الضربة الأقسى لـ"حزب الله" منذ القصير.. والوجهة دير الزور
الضربة الأقسى لـ"حزب الله" منذ القصير.. والوجهة دير الزور

الضربة الأقسى لـ"حزب الله" منذ القصير.. والوجهة دير الزور

 

3:33:28 PM

Rojava News:  جاء في موقع "المدن "رغم نفي "حزب الله" ما حكي عن اشتباك بين مقاتليه والجيش السوري، إلّا أن ما جرى في ريف حلب، يحمل العديد من التساؤلات وعلامات الإستفهام. نسبة الخسائر التي تكبّدها الحزب هناك مرتفعة جداً في فترة زمنية محدودة. فخلال ثلاثة أيام قتل أكثر من عشرين عنصراً للحزب، ثمانية منهم بضربة واحدة، وعشرة آخرون بكمين أثناء الإنسحاب من بلدة خلصة. وآخرون أثناء الإشتباكات، أو أثناء الإنسحاب من خلصة وبرنة وزيتان.

 

هي الضربة الأقسى التي يتعرّض لها الحزب في سوريا منذ معارك القصير. والمفارقة هذه المرّة، أن القوات الروسية موجودة في سوريا، والطيران الروسي يسيطر على الأجواء، لكنه غائب تماماً عن أجواء حلب لدعم الحرس الثوري الإيراني والحزب في معركتهما هناك. وهذا ما يشير إلى عدم انسجام بين الحلفاء. واللافت، أن هذه الضربة التي تعرّض لها الحزب، تزامنت مع الكلام عن الاختلاف والإشتباك بينه وبين النظام السوري، إذ أن ثمة من يعتبر أن النظام وإنطلاقاً من رغبة روسية، كان يريد الإنسحاب من تلك المنطقة، او على الأقل الدخول في الهدنة التي تريدها روسيا، فيما إيران و"حزب الله" يرفضان ذلك، ويعتبران أن معركة حلب ضرورية واستراتيجية في هذه المرحلة.

في معركة القصير، علت أصوات كثيرة، قريبة من "حزب الله"، حمّلت مسؤولية تكبّده خسائر كبيرة في المعركة للجيش السوري، الذي اتُهمت بعض فرقه بالخيانة في تلك الفترة. الآن وفي حلب، ثمة من يلمّح إلى ذلك أيضاً. لكن على ما يبدو، وفق مصادر متابعة، فإن المشكلة الأساسية، تكمن في الإختلاف بين توجهين لدى كل من موسكو وطهران. وتقول المصادر: "هناك اتفاق روسي أميركي، يتلخص بثلاث نقاط لا توافق طهران عليها، أولها: التضييق على رئيس النظام بشار الأسد غير الملتزم ببعض التوجهات الدولية؛ ثانياً: رفض مناطق النفوذ الحالية وسعي طهران الدائم للسيطرة على مناطق أوسع وخصوصاً في حلب؛ وثالثاً: رفض إيران أي هدنة، أو استعداد جدي للعمل السياسي.

ويبدو أن هذا الخلاف قد ترجم على أرض حلب، إذ إنه بعيد ساعات على إصرار روسيا على إعلان هدنة لمدة 48 ساعة في حلب، رفضت إيران ذلك، واستمرّت المعارك، فيما أحرز "جيش الفتح" تقدماً في العديد من المناطق، وخصوصاً التي كان قد خسرها في السابق، وسيطر عليها حلفاء إيران مدعومين بالطيران الروسي، الذي غاب كلياً هذه المرة. وتؤشر هذه المعطيات إلى أن الخلاف الروسي الإيراني في حلب أصبح واضحاً.

تحمل هذه المعطيات العديد من الأسئلة، حول وجهة الأمور. وهنا، تكشف المصادر عن استمرار التواصل الروسي الإيراني رغم الخلاف. وتقول المصادر: "الروس ينصحون الإيرانيين وحزب الله بالتوجه إلى دير الزور وترك حلب بعد الحصول على ضمانات بعدم إسقاطها.

وتكشف المصادر عن أن "حزب الله" هو الذي سيتسلم قيادة المعارك في دير الزور. لكن أيضاً، دفع إيران و"حزب الله" إلى هذه المعركة، يفتح الباب أمام أسئلة جديدة، حول الموقف الروسي والأميركي من النشاط الإيراني في سوريا، وإذا ما كان هناك محاولة جديدة لإغراق "حزب الله" أكثر في الميدان السوري، خصوصاً أن معركة دير الزور لن تتوقف هناك، بل قد تتوسع أكثر في تلك المساحات الشاسعة. هذه الأسئلة تثيرها المواقف التي أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شأن الإنهيار في سوريا. وهذا ما تعتبره المصادر رسالة موجهة إلى طهران. وتقرأ المصادر في كلام بوتين "وجود توافق أميركي روسي حول سوريا".

هنا، تذكّر المصادر بما قاله الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله سابقاً، أنه مهما بلغت التضحيات فإن الحزب سيستمر في المعركة لو إضطر إلى الذهاب بكامله إلى سوريا". تضيف: "رغم تعب الجميع من هذه المعركة، يبقى الضغط العسكري هو المدخل إلى التسوية السياسية، ولذلك فإن همّ الحزب هو أن تكون التسوية على قدر التضحيات. وتعتبر المصادر أنه مهما كبرت الخسائر والتضحيات، فهذا لا يعني التخلّف في الميدان".

Rojava News 

Mobile  Application