلس المدني في منبج، قبل السيطرة على المدينة وطرد "داعش" منها.

              

من هو (فاروق دياب الماشي – الرئيس المشترك للمجلس المحلي في منبج بريف حلب شمالي سوريا):

هو ابن دياب الماشي، وشقيق محمد خير الماشي الذي كان حتى قبل أشهر عضواً في مجلس الشعب السوري، كوالده الذي أمضى دورات طويلة في المجلس (نصف قرن).

ويعتبر دياب الماشي، والد فاروق الماشي، من أقدم أعضاء مجلس الشعب السوري، والذي بقي فيه لدورات طويلة، وكان معروفاً بولائه الشديد والمطلق للنظام السوري، وبعد وفاته دخل ابنه محمد خير الماشي مجلس الشعب، إلى أن انتهت ولايته قبل أشهر، وكان إثنان من أبنائه قتلا عام 2012، حيث اتهم محمد خير حينها "الجيش الحر".

 

* (محمد خير الماشي): انتخب عضواً في مجلس الشعب السوري عن محافظة حلب لأول مرة عام 2009، بعد 3 أشهر على وفاة والده دياب الماشي الذي كان يُلقّب بأقدم البرلمانيين العرب، كونه دخل مجلس الشعب عام 1954 ولم يفارقه حتى وفاته.

واشتهر الماشي الابن بكلمةٍ مصورة تداولتها الأوساط السورية على الشبكات الاجتماعية، قال خلالها داخل قبة البرلمان مخاطباً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باللهجة السورية: "كنا مسامحينك بلواء اسكندرون بس ما عاد نسامحك فيه"، الأمر الذي أثار ضحك بقية أعضاء البرلمان، كما يظهر في شريط الفيديو.

وفي عام 2012 جرت انتخابات برلمانية جديدة في سوريا، ودخل ابنٌ آخر لدياب الماشي يدعى صالح الماشي إلى جانب أخيه محمد خير الماشي في البرلمان أيضاً. (فيديو)

 

* (دياب الماشي):

أما الأب دياب الماشي أصبح عضواً في البرلمان لأول مرة عام 1954، وذلك في عهد الرئيس السوري الأسبق هاشم الأتاسي، وتعاقب عليه معظم رؤساء سوريا في التاريخ المعاصر. ويعد الشخص الوحيد الذي ظلَّ محتفظاً بمقعده في البرلمان طيلة حكم الرئيس السوري حافظ الأسد، وبقي محتفظاً به بعد مجيء ابنه بشار الأسد إلى الحكم أيضاً.

أوكلت للماشي في السنوات الأخيرة من عمره مهمة الإشراف على انتخاب رئيس مجلس الشعب، كونه الأكبر سناً في المجلس، حيث كان يفتتح بنفسه الدور التشريعي الجديد ويشرف على انتخاب رئيس البرلمان، وعند انتهاء عملية الانتخاب يتنحى جانباً داعياً الرئيس المنتخب ليمارس مهامه الجديدة.

وقبل أيام، أصدرت صحيفة الثورة (حكومية) عدداً خاصاً بمناسبة انتخابات مجلس الشعب السوري، تناولت خلاله عدداً من المحطات في تاريخ مجلس الشعب السوري، كان من بينها دياب الماشي الذي شغل أطول فترة بالبرلمان السوري منذ تأسيسه.

 

* (صالح وآسيا الماشي):

ترك دياب الماشي الذي كان متزوجاً من 4 نساء، 16 ولداً، ويبلغ عدد أولاده وأحفاده نحو 300 فرد، وفي الانتخابات البرلمانية السابقة التي جرت عام 2012 فازَ ابنٌ آخر من أبنائه ويدعى صالح الماشي بعضوية مجلس الشعب السوري منضماً لشقيقه محمد خير.

كما اشتهرت أختهما آسيا الماشي بنشاطها السياسي خلال السنوات الأخيرة، حيث تم استضافتها في وسائل الإعلام الحكومية، بصفتها رئيسة جمعية إنماء لدعم المرأة.

 ( فيديو

ومضى حتى الآن على وجود عائلة الماشي في البرلمان السوري 62 عاماً، متوارثين المقعد جيلاً بعد جيل، وتنحدر هذه العائلة من قرية تابعة لمنطقة منبج في ريف حلب الشرقي، التي يسيطر عليها حالياً تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

  

روني بريمو