Rojava News - عفرين: ما يزال تجنيد القاصرين والقاصرات دون سن الـ 18 عاماً مستمراً في كوردستان سوريا، وبالأخص في منطقة عفرين من قبل مسلحي حزب (ب ي د) الذين يسيطرون بشكل ميليشياوي على البلاد والعباد.
فبعد أن أصدرت ما تُسمى بـ(الإدارة الذاتية) قانوناً تحت مسمى (مشروع تعديل قانون واجب الدفاع الذاتي)، وقامت بتحديد سن التجنيد الإجباري للخدمة الالزامية التي يخضع لها الذكور من أبناء المنطقة ممن تتراوح أعمارهم بين (18 و 30) سنة"، قرر ما يُسمى بـ(المجلس التشريعي) في مدينة عامودا تعديل المادة الرابعة والمادة العاشرة من ما يسمى بـ(قانون واجب الدفاع الذاتي) والتي تنص على رفع مدة خدمة واجب الدفاع الذاتي من 6 أشهر إلى 9 أشهر فعلية، وإلغاء المادة المقترحة والتي كانت تنص على أن يدفع كل زائر أجنبي من أصول روجآفا مبلغ 1000 دولار عند كل زيارة حتى استيفاء 5000 دولار، حيث تم تعديل هذا القرار ليصبح المبلغ الضرائبي المدفوع من قبل الزائرين إلى روجآفا 200 دولار فقط، ويعفى منها ممن هم في دول الجوار كباشور وباكور كوردستان.
(الإدارة) لا تلتزم بفرماناتها
(مصطفى محمد) من أهالي منطقة عفرين تحدث لصحيفة (كوردستان): "ما تُسمى بالإدارة الذاتية في المناطق الكوردية الثلاث (الجزيرة، كوباني، عفرين) لا تلتزم بالقرارت التي تصدرها، فبعد إصدارها لفرمان ما يُسمّى بواجب الدفاع الذاتي الذي يتم تطبيقه حالياً في الجزيرة وعفرين، قام مسلّحو حزب (ب ي د) بتجنيد (شبان وفتيات) قاصرين بمنطقة عفرين، ولم يلتزموا بأنفسهم بالقانون الذي أصدروه بخصوص تحديد سن التجنيد الإجباري.
يذكر أنه في يوم صدور (التجنيد الإجباري) بتاريخ 17/1/2016، قامت عناصر مسلحة تابعة لحزب PYD، باختطاف الفتاة القاصر (لافا أنور حنان) التي تبلغ (14 عاماً) من أمام منزلها الكائن في قرية معراتة التابعة لعفرين، بدون علم أهلها، واقتادوها إلى جهة مجهولة، ويُعتقد بأنها في مركز لتدريب الـ(YPJ)، ومن ثم تم ارسالها إلى جبهات القتال. ويوم 13/1/2016، قامت دورية تابعة لمسلحي حزب PYD باختطاف الشاب القاصر (سربست محمد يوسف) الذي يبلغ (17 عاماً)، من أمام منزله الكائن في ناحية المعبلطي التابعة لعفرين، واقتادوه إلى مركز تدريب تابع للـ(YPG).
الأهالي يُهرِّبون أبناءهم وبناتهم إلى الخارج
(ابراهيم علي ابراهيم) أحد مواطني عفرين أوضح لصحيفة (كوردستان)، بعد وصوله إلى تركيا: "بعد الحملة المكثفة للاعتقالات بموجب فرمان التجنيد الإجباري في منطقة عفرين ورفع مدة الخدمة إلى 9 أشهر، اضطررتُ إلى تهريب أبنائي الشباب إلى تركيا بالرغم من مخاطر الحدود، لأنني لا أريد أن يتم زج أبنائي في معارك تخدم حزب (ب ي د) وشعاراته "الأممية"!! التي تتحدث عن ديمقراطية الأمم والشعوب، لذلك قررت أن أخرجهم من عفرين بشكل فوري، وأقولها بصدق لو كان هدف الحزب المذكور تحرير شبر واحد من أراضي كوردستان لقاتلت بنفسي، وانضممت إلى صفوفه، لكن أقولها بحسرة مع الأسف، هم يخدمون الجميع ماعدا الكورد".
200 دولار بدلاً عن الخدمة "الإجبارية"
بعد نشر ما يسمى (تعديل قانون واجب الدفاع الذاتي)، والذي يفرض على المقيمين في الخارج وحاملي الجنسيات الأجنبية من السكان الأصليين لمناطق (الإدارة الذاتية) بدفع مبلغ قدره 200 دولار في كل زيارة لهم على أن لا يتجاوز المبلغ المُستوفى كبدل 5000 دولار (أي ما يعادل 400 ألف ليرة سورية) بدل التجنيد الإجباري وأن هذا البند لا يشمل "حاملي الإقامة أو الجنسية من دول الجوار". قال أحد الشبان المقيمين في اقليم كوردستان بهذا الخصوص لصحيفتنا: "هذا القرار يهدف بالدرجة الأولى لمنع عودة الكورد إلى وطنهم في كوردستان سوريا، الـ(ب ي د) فعل كل ما يستطيع لإخراج الكورد وتهجيرهم إلى دول الجوار والخارج ليتسنّى له استلام الساحة لوحده، فيكف يسمح بعودتهم، لذلك أعتقد بأن الهدف من هذا الفرمان الجائر هو سياسي وليس مادياً كما يفسره البعض، وإلا فإن أي شخص يستطيع دفع مبلغ 200 دولار للعودة وهذه ليست بمشكلة كبيرة".
الأهالي.. استياء كبير
أثار إصدار (قانون) كهذا القانون الذي صدر الكثير من الامتعاض والإستياء لدى الاهالي والنشطاء والأوساط الكوردية (الإجتماعية والسياسية)، ووصفوا إصداره من قبل ما تُسمّى (الإدارة الذاتية)، بالخاطئ والمنفرد، والتي تساهم بالدرجة الأولى بتهجير ما تبقى من الشبان الكورد مع عائلاتهم بشكل ممنهج من كوردستان سوريا.
روشن إيبو



