2016-09-05
Rojava News: ورد في موقع المدن : سيطرت المعارضة على قرى عرب عزة ومزارع الفرسان وليلوه ومزارع كنو غربي جرابلس (ا ف ب)
أطلقت فصائل من المعارضة السورية المرحلة الثالثة من عملية "درع الفرات"، بمساندة قوات خاصة تركية وإسناد من المدفعية التركية، ودعم جوي من طيران "التحالف الدولي"، بهدف طرد تنظيم "داعش" من الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا، شمالي حلب.
وسيطرت فصائل المعارضة فور انطلاق المرحلة الثالثة على قرى الأثرية والمثمنة والنهضة والوقف في محيط بلدة الراعي، بمساندة أكثر من عشر دبابات تركية دخلت إلى محيط البلدة، التي تشهد اشتباكات عنيفة مع "داعش" في محاولة من التنظيم للحفاظ عليها.
كما سيطرت المعارضة على قرى عرب عزة ومزارع الفرسان وليلوه ومزارع كنو، غربي جرابلس، بعد اشتباكات مع التنظيم، وأصبح مقاتلوها على أعتاب ناحية الغندورة، أحد أهم مراكز "داعش" في ريف حلب الشرقي.
وكانت تركيا قد بدأت ببناء جدار اسمنتي قبالة مدينة عين العرب/كوباني على غرار كامل شريطها الحدودي مع سوريا، إلا أن تظاهرات نظّمها حزب "الاتحاد الديموقراطي" الكردي نددت ببناء الجدار، ووصف ذلك بمقاومة "الاحتلال العثماني". وتسببت التظاهرات بإعاقة استكمال أعمال البناء، ما دفع الشرطة التركية للتدخل لفض التظاهرات بالقوة.
وباتت ملامح "درع الفرات" أكثر وضوحاً، وحُددت أولوياتها في المرحلة الثالثة، التي انطلقت السبت، بالتقدم في المناطق الخاضعة لسيطرة "داعش" والابتعاد مرحلياً عن مناطق سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية". وتهدف تركيا من ذلك لخفض حدة الخلاف السياسي مع أميركا، واستعمال الضغط لإخراج القوات الكردية المدعومة أميركياً، إلى ضفة الفرات الشرقية.
وساهمت عملية "درع الفرات" في بث روح جديدة لدى المقاتلين العرب ضمن قوات "قسد"، بعدما أصبحوا وقياديوهم أداة بيد "وحدات حماية الشعب" الكردية المسيطرة على "قسد" سياسياً وعسكرياً.
وظهر ذلك في انشقاقات داخل "سوريا الديموقراطية" كان أبرزها انشقاق "لواء التحرير" بمقاتليه العرب الـ100، بعد اشتباكات خاضها مع "قسد" في منطقة القنطري، سقط على إثرها قتلى وجرحى من الطرفين. إلا أن مقاتلي اللواء تمكنوا من الوصول إلى الأراضي التركية، ومنها انتقلوا إلى مدينة جرابلس للمشاركة في عملية "درع الفرات" ضد "داعش" و"قسد" على حد سواء.
وبحسب تسجيل مصور لقائد "لواء التحرير" أبو محمد كفرزيتا، فقد قال إن "وحدات حماية الشعب" هيمنت بشكل كامل على "قوات سوريا الديموقراطية"، وباتت تتحكم بكافة مفاصلها وتطلق أوامرها بما يناسب أهواءها وطموحاتها.
وتلى ذلك الانشقاق أنباء عن اشتباكات بين "لواء أحرار الرقة" التابع لـ"قسد" مع "وحدات الحماية" في عين عيسى في ريف الرقة الشمالي. ورغم ظهور قائد "لواء أحرار الرقة" في مقطع مصور لدحض تلك الأنباء، إلا أن الفيديو بحد ذاته أثار مزيداً من التكهنات، لجهة عدم وضوحه.
وتواردت أنباء عن وضع "قسد" للقيادات العربية فيها، تحت الإقامة الجبرية، خوفاً من انشقاقهم، وسط تخوف من محاولات تركية لاستمالة تلك القيادات العربية.
وبدت التصدعات بين المقاتلين العرب والأكراد في ما تسمى "قوات سوريا الديموقراطية"، والتي شُكلت في الأساس بطلب أميركي في شمال شرق سوريا، أكثر وضوحاً مؤخراً، مع استمرار انتهاكات "وحدات الحماية واخفاء تعسفي. الأمر الذي دفع المكون العربي في "قسد"، إلى الانشقاق، مع أول تحرك من المعارضة ضدها.



